الفصل 93 الحياة اليومية لعائلة هاون
اليوم اللي بعده، المطر كان وقف تمامًا، وكأن ربنا حب يبين نفسه بعد كل دا. الشمس كانت بتلسع العين، والمنظف أخذ مكنسة كبيرة وطلع بره عشان ينظف شوية خرابيش من العاصفة اللي كانت إمبارح.
آه، طلعت ورق شجر بس.
صوت 'شششششششششششش' ده بيخلي الواحد يحس براحة. وكمان، بالمقارنة بالعاصفة اللي كانت إمبارح بالليل، كل حاجة دلوقتي مريحة.
ليوهوا طلعت من البيت، وشدت جسمها، وطلعت هوه تشينجتشي عشان يتنفس هوا نقي. هي كمان كانت بتضايق منه، وقالت، 'أنا عارفة إنك بتلعب بالعين جمل كل يوم. عين الجمل مراتك ولا أنا؟'
مراتها قالت، وهو تشينجتشي مكنش قدامه غير إنه يحط عين الجمل في جيبه.
شجرة عجوزة قدام الباب كانت منحنية من المطر الكتير، والمقاعد اللي تحت الشجرة كلها ورق، أخضر وأبيض.
النجيلة اللي ورايا مليانة مية، مش باينة، بس لو دوست رجلك فيها، جزمتك هتتبل.
هاورد صحي واتفاجأ لما شاف المنظر المبلول بره: 'هو فيه مطر إمبارح؟'
'أيوة، مطر كتير، وكان فيه أخبار عنه.' ليوهوا قربت عشان تمسك الراجل العجوز: 'بابا، الجو برد بره، ادخل البيت.'
الكلمات دي لسه مخلصتش، الراجل العجوز كح كحتين، وهو تشينجتشي جه عشان يساعده يدخل البيت، خايف لا يجيله برد.
الراجل العجوز زمان كان بصحة كويسة. مكنش بيتمرن، وعنده عضلات. كان أصغر من الناس اللي في سن الستين والسبعين. كان يقدر يطلع الدور الخامس في نفس واحد. بس من ساعة ما مرض، جسمه ضعف، وهيخلص نفسه وهو بيتمشى. وخصوصًا بعد ما عرف مؤخرًا إن مرض القلب بتاعه ملوش علاج، جسمه بقى أسوأ.
لما كانوا في الدولة Y، كانوا مأجرين ممرضة محترفة عشانه. شغلها اليومي كان إنها تبص عليه. مع إنها كانت شوية زي ما بتبص على سجين، مكنش فيه حاجة يقدروا يعملوها لصحتة.
وكمان مبيحبوش يسيبوا الراجل العجوز يروح بعيد. أبعد مكان بيروحه هو بس الحديقة اللي على بعد 500 متر قصاد البيت.
بعد ما الراجل العجوز مرض، طلع هو تشينجتشي ونزل للندّاشة في البيت. كلهم كانوا شايلين دوا القلب معاه. كانوا خايفين ليعمل غلطة. حتى الراجل العجوز كان عاوز يرجع عشان حفلة عيد الميلاد دي. كلهم فكروا مرتين ومكنوش عاوزينه يرجع.
بس شخصية الراجل العجوز عنيدة جدًا، بيقول إنه هيموت في أرض الوطن دي. دي يمكن تكون عيد ميلاده الأخير. لسه عاوزين يحققوا أمنية الراجل العجوز ويوافقوا على رجوعه. حتى فكروا يركبوه طيارة هليكوبتر، بس الراجل العجوز مكنش عاوز، وفي الآخر اختاروا الطيارة العادية.
اتصلوا بموظفين المطار مسبقًا، وكان فيه أطباء قلب جابوهم من الدولة Y على الطيارة. عمرهم ما تجرأوا يناموا، بس رجعوا بسلام.
فتح التلفزيون، تشانج يي جاب فطار. هو بيتفرج على التلفزيون وهو بياكل فطار. دلوقتي بينظف المية المتراكمة في الطريق بعد العاصفة اللي كانت إمبارح بالليل.
العاصفة مسببتش الكارثة اللي حصلت من 20 سنة، بس الخسارة مكنتش قليلة. الراجل العجوز كان بيصرخ كتير وهو بيقول: 'دي حاجة خطيرة أوي.'
فجأة لف لـ ليوهوا وسألها، 'أنا فاكر إن أوزاوا مأجاش البيت إمبارح. فيه حاجة حصلتله؟'
'محصلش حاجة، رجع بسلام.'
إزاي جرأت إنها تحكي للراجل العجوز عن الحاجة المثيرة اللي حصلت إمبارح؟
قال هوه تشانجزي، هو كان صحي، وجمع اللحاف لـ يي أنران، اللي كانت نايمة جنبه. كل ما الجو برد، يي أنران كانت بتلف نفسها زي الكورة.
