الفصل 28 تعال إلى منزلي
أبو يا إنجون حسّ إن يا إنجون تحدت سلطته وإنها ميؤوس منها. انفجر غضبه وطردها من عيلة يا: 'ما عندناش بت! لو عندك قدرة، ما ترجعيش!'
لو ما أرجعش، مش حأرجع. مشيت يا إنجون ومعاها شنطتها. لما طلعت من بيت يا، حسّت إن نفسها بقى أسهل بكتير.
قبل ما تبعد، يا آنياو لحقتها فجأة وبصت لها بسخرية: 'يا أختي، ما كنتش متوقعة إن ده يحصل لك النهارده.'
يا إنجون ما كانتش عايزة تهتم بيها. ما وقفتش. يا آنياو كانت مضحكة. حتى لحقتها ووقفت قدام يا إنجون: 'أنا مش عارفة قد إيه أنا فرحانة إني أشوفك كده.'
'أوه.'
لما شافتها بتتهرب كده، يا آنياو غضبت أكتر. ركلت شنطتها وكل الهدوم اللي جواها وقعت. يا إنجون بصت لها وراحت الأول عشان تلم الهدوم.
'همم، يا إنجون، لسه فاكرة نفسك آنسة هاون، بنت عيلة يا، وملكة يا دا؟ شوفي بقيتي إيه دلوقتي، أسوأ من كلب.' يا آنياو غطت بقها وضحكت 'هيهي'.
'أنا أسوأ من كلب، طب إنتِ إيه، وإيمتى البنت غير الشرعية تجرؤ تعمل كل ده؟'
يا آنياو أخدت الطعم بجد وكانت متحمسة جدًا لدرجة إنها ما عرفتش تتكلم. لما يا إنجون لمّت شنطتها وركلتها تاني، المرة دي الشنطة بس اتقلبت. كويس.
يا آنياو قربت بهدوء من يا إنجون. طرف مناخيرهم كان بس عشرة سنتي. كل ما بتقرب، تعبيرها بيزيد شراسة في عيون يا إنجون: 'يا إنجون، كل حاجتك حأسرقها منك. أنا عايزاكي تموتي!'
'براحتك.' قالت يا إنجون وأخدت الشنطة ومشت. يا آنياو كانت مجنونة وفظيعة.
بصت على ضهرها، يا آنياو أخدت حجر وضربت بيه. ما ضربتش. ما استنتش عشان تاكل البت دي!
لما كانت صغيرة، حياتها كانت بائسة، وبنتها غير الشرعية ما كانتش محبوبة في أي مكان. غير كده، أمها اللي بدأت تغري أبو يا عشان تجيبها. أمها كانت فاكرة إنها ممكن تطلع لفوق بسبب ولادها. لكن، أبو يا كان بييجي يشوفهم بس على فترات ويدّيهم شوية فلوس، ولا حاجة تانية.
أمها كانت بتكره أبو يا، وكمان بسبب إنها خسرت شغلها، روحها انهارت أكتر وأكتر. غالبًا ما كانت بتتعصب على يا آنياو، وحتى كانت بتمنعها من التعليم. غالبًا ما كانت بتاخد يا آنياو عشان يتجسسوا على يا إنجون، بس عشان يشوفوا حالها عامل إزاي، وتقول إنها عمرها ما حتبقى أحسن من يا إنجون، بنتها.
بالنشأة في البيئة دي، هل ممكن يا آنياو يكون عندها شخصية كويسة؟ بس، الأمور ما خلصتش لسه.
لما كان عندها تلاتاشر سنة، أمها سرقت وراحت السجن. أبو يا أخدها لبيت يا من غير أي حد يهتم بيها. أبو يا كان مشغول بشغله. ما كانش في غير جولين ويا إنجون في العيلة. هي كانت بنت غير شرعية. إزاي جولين تحبها؟ ممكن بس نقول إنها ما خلتهاش تجوع أو تتجمد. هي ما كانتش بتحب بس تتعلم الباليه، بس كانت بتبعد عنهم.
لو كل ده ما خلاش يا آنياو تكره يا إنجون تمامًا، السبب كان بسبب هوه تشانجزي. الاتنين حبوه من أول نظرة. هوه تشانجزي اختار يا آنياو. النتيجة كمان كانت معروفة إن يا إنجون في النهاية اتجوزته.
شخصين من طفولتهم حياتهم مختلفة جدًا، الحاجات الحلوة بتكون من نصيب يا إنجون، حتى الراجل اللي بتحبه وبقت معاه برضه بتخليها تسرق الماضي، يا آنياو حتى لو كده لسه عقلها طبيعي، بس مش طبيعي.
فمن وقتها، يا آنياو حتسترجع هوه تشانجزي بأي تمن، بما فيهم رجليها!
