الفصل 112: علاج القطط الصغيرة
هوو تشانغزي ما يعرفش أساور اليشم، بس ده غير أساور وجدتي اللي ورثناها، و شكلها مرة حلو.
'اوكي، ابغي المجموعة دي كلها، ساعدني لفها.' هوو تشانغزي كريم مرة، يبغى كل شي.
ديفيد، اللي كان ماشي وراه، قال للأخت اللي في الكاونتر، 'فين أدفع؟'
موظف خدة لمكان الدفع، و كم أخت في الكاونتر بدأت تلف الأشياء. هوو تشانغزي طفش و بدا يطالع في منتجات اليشم الثانية. موظف ثاني لحقه طول الوقت، بس ولا أخت من شوية كانت تبص عليه، بس ماشية وراه من غير ما تتكلم.
أسورة اليشم و التعليقة اتغلفت. الأخت الكبيرة في الكاونتر لفتهم تلات طبقات داخلية و تلات طبقات خارجية. دفع الفلوس. ديفيد أخد الأغراض و مشي مع هوو تشانغزي.
لما وصل للسيارة، هوو تشانغزي اكتشف إن أسورة اليشم اللي جابها معاه من يي أنياو اختفت فجأة. بعد ما دوروا نص يوم، الرجال الاثنين أخيراً لقوها في الزاوية الصغيرة تحت المقعد في السيارة.
لو ما كانتش من حاجات وجدتي، هوو تشانغزي كان يبغى يركلها. كم حاجة صغيرة زي دي خربته؟
'لا تروح الشركة اليوم، وصلني البيت.'
'تمام يا آشر.'
أسورة اليشم رجعت و اشترى هدية لـ يي انران. هوو تشانغزي ارتاح كتير في قلبه. نام في السيارة أول ما ارتاح. لما وصلوا عند عائلة هاون، ديفيد صحاه.
قبل ما يدخل البيت، هوو تشانغزي فجأة سمع شوية مواء من العشب. اتفاجأ و راح فتح العشب. كان فيه شياو ماو بيموت هناك. شاف إن صوته بس شوية عالي و نادى مرتين. حتى ما كان عنده قوة يركض.
شياو ماو ده هو اللي يي انران كانت تأكله آخر مرة. ما مسكته القطط المؤذية ولا مات من الجوع.
هوو تشانغزي ما يهمه القطط و ما يهتم بحياة أو موت الحاجات الصغيرة. بعد ما أخد خطوتين، شياو ماو نادى مرتين تاني، كأنه يطلب المساعدة. هوو تشانغزي جز على أسنانه و شال شياو ماو. شياو ماو كان أكبر شوية من يده. هوو تشانغزي حس لأول مرة إن الحياة سحرية و هشة.
جسم شياو ماو كله كان يرتجف. هوو تشانغزي بسرعة أخده البيت و حط عليه فستان، بس رجفة شياو ماو ما وقفت.
تشانغ يي خرج يشوف شياو ماو و انفجع: 'سيدي، يمكن في جراثيم على القطط اللي في الشارع. ارميهم بسرعة.'
'ما ينفعش من الخراب.'
هوو تشانغزي قال الجملة دي. نسي إنه كان يبغى يتجاهله من شوية.
'تشانغ يي، شكله مرة جوعان. ممكن تجيب له شي ياكله.' هوو تشانغزي خلع معطفه و حط الهدية على جنب: 'بالمناسبة، فين يي انران؟ ليه مش شايفها؟'
'خرجت من ساعتين و ما اعرف وين راحت.' تشانغ يي راح للمطبخ و جاب شوية عصيدة.
هوو تشانغزي حط شياو ماو جنب العصيدة. شياو ماو ما أكلها. هوو تشانغزي ما اهتم بالقط، بس أشار على العصيدة و قال لها، 'ده لذيذ. كلي بسرعة.'
شياو ماو لسه ما تحرك. هوو تشانغزي بص لتشانغ يي. تشانغ يي فتح ايده و قال، 'سيدي، أنا عمري ما ربّيت قطة.'
ما فيش ولا واحد في العيلة ربى قطة، و ما فيش ولا واحد حيعرف كيف يهتم بيه.
بس شياو ماو اتشال و ما ينفع يموت من الجوع قدامه. هوو تشانغزي طلب من تشانغ يي يروح للمطبخ و ياخد ملعقة صغيرة، شال شياو ماو، فتح فمه و بدأ يأكله بالملعقة شوية شوية.
تحت عمليته، شياو ماو أخيراً أكل شوية عصيدة و جسمه ما بقاش يرتجف كتير.
الكل فكر إن الأمور تمام. في الثانية اللي بعدها، شياو ماو انحنى و بدأ يستفرغ، خوّف هوو تشانغزي و تشانغ يي. هوو تشانغزي بس واقف قدام شياو ماو و ما يعرف ايش يسوي.
في الوقت ده، هوارد رجع بعد ما تمشى. أول ما شاف شياو ماو، قال، 'ليه واقف؟ ودي شياو ماو للمستشفى بسرعة، و ممكن تنتبه على شياو ماو كويس؟'
بعد ما سمع كلام الراجل العجوز، هوو تشانغزي ما لبس ولا حاجة، و بسرعة ساق شياو ماو للمستشفى. حطه في مقعد الراكب جنبه. ما تجرأ يسوق بسرعة، خاف يرج شياو ماو و يطيح، و خاف يأخر شياو ماو.
بعد نص ساعة، وصل لمستشفى الحيوانات الأليفة. سلم شياو ماو للدكتور. الدكتور سأله عن الأعراض و على طول بدأ ينقذه. شياو ماو بس هوو تشانغزي شافه. غير الاستفراغ و الرعشة، هوو تشانغزي ما كان يعرف ايش السبب. كل شي ممكن يتسلم للدكتور.
هوو تشانغزي كان جالس برة، عقله كان بليد.
ممرضة خرجت عشان تتكلم معاه: 'سيدي، ممكن تطمن إننا حنسوي كل شي عشان نعالج شياو ماو.'
هوو تشانغزي رفع راسه عليها و ما عرف ايش يقول.
آخر مرة سمع فيها عن 'العلاج الكامل' كانت قبل 24 ساعة من وفاة وجدته، بس بعد تلات ساعات، الدكتور خرج و قال لهم.
'سوينا كل اللي نقدر عليه.'
هوارد اغمى عليه في المكان. هوو تشينغ تشي، كابنه، ما كان عنده حتى وقت يحزن. على طول أرسل هوارد للطوارئ. في الوقت ده، هوو تشانغزي كان عمره 18 سنة و هوو سيجي كان عمرها 12 سنة. الاتنين عرفوا ايش يعني 'موت'.
في اليوم ده، هوو سيجي مسكت بأكمامه بقوة. قالت، 'أخ، ما عندنا جدة؟'
في الوقت ده، هوو تشانغزي كان زي دلوقتي. ما كان يعرف ايش يقول و بس قدر يربت على كتف أخته.
جده ما اغمى عليه كتير. بعد ما صحي، كان يتكلم مع وجدته طول الوقت. عيلتهم كلها كانت في العناية المركزة. حياة وجدتهم خلاص وصلت للنهاية. دلوقتي كان العد التنازلي للموت. جده كان يتكلم بيأس. وجدته بس كانت تضحك و تمسح دموع جده عشان الكل ما يبكي عليها.
هوو تشانغزي كان مطيع و ما بكاش. وجدته مدحته إنه ولد كويس.
الوقت هو شي الناس تحبه و تكرهه. هو محايد و ما ينفع يسمح له يعدي أسرع أو أبطأ بأي شكل.
في الليل ده، العيلة كلها ما نامت، فرافقت وجدتهم. وجدتهم غمضت عيونها الساعة خمسة الصبح، و الراجل العجوز أغمى عليه تاني. الإغماء ده استمر يومين. كذا مرة، فكر إنه حيلحق وجدته. لحسن الحظ، ما لحق، بس عانى من أمراض مستعصية.
ما اعرف ليه، وجدته كانت نايمة على سرير المستشفى. هوو تشانغزي ما بكى. لما وجدته راحت للجنة، هوو تشانغزي بكى مرة كتير لدرجة إن عيونه اتنفخت كذا يوم. هوو تشينغ تشي ما قدر يقنعه.
'سيدي، سيدي، ايش فيك؟' الممرضة مدت ايدها و هزتها قدام عيونه.
هوو تشانغزي رجع للواقع و سألها، 'ايش صار لشياو ماو؟'
'الدكتور لسه بينقذه، سيدي، لا تقلق.'
لما رفع راسه، الممرضة تفاجأت: 'أنت... أنت هوو تشانغزي؟ كنت في الترند امبارح؟'
أول ما الممرضة خلصت كلامها، عرفت إنها قالت شي غلط و بسرعة شرحت: 'لا، لا، ما قصدي كدا.'
'طيب، أنا هوو تشانغزي.'
هي صح. كان في الترند امبارح، و مو عشان ما يقدر يقول الحقيقة.
الممرضة اعتذرت له و وقفت على جنب بأدب، و ما تجرأت تتكلم معاه تاني.
بعد ما انتظر شوية كمان، الأطباء و الممرضات اللي كانوا ينقذونه خرجوا. الدكتور قاله: 'شياو ماو صغير مرة، مناعته ضعيفة، وعنده التهاب معدة بكتيري. لحسن الحظ، جابوه في الوقت المناسب. خلاص اعطيناه دوا و ممكن تاخده بعد شوية.'