الفصل 30 هاتف لينا
عيلة ليم، كله تمام، لين ما حنونة بس مو ضعيفة، الرب عنده الأسرار، تتحمل المسؤولية أكثر، أبو لين ما يحكي كتير، بس الواحد بيشوف إنه أب بيحب، زوج رومانسي، الاثنين عندهم مشاعر حلوة كتير، مشاعرهم متساوية، حتى وهم بالأربعينات بعدهم رومانسيين، لين ما بتصحى كل يوم الصبح لتحضر فطور لأبو لين بنفسها، ولمّا بيخلص أكل، بتراقبه وهو طالع، الاثنين بيبوسوا بعض وبيودعوا، ولمّا بيتطلعوا لبعض، عيونهم مليانة حب.
في شي تاني مميز في عيلة ليم، مو مثل عيلة هاون، عندهم بس تلات أشخاص: مربية، عمة الطبخ، ومدبرة المنزل، لأنّ لين ما ما بتحب تدعو ناس كتير، التنظيف يا الكل مع بعض يا حدا تاني، هذول التلاتة صارلهم مع لين ما أكتر من 20 سنة، عيلة ليم نقلت بيت تلات مرات، وهما بيلحقوا عيلة ليم طول الوقت، كلهم كبروا وهما عم يشوفوا لين ليلى، والكل صاروا عيلة.
حتى لو لين ما رفعت راتبهم لأكتر من موظفين الشركات، واشترولهم بيوتهم الخاصة وأسسوا عائلاتهم، عيلة ليم حتى وافقت تدفع لهم مصاريف كبرهم، التلاتة بعدهم ما تركوا عيلة ليم وضلوا يخدموا عيلة ليم، عيلة عيلة ليم لطيفة، وحتى الخدم، كذا منهم كانوا كتير مناح لـ يي إنران، ورموا كذا يي بو لـ تشانغ يي.
لمّا بتقارن دفء عيلة ليم مع دجاج وكلاب عيلة يي وعيلة هاون، يي إنران ابتسمت ابتسامة سخرية وفجأة حسدت لين ليلى.
يي إنران ضلت في عيلة ليم كذا يوم، شغل لين ليلى عم يزيد شوي شوي، لو تشنغ يي ما كان عنده وقت يحكي معها، شو موهان كان عايش باللوكيشن، بس هوو سيجي أحياناً كان يتصل بـ يي أنران ليطمن عليها، بس كانت بتسكر الخط لو ما قدرت تحكي كلمتين، لأنها كانت بدها تعمل موسيقى، وعيلة يي ما اتصلت فيها أبداً، وما سألوها وين عايشة، إذا بتاكل منيح أو بتنام منيح.
الكل شكله عنده شغله الخاصة يعملها، بس وقت يي إنران متوقف، ولين ليلى بترجع كل يوم، وهي كمان بدها تساعد يي إنران، ما حدا تجرأ يسألها بعد ما سألوا باللوكيشن، يي إنران كمان بتجرب بكل ما عندها لتفرجيهم إنها مو مهتمة بشغلها، بس روحها على وشك تنهار، ويمكن تنفجر بالثانية الجاية.
الشتا اجا فجأة، السما والأرض صاروا بيض بيوم وليلة، لين ما بتشتري لبس لعيلتها كل فصل، هالمرة يي إنران ما كانت استثناء، كانت طايرة من الفرح لأنها أخدت اللبس وما استوعبت لوقت طويل.
لين ما أخدت لبسها وعم تعمل حركات قدامها، وتنهدت: 'إنران، عمتي شافت إنك ولـ ليلى نفس القياس تقريباً واشترتلك لبس على قياسها، جربي بسرعة، بيجي عليكي؟'
'منيح... منيح.' يي إنران بعده لبست لبسها، كان كتير ناعم ولفها مرة وحدة، يي إنران ما قدرت تتحمل أكتر، كل الزعل طلع بهاللحظة، والعيلة كانت مو سعيدة، جوزها كان بيعتبر نفسه عدو، وحتى الشغل اللي كان بيسندها راح، يي إنران ما كانت بتعرف معنى حياتها أبداً.
يي إنران ضلت وقت طويل وما طلعت، لاحظت شي غريب، أول شي، بالصدفة لقت سبب لتبعث لين ما لشركة أبو لين لتشوف، بعدين ركضت على الغرفة لتشوف، كانت دائماً بتعرف إنّ يي إنران متوترة، ما بتقدر تحل المشكلة، كانت لازم تعطي يي إنران بيئة مريحة وآمنة وتخليها تبكي من قلبها.
يي أنران أغمى عليها وهي عم تبكي وتبكي، صحيت اليوم اللي بعده ولقت نفسها بالسرير مع ورقة جنبها، التوقيع كان لـ لين ليلى:
'أخت إنران، بالحقيقة، كنت كتير مبسوطة مبارح إنك بالنهاية بكيتي، إنت ممثلة عظيمة، كنتي مثالي قبل ما أفوت على الصناعة، كنت