هوه تشانجزي ويا إنجون بقوا كده دلوقتي بسبب يا آنياو. يا إنجون اللي مش سعيدة بتعيش، هي بتكون سعيدة أكتر.
يا إنجون ما كانش عندها مكان تروحله. قعدت في ستاربكس طول الضهر وما عرفتش مين تتصل بيه من دفتر التليفون.
ده، لين ليلى اتصلت. أول ما فتحت بوقها، لين ليلى الأول اتكلمت عن وضعها: 'يا أختي إنجون، أنا لسه مخلصة برنامج منوعات. إنتِ فين؟ عايزة أتعشى معاكي.'
لما سمعت صوتها، يا إنجون دفيّت شوية وقالت بلطف، 'أنا مش فاكرة إنك عايزة تتعشي معايا، إنتِ عايزاني أخد شو موهان عشان نتعشي.'
'أوه، يا أختي إنجون، ما تعمليش مشاكل.' صوت لين ليلى خجلان. مش لازم تخمن إنها لازم تكون بتحمر دلوقتي.
'لا، يا أختي إنجون، أنا بجد عايزة أتعشى معاكي. لو أخ موهان ممكن ييجي، ده كمان كويس قوي.' لين ليلى قالت شو موهان، صوتها كان أعلى شوية، وكانت بجد فرحانة لما سمعته.
على أي حال، ما أكلتش كتير الضهر وما عنديش حاجة أعملها، بس ممكن أتعشى مع لين ليلى. يا إنجون وعدت لين ليلى إنها تتصل بشو موهان.
شو موهان كمان بيصور في اللوكيشن. المرة دي هو بيلعب دور 2 في الذكور، بس هو بالفعل صور أكتر من نص دوره. في اليومين اللي فاتوا، هو صور بشكل أساسي السادة والسيدات الأساسيين. ممكن يرتاح شوية ووعد إنه ينزل.
تلاتة أخدوا مجموعة في ويتشات وحطوا مكان عشان ياكلوا فيه، اللي هو مش بعيد عن ستاربكس اللي يا إنجون كانت موجودة فيه. يا إنجون قعدت في ستاربكس شوية واستنتهم الأول.
لين ليلى وصلت الأول وأدت يا إنجون حضن كبير. لما شافت يا إنجون شايلة شنطة، اتفاجئت شوية: 'يا أختي إنجون، إزاي بتجرّي شنطة؟'
'دي قصة طويلة.' يا إنجون ابتسمت ابتسامة حزينة: 'يلا، شو موهان، رحنا الأول. حأقولك عن اليومين دول.'
يا إنجون حجزت أوضة خاصة، بس مش عايزة حد يضايقها، حكت للين ليلى عن إنها شافت لوو تشنجى تاني، لغاية ما رجعت لبيت يا عشان تتعشى النهارده. لين ليلى سبّت في الكل وهي بتسمع.
في النهاية، لين ليلى قالت: 'يا أختي إنجون، لو ما بتهجريهاش، حتروحي البيت معايا. أهلي ناس كويسين جدًا، وأكيد حيحبوكي.'
ده رائع. يا إنجون كانت قلقانة إنه ما فيش مكان تروحله وعلى طول وافقت.
في وقت قصير، شو موهان وصل. الاتنين سكتوا عن أي حاجة حصلت للتو. اتكلموا بشكل عرضي عن حاجة في فريق الإنتاج. شو موهان عرف عن يا إنجون. قال إنه حيساعد يا إنجون تلاقي دور. يا إنجون عرفت وضعها الحالي. في الوقت ده، شو موهان ممكن يساعدها. ما عندهاش غير الشكر.
يا إنجون لقت حاجة. طالما شو موهان بيتكلم، لين ليلى وعدت إنها تسمع بحماس وتعمل الرد المناسب في المكان المناسب. لما بصت لشو موهان، عينيها دي تقريبًا طلعت عليه.
شو موهان كويس في كل حاجة، بس هو بارد جدًا في المشاعر. أول حبيبة له كانت زميلة يا إنجون في المدرسة الإعدادية. في الوقت ده، يا إنجون كانت بالفعل شافته. شو موهان بس ما كانش يعرف. كانت البنت اللي حبته سنتين واعترفتله. بس وقتها عرف، بس الاتنين انفصلوا بعد ما شخصياتهم اختلفت.
مش عارفة لو ممكن لين شياوباي تاخد المبادرة وتتكلم المرة دي، بس مش كويس للأغراب يتدخلوا أكتر في الأمور العاطفية. يا إنجون بس ممكن تذكّره في وقت معين، بس ما ينفعش تذكر شو موهان عشان ياخد قرار.