لما راح عند الشباك، هو كمان لقى إن المطر وقف، ومجموعة الشركة لسه بتتكلم عن أخبار إمبارح. كلهم قالوا إن هوه تشانجزي كان عنده نظر إمبارح، وادوا شوية أمثلة عن الناس اللي حواليه اللي مكنوش قادرين يرجعوا البيت.
وباختصار، أنا سعيد إني بشتغل في مجموعة هوان.
لما شاف إن المجموعة بتمدحه، هوه تشانجزي كان مبسوط طبيعي، بيتظبط وبيروح لتحت.
هو نام بدري أوي إمبارح. لسه مسلّمش عليه.
لما نزل لتحت، شاف إنه حتى مأكلش أكل. طلع بعكاز ومسك دراعه وقال، 'ابني كبر، ابني كبر!'
مشفتيكش بقالي سنتين. شعر الجد كله أبيض، ووشه مكرمش كتير، وهو كبر.
هوه تشانجزي خانق وحضنه وصاح، 'جدي.'
المشهد الدافئ ده اتقطع بسبب هوه سجي. هي لسه مصحتش، عينيها ضيقت لشقين، وخدشت الكوخ بتاعها، واتسندت على الدرابزين في الدور الثاني وقالت: 'جدي، أنت بتفضل الأولاد على البنات. مكنتش مبسوط لما شفتيني إمبارح.'
ليوهوا زعقت على جنب: 'يا بتي، إزاي بتتكلمي؟ انزلي بسرعة!'
هاورد ابتسم من قلبه ورفرف ليها بإيده: 'الجد مش بيقدر الأولاد على البنات، بس بيقدر البنات على الرجال. انزلي بسرعة، الجد هيديكي ظرف أحمر كبير.'
هوه سجي هي الفستقة بتاعة عيلة هوان. دايما تقدر تخلي الكل يضحك. نطت لتحت، وقفت قصاد هاورد، وابتسمت ومدت إيديها: 'جدي، ظرف أحمر.'
'أنا عارفة إنك عاوزة ظرف أحمر، أنتِ قلبك قاسي.' هوه تشانجزي ضرب إيدها وراح على الترابيزة عشان الفطار.
دلوقتي، الدفع المريح في كل مكان، بس الكبار لسه بيحبوا يستخدموا الكاش. هاورد طلع ظرف أحمر من جيبه وادهوله لـ هوه سجي. هوه سجي بصقت على صباعها قدام الكل، وقطعت الظرف وعددته. حطته في جيبها برضاها وساعدت الراجل العجوز إنه يروح على الترابيزة وهو مبتسم.
مع إن ليوهوا قالت إنها بتضايق، عينيها كانت مليانة تدليل، وعيون هوه تشينجتشي كانت أوضح أكتر. لو موبايله مكنش موجود، كان ممكن يعمل فلوس لبنته في الحال.
بعد ما اداها لحفيدته، طبعًا، مش هيخسر حفيده. هاورد طلع ظرف أحمر تاني لـ هوه تشانجزي.
هوه تشانجزي، اللي في السنة التالتة، لسه طفل في نظر الجد. هوه تشانجزي مش زي أخته في إنه بيتساهل. هو أخذه وقال شكرًا بأمانة، ومش شاف فلوس كتير.
'أينران فين، لسه نايمة؟' ليوهوا ملأت هوه تشانجزي بطبق من العصيدة.
'يبقا هصحّيها دلوقتي.'
هوه تشانجزي مكنش فاهم العلاقة بين الأم وزوجة الابن. هو فكر إن أمه عندها مشكلة مع يي أنران. كان خلاص هيقوم واتضرب وقعد بسبب ليوهوا.
'إيه اللي هتطلبيه منها؟ لو عاوزة تنام، ممكن تنام شوية. على أي حال، لسه فيه فطار.'
هوه تشانجزي هز راسه وبدأ فطار. هو كان طفل بيفهم، ورفض إنه يدي الجد أكل.
الجو على ترابيزة العشا كان كويس في الأول. بالراحة، التلات رجالة بدأوا يتكلموا عن شغل. ليوهوا كانت كويسة وكانت بتفهم شوية. هوه سجي مكنتش بتفهم. أخدت طبق الرز بتاعها على الكنبة عشان تاكل وقالت 'ابعدوا عن ساحة معركة الرجالة'.
في الوقت ده يي أنران صحيت فوق وشافت إن هوه تشانجزي مش موجود في الأوضة. هي فكرت إن هوه تشانجزي راح الشغل ورقدت شوية في السرير. فجأة سمعت أصوات بتيجي من تحت. يي أنران فجأة قامت و بصت على الساعة. الساعة كانت أكتر من 10 الصبح.
هي نست إن عيلة هوان كلها في البيت، أهل هوه تشانجزي كانوا موجودين، والجد كان لسه موجود. مع إنها مكنش لازم تكون الأولى، مكنش ينفع تسيب العيلة كلها تستناها.