الفصل 78 طرق
شافت يي إنرون العربية البيضاء وهي بتعيد التشغيل، لفتت ورجعت ووقفت قدام الكافيه. نزل هو من جوا وبص للمراسل قبل ما يدخل.
'عندك أي أفكار؟' سألت يي إنرون.
الموضوع ده مش بس ليهم، ده كمان فيه دينغ يي. لو دينغ يي وقعت، أسهم لييو هتتأثر أكيد. هوه تشانغزي مساهم في لييو.
حتى لو عشان الفلوس، هو هيحل الموضوع ده كويس.
زي الحاجات دي، لما يكون فيه علامة على إنهم بيعملوا علاقات عامة ويدوا شوية فلوس، الأمور مبتتطورش خالص، بس النهاردة مختلف، انفجرت على طول، ومفيش فايدة من إنك تسحب المدخل، فحاسة إن فيه حد بيحاول يتعمد يعاقبهم هما الاتنين.
'معنديش فكرة.'
مكدبش هوه تشانغزي. هو بجد مقدرش يفكر في حل كويس شوية. غير كده، هما الاتنين هيفلتوا، ودينغ يي هتخلص. غير كده، كذبوا على رواد الإنترنت الأول، ودينغ يي مكنتش هتعرف تقول للجمهور لما ترجع بعد تلات شهور. لو شياولو كان ابنها، وده هيعذب دينغ يي وابنها.
اتنين سكتوا لحظة، يي إنرون عندها أفكار ذكية كتير، قالت، 'خليني أقولك أنا بفكر في إيه، أول حاجة، لازم منعتترفش إن ده طفلنا، مينفعش نظهر مباشرة إن ده طفل دينغ يي. هنقول إن ده طفل صديق. لو مكنش فيه حد مثبتنا متعمد، لو فاي كان راح اليوم ده وقعد مع الطفل في المستشفى لكل الوقت ده، كان زمانه اتسحب. ممكن نبعت صورة لفاي ولو شياولو عشان نثبت إنهم أب وابن.'
'إيه اللي هيحصل لو دينغ يي رجعت؟'
'أكيد مقدرش أعلن إن عندها عيلة بسرعة كده، أو نستنى لو شياولو يكبر سنة أو سنتين. هي لقت فرصة تبدأ من جديد. دلوقتي رواد الإنترنت معندهمش ذاكرة. أنا مش شايف إنهم هيفضلوا فاكرين كتير، وكمان بعتنا صور فاي. أنا مخدعتش رواد الإنترنت.'
الحل ده هو الأنسب دلوقتي، بس دينغ يي هتضطر تستحمل سنة كمان ولو شياولو هيتظلم.
'طيب، هكلم لين يوفينغ وأسأل رأي فاي.'
دلوقتي، مينفعش نتواصل مع دينغ يي. رأي فاي هو الأهم.
راحوا الاتنين على جنب، يي إنرون اتصلت برقم تليفونها.
قالت أفكارها، وهي بتستنى بهدوء رد فاي.
فاي كان صريح وقال: 'أنا موافق إنكم ساعدتوا عيلتنا كتير أوي. إزاي نجرؤ نخليكم تتحملوا تاني؟ أنا مستعد أتصور. فكرة شياوي لازم تكون شبيهة بفكرتي.'
الموضوع ده اتسبب فيه في الأصل دينغ يي، ويي إنرون ساعدت عيلتهم كتير أوي، بس لو عندهم شوية ضمير، هيتولوا الأمور.
'طيب، هقولك نعمل إيه بعد ما لين يوفينغ يدينا رد.' قالت يي إنرون: 'فاي، تعبت.'
'مفيش حاجة، لولاكي، مكنتش هفكر في طريقة أحسن من دي.'
قفلت التليفون، يي إنرون رجعت على الكنبة، هوه تشانغزي ولين يوفينغ لسه على التليفون، هي بس تقدر تستنى على جنب.
معندهاش أي فكرة تلعب بيها في موبايلها خالص، والأخبار انفجرت. طول ما أي حد عنده معلومات الاتصال بيها بيسألها عن الوضع، لو ردت، هيتبحث عنها تاني أكيد، فالأحسن تكون هادية دلوقتي.
غلاف المجلة اللي في إيديها هو لين ليل، اللي اتصورت لما بدأت شغلها. هي صغيرة ومتحركة. يي إنرون طلعتها وقلبتها. ورقة وقعت من جوا، واسم هوه تشانغزي عليها ببطء واسم يي أنياو على الناحية التانية.
مش لازم تخمن مين كتبها.
متوقع إن يي أنياو هتكتب اسمها بس لما تزهق هنا.
يي أنياو تاني! يي أنياو تاني! هل ده مسكون؟!
وهي بتتكلم، يي أنياو عطست مرتين على الناحية التانية. يي أنياو كانت لابسة روب حمام وبتتصفح الأخبار على الإنترنت بهدوء. زوايا فمها ارتفعت شوية، بترتفع أكتر وأكتر.
لما التليفون رن، مسكته وحطته في ودنها: 'شفتي، شغل كويس، الفلوس هكلمك فيها خلال اتناشر ساعة.'
أيوة، يي أنياو ورا الحادثة دي. هي اللي خططت لكل حاجة. الصور دي اتصورت في السر عن طريق ناس ماشية بالصدفة وراحت المستشفى اليوم ده. بعدين هي قالت على الإنترنت إن عيلة هوه تشانغزي حلوة أوي، بس هي معندهاش صور، يعني مجرد كلام. التدوينة دي شافها هاكر اشترته يي أنياو. بعد ما الهاكر أخد موافقة يي أنياو، لقى صاحب التدوينة واشترى الصور دي بسعر عالي.
يي أنياو أكيد عارفة إن هوه تشانغزي معندوش أطفال، بس الصور دي كانت حلوة أوي لدرجة إنهم كانوا بجد زي العيلة. كانت بتغار وبتنفجر غضب، وقطعت الصور لحاجات صغيرة كتير. هي مكنتش عايزة تبعتهم على الإنترنت عشان تخلي ناس تانية تفتكر إنهم عندهم علاقة كويسة.
بس، امبارح بالليل، يي إنرون جرأت تستفزها كتير أوي. هي مقدرتش تتحمل الطبع ده. لقت الهاكر تاني وطلبت منه ينشر الصور. اشترت مجموعة من الشخصيات المهمة وخليت الخبر اللي مكنش يستاهل يظهر على طول.
كتير من رواد الإنترنت ناقشوا إن مش كل البلاوي بتعمل أخبار كبيرة.
ده حصل من ساعتين، ويي إنرون ويي أنياو مأخدوش بالهم عشان ماردوش خالص.
كلمت هوه تشانغزي، والطرف التاني ظهر إنه على التليفون. بعد عشر دقايق، هو كان على التليفون. يي أنياو مكنتش تعرف مين بيكلم، بس يقدر يكلم للوقت ده كله، ومكلمهاش بعدين.
هقول إنه بيتواصل مع العلاقات العامة.
نرجع للنظر على مكتب هوه تشانغزي، هو اتكلم مع لين يوفينغ، لين يوفينغ وافق على الحل، هو مبيقدرش يفكر في طريقة أحسن، بس يقدر يوافق على الأحسن دلوقتي، وهو لسه في طريقه للعودة.
الطريقة اللي بتنشر إشاعات عن الموضوع ده اتحددت. يي إنرون طلبت من فاي يروح البيت ويتصور صورتين مع لو شياولو. فاي ساق للعربية للبيت من غير أي تأخير.
دلوقتي أنا بستنى صورته بس.
المراسلين اللي تحت مفرقوش لسه. يي إنرون مش عايزة تقعد هنا وبتخطط تمشي من الباب السري.
هوه تشانغزي شاف فكرتها وشديها عشان ميخليهاش تمشي: 'متعرفيش تمشي، لازم تستني لين يوفينغ هنا معايا.'
يي إنرون حطت راسها وبصت عليه، وبتسأل لو فيه حاجة غلط معاه.
بتعمل إيه هنا من غير ما تمشي، مضايقة شخصين؟
'لين يوفينغ لسه فيه كام ساعة عشان يرجع. لما يرجع، مفيش مانع أرجع أنا. أنا جعانة. عايزة أنزل آكل حاجة.'
'مش لازم تنزلي وتأكلي أي حاجة عايزها في الشركة.' هوه تشانغزي مدهاش فرصة.
يي إنرون بصت عليه وفجأة قالت، 'هوه تشانغزي، فاكر عيد ميلادي؟'
هي فجأة لغبطت هوه تشانغزي بسؤال مهم كده، وهي مش فاهمة إزاي فجأة سألت السؤال ده.
'إحنا نعرف بعض من سنين كتير أوي. فاكر عيد ميلادي؟'
هي قالت بس 'نعرف'، مش جواز.
بعد ما فكر، هوه تشانغزي رد بأمانة: 'مش فاكر.'
هو بيكره يي إنرون كتير لدرجة إنه مبيفتكرش عيد ميلادها.
مع إن شهادات جوازهم عليها أعياد ميلادهم، مع إن أعياد ميلاد يي إنرون هتتبحث في تلات سنين اللي فاتوا، ومع إن أعياد ميلاد يي إنرون هتتجهز كويس كل سنة، هو مأخدش باله منهم لما رجع عشان العشا.