الفصل 35 البحث عن هوو تشانغزي
أيوة، أيوة، ليه بتتكلمي كتير أوي النهاردة؟' ' ملاحَظتش أي حاجة غريبة وعضت على رجل الحبار: 'كنتِ بس بتأمري، بس دلوقتي بتعرفي تشرحيلي؟'
لو تشينغيي اتخرس. كان بس خايف إن يي انران متوافقش، فـ اتكلم أكتر، كأنه مش أسلوبها.
عشان كده، فظيع بجد إنك تدرك إنك بتحب حد. هتهتم أوي إذا كنت غلطان في اللي بتقوله. لازم تفكر في أسباب كتير عشان تقابلها و تقولها بعد ما تفكر في كل كلمة.
فكر في لو تشينغيي يي انران، صديقة لأكتر من عشر سنين، التأثير كان أوضح.
'بالمناسبة، أخبارك إيه اليومين دول؟ لسة على اتصال بـ هو تشانغزي؟' لو تشينغيي بص عليها بعناية. حتى معرفش أي نوع من الوعد عايز يسمعه.
هي مسمعتش الكلمتين دول من زمان ما عدا لما اتخانقت مع يي داد عن هو تشانغزي الضهر النهاردة. دلوقتي، الكلمتين دول لسة بيوجعوا قلبها. عايزة تنساه و مش قادرة تنساه.
حطت الكلمتين دول في أعمق جزء في قلبها و خيطتهم بعناية، بس لما ناس تانية جابت سيرتهم، هيهربوا من القيود و يطلعوا من قاع قلبها، لدرجة إنها بالكاد بتقدر تتنفس من الوجع.
'انسى، متجيبش سيرته.' يي انران ابتسمت ابتسامة ساخرة و فجأة أخدت رشفة من البيرة. شربت جامد أوي وشرقت بالغلط. يي انران جريت على جانب الطريق و كحت مع الشجرة.
لو تشينغيي بيبص عليها، مش مبسوط بأي شكل. كان متضايق إنه فهم متأخر أوي و خلّى يي انران حزينة أوي إنها تتجوز هو تشانغزي. كان متضايق أكتر إن حتى لو هو تشانغزي عاملها كده، لسة بتحبه أوي.
إيه اللي جذب هو تشانغزي؟
يي انران حسّت بتحسن و رجعت تاني، بس عينيها كانت حمرا. معرفش إذا كانت بتكح أو بتعيط.
'روحت للمقابلة النهاردة، فشلت، و قابلت والدي...' يي انران اتكلمت بشكل عشوائي و شربت خمرة. شربت أكتر من نص صندوق بيرة، و لو تشينغيي مقدرش يوقفها.
الناس اللي بتتعمد تسكر عادة بتسكر بسرعة أوي. يي انران كده. بتشرب و هي مش واعية. لحد دلوقتي، يمكن تكون قالت كلمة واحدة بس من أعماق قلبها.
'وحشني أوي.'
لو تشينغيي مسك ايدها عشان يغطي هدومها، بس لسة غطا هدومها. كان عارف إن يي انران حاسة بعدم راحة، بس قلبه مكنش أحسن من يي انران.
يي انران بس نزلت لدقيقتين، بس حسّت بدوران في معدتها، و على طول قامت عشان تلاقي مكان تترجع فيه. هدوم لو تشينغيي وقعت على الأرض لما قامت و هي دست عليها كذا مرة.
مقدرتش تتحكم في هدومها. لو تشينغيي راح عشان يشتري زجاجة مية عشان تغسل بيها بقها. بس، دي مكنتش النهاية. يي انران رجعت تشرب بعد ما رجعت و بدأت تصرخ بصوت عالي: 'هو تشانغزي خنزير. مش شايف يي انياو إيه لما يكون أعمى!'
كل اللي حواليهم بصوا، و صاحب محل الشوي بص عليهم برضو بنظرة فيها اشمئزاز. لو تشينغيي كان خايف إن يحصلها حاجة لو اتكلمت بطريقة عشوائية تاني، فـ جري و هي ماسكها نص مسكة. يي انران لسة ماسكة زجاجة بيرة في حضنها و بتشرب في أي مكان بتروح فيه.
'إنتي ساكنة فين دلوقتي، هوديكي.' لو تشينغيي سألها.
يي انران كانت سكرانة بجد، و أشارت لاتجاه بشكل عشوائي و قالت، 'معنديش بيت، معنديش بيت!'
تليفون يي انران كان مقفول عشان معندوش كهربا. لو تشينغيي خدها عشان يقعدوا على جانب الطريق. معندهاش فكرة فين يوديها. لو كانت بنت تانية، كانت زمانها في الفندق دلوقتي. يي انران مكنش ينفع. لو تشينغيي مكنش عايز يأذيها.
فجأة، يي انران غمّزت لـ لو تشينغيي بزوج من عيون الغزلان: 'هتاخدني لشركة هو تشانغزي؟ مقدرش أروح البيت، بس عايزة أروح للأماكن اللي بيروحها كتير، تمام؟'
كلامها خلى لو تشينغيي يحس بشعور وحش، بس مقدرش يستحمل يشوفها في ألم. جز على أسنانه و وافق إنه ياخد تاكسي على جانب الطريق.
هان غروب لسة مشهورة أوي هنا. لو تشينغيي قال للسواق على طول. السواق عرف و مسألش أي حاجة. ساق على طول لتحت الشركة. لو تشينغيي سحبها بره: 'بس اتفرجي هنا. بعد ما تقري، قوليلي إنتي ساكنة فين دلوقتي. هووديكي. إيه شكل البنت لما تكون سكرانة و مش بتروح البيت؟'
يي انران هزت راسها بقوة، و عدت من الدور الأول للدور الأخير. كل مرة مكنتش بتعرف تعد لحد النهاية، كانت بتنسى الأرقام. لما عدت للدور الـ 19، أشارت للدور الـ 19 و قالت لـ لو تشينغيي: 'هناك مكتب هو تشانغزي. أنا متجوزاه من سنتين، و عمري ما روحت مكتبه كذا مرة، بس دايما حافظاه في قلبي.' يي انران غطت قلبها بكل ايديها.
فجأة الأنوار في الدور الـ 19 نورت. يي انران صرخت و جريت لجوه. الأمن عرفها على إنها يي انران و عرف إنها مرات هاون. طبيعي، مأوقفهاش. يي انران دخلت الأسانسير بسلاسة و ضغطت على الدور الـ 19. لو تشينغيي وقف بره عن طريق الأمن و شرح كتير قبل ما يدخل. في الوقت ده، الأسانسير كان في الدور الـ 10.
لسة ماسكة زجاجة بيرة في حضنها، يي انران مشيت لمكتب هو تشانغزي مع الحيطة. من غير ما تخبط على الباب، دفعت الباب على طول، ابتسمت بشفايفها و فتحت دراعها عشان تحضن هو تشانغزي: 'هو تشانغزي، لقيتك أخيرا، وحشتني أوي.'\ هو تشانغزي اتصدم من المنظر ده و مكنش قادر يتكلم. اشتغل أوفر تايم في الشركة النهاردة. ازاي الشخصة دي دخلت؟
لما شم ريحة الكحول على جسمها، هو تشانغزي مكنش راضي شوية. كشّر و ساعدها تروح على الكنبة: 'إنتي سكرانة؟'
'أقدر أشوفك لما أكون سكرانة. أحب أكون سكرانة طول الوقت.' يي انران حضنت هو تشانغزي و الزجاجة انزلقت على الأرض. فجأة عيطت: 'وحشتني بجد.'
الريحة القوية للخمرة دخلت على طول لفتحة انف هو تشانغزي. هو تشانغزي لا شعوريا زق يي انران بعيد. المنظر ده شافه لو تشينغيي. لو تشينغيي جري و ضرب هو تشانغزي: 'هي كانت سكرانة أوي لدرجة إنها لسة بتصرخ عشان تيجي ليك. ده اللي عملته فيها؟'
مش ده الراجل اللي في فيديو يي انران؟
بيعمل إيه هنا؟
برضو ريحته كحول. يي انران كانت بتشرب معاه دلوقتي؟
بتشرب مع راجل تاني و بتفكر فيه؟ إيه بالظبط اللي معمول بيه قلب المرأة دي؟
'مين سمحلك تدخل؟' هو تشانغزي نفض التراب من على بدلته و فتح بقه ببرود.
'إنت بتهتم.' لو تشينغيي بص عليه: 'معرفش يي انران شايفة إيه فيك.'
يمكن دي حدس الراجل. لما هو تشانغزي شافه، حس إن مشاعره ناحية يي انران كانت غير طبيعية. إحساس المكسب و الخسارة طلع من قاع قلبه. هو تشانغزي بص عليه برضو: 'لو عندك القدرة، خليها تعشقك.'
'إنت مش تستاهل حب يي انران على الإطلاق!'
'إنت اللي تستاهل؟ تستاهل. خليها تطلقني و تقعد معاك.' هو تشانغزي فجأة حضن يي انران: 'لازم تعرف إني مطلقتش منها لسة. هي لسة مراتي قانونيا. لو عايزها تستنى لحد ما نطلق، لو مطلقتش منها ليوم واحد، مش هيكون ليك أي فرصة ليوم واحد.'