الفصل 64 تعليم الأطفال
راحت لو فاي بسيارة رياضية، وما كان لو داد بالبيت. لو جيا كان عندها بس لو ما ولو شياولو.
لو شياولو شاف إنها شوي متضايقة، ومشتتة وهي بتلعب بالألعاب.
'أوه، إيش بدك تشتري بعد؟ في كل أنواع الأطباق بالبيت.'
لو ما متحمسة كثير، وما بتلف وبتدور بالحكي. طبعها الصريح أحسن بقلبها. بتعرف إنها على حق اليوم.
'عادي يا عمة، هاي كلها أفكاري، واليوم رح أطبخ سمك مخلل عشانكم.'
'لسة بتعرفي تطبخي سمك، زوجة وأم صالحة. فكرت ما بتعرفي تطبخي لما تتزيني.' لو ما سمعتها بتحكي إنها بتعرف تطبخ، وعيونها كلها إعجاب.
حك يا إنران راسه: 'عمة، بالحقيقة أنا بس بعرف أعمل سمك مخلل.'
هاي هي بس الشغلة اللي بتميزها.
'هاها، عادي إذا ما بتعرفي تطبخي. ممكن تخلي جوزك يعملها.'
يا إنران بطلت تحكي، وقطعت تفاحة للو شياولو لقطع صغيرة بشوكة صغيرة عليها.
'لولو، بتشتاقي لعمتك؟' بهالنقطة، أكلت لو شياولو قطعة.
بتعرف إن الولد ما بيحب يحكي، وما توقعت تسمع أي شي منه.
مثل ما توقعت، لو شياولو ما حكى وهو بياكل التفاح. إذا ما حكى، يعني موافق. يا إنران فركت راسه، وأخذت كم صورة له وبعثتهم لـ لين ليلي. لين ليلي دايما بدها تشوف ولاد دينغ يي، بس ما عندها وقت تجي وتتغرى بالصور.
بالتأكيد، لين ليلي عملت فيديو لـ يا إنران خلال دقيقتين.
'أخت إنران، فرجيني الولد بسرعة. كتير كيوت.'
الخلفية تبعها بالشركة اللي يا إنران بتعرفها، أو صالة الاستراحة الخاصة اللي بتعرفها. لين ليلي حكت لها على واتساب أمس، بتحكي إن لين يوفينغ أعطاها الصالة تبعها لـ لين ليلي، وما حدا عادة بيجي بصالة الاستراحة الخاصة، لهيك لين ليلي تجرأت تعمل مكالمات فيديو بالشركة.
يا إنران وجهت الكاميرا على لو شياولو وحكت، 'لو لو، الشخص اللي بالشاشة هو كمان زميل أمك. سلم على عمتك من فضلك.'
لو شياولو بس لمحها وكان غير مبالي.
على الشاشة، لين ليلي لفت زاوية تمها: 'أخت إنران، قول عمتي كتير مو مريح.'
'إحنا وصلنا لعمر إنه نكون عمة. إذا ما تكيفتي، أمك رح تزن عليكي تتزوجي وتجيبي ولاد كمان سنتين.'
كانت على حق. لين ليلي تقبلت إنه لو شياولو يناديها عمة.
هسا مش هو اللي هي بتوافق عليه، بس لو شياولو ببساطة ما رح ينادي.
لين ليلي خلت تمها قريب من السماعة وهمست، 'أخت إنران، هالولد شكله مثل الأخت دينغ يي. أكيد رح يكون ولد وسيم بالمستقبل.'
لما سمعت اسم أمها، لو شياولو نظر للشاشة وضحك. هالإبتسامة كانت أكثر مثل دينغ يي.
يا إنران شغلت الكاميرا الخلفية وراحت تجيب ألعاب لـ لو شياولو. ما انتبهت إنه في شخص تاني على الشاشة، بينما لين ليلي كانت منغمسة بعالم 'اللّطيف' وما انتبهت إنه في شخص واقف وراها.
'متى جبتي بيبي؟'
صوت مألوف طلع، يا إنران نظرت للشاشة، ولين ليلي رجعت نظرت بنفس الوقت.
إنها لينا.
لما لينا كانت مديرة أعمالها قبل، لقت إن لينا صوتها ما بيطلع لما تمشي. حتى لما تمشي بكعب عالي، صوتها واطي كتير. كادت تخوفها للموت عدة مرات. هسا الدور على لين ليلي.
بسرعة لفتت لقدام وطلعت على حالها. إذا قطعت المكالمة هسا، بس رح تخلي لينا تشك أكثر.
'لا، أنا عم بتابعك من ثلاث سنين. ليش ما بعرف متى جبتي ولد ولسة كبير لهالدرجة؟'
'بتطلعي عليي مع ولد وإنه تبعي، مش ممكن يكون تبع صاحبتي؟ مضحك.'
هن متعودات على بعض، ويا إنران رح تخليها تمشي.
قصة دينغ يي ما رح تنحكي للينا لحد ما ترجع على الأقل. دينغ يي ما اختارت لينا لما اختارت مديرة أعمالها. لينا ومديرة أعمالها كانوا أعداء مريرين، لهيك ما حبيتها طول الوقت. إذا لينا عرفت إنها عندها ولاد، رح تنتشر بكل الشبكة خلال اليوم اللي بعده.
ما ممكن تمزح بخصوص مهنة دينغ يي.
لينا ما شككت بكلماتها وتجاهلتها. بدلا من ذلك، حكت لـ لين ليلي، 'رح يكون في مؤتمر صحفي قريبا. لازم تحضري. حطي مكياجك أولا. لما يجي الوقت، رح أخبرك.'
لازم تعلن للجمهور إن لين ليلي صارت شخصية ترفيهية.
لما لينا راحت، لين ليلي أخيرا تنفست الصعداء: 'أخت إنران، عندي شغل، رح أقفل أولا، باي باي.'
يا إنران أكلت كمان تفاحة عشان تدمرها. لحسن الحظ، ما اكتشفتيها لينا ولازم تكون حذرة أكثر بالمستقبل.
لو ما طلعت وهزت ملابسها: 'إنران، عمتك غسلت ملابسك. لا تقلقي، اغسلي كم مرة، خاصة نظيف.'
هالفستان هو الفستان اللي نسيت آخده معي أمس، ولو ما غسلته بحب.
مسلسل دينغ يي انعرض على التلفزيون. لو شياولو نزل ألعابه وقعد على الكنبة يتفرج على المسلسل بطريقة صحيحة. كان صغير كتير عشان يفهم المحتوى اللي فوق، بس بيعرف إنه أمّه.
'ماما.'
رغم إن صوته كان واطي كتير، يا إنران سمعته وحست شوي مو مرتاحة.
الولد عمره بس ثلاث سنين. هاد الوقت اللي هو بحاجة لأهله عشان يرافقوه، بس ممكن بس يتفرج على التلفزيون ويشتاق لأمه.
يا إنران خشمها صار يوجعها. أخدته وقعدته بحضنها. طلعت عليه وحكت، 'لو لو، بتعرف إن أمك بالحقيقة بتحبك كتير؟ بعد ما نستنى ثلاث شهور، ممكن نشوفها.'
لو شياولو ما فهم كتير، بس ممكن يفهم 'نشوف ماما'. هز راسه ورمى حاله بحضن يا إنران.
الولد هو ولد وحبيب الأم.
مستغلة هالوقت، يا إنران سألته، 'بتحب بابا؟'
ما ممكن يفهم إيش معنى 'حب'، بس بيعرف إن أهله، وجده، ووجدته بيحكوا 'بيبي، بحبك' لحاله كل يوم، لهيك هو كمان بيحب أبوه، وحكى كلمة 'امم'.
'بيبي، إذا لازم تحكي، ماما وبابا رح يعرفوا إيش بدك عنجد.'
لو شياولو طلع عليها وهو مال راسه.
'مثل ما علمتك عمتي أمس، إذا بدك تاكل أكل، قول لعمتك، وعمتك رح تعطيك قطعة. رح تاخد المبادرة تحكي لجدك ووجدتك كل شي بدك إياه، ورح تعرف لما تحكي.'
'عمتي شافت أمس إنك كتير بتحب تلعب ألعاب مع عمتي، صح؟ بابا كمان بدو يلعب ألعاب معك. لازم تحكي له إنه ممل تلعب ألعاب لحالك، مش هيك؟'
حكت كلمة كلمة، بتحاول تستعمل كلمات الولاد بيفهموها.
الولد مش غبي، هو بس ما بيحب يعبر عن نفسه، بس ما يعبر عن نفسه. كيف عيلته رح تعرف إيش بدو؟
لو شياولو ما فهم. نط من حضن يا إنران وبدو يشرب مي. الابريق الصغير تبعه خلصت منه المي. انصدم. حط الابريق الصغير بمكانه الأصلي. بهاللحظة، يا إنران حضنته وحكت، 'بيبي، بدك تشرب مي؟ حاول تحكي لوجدتك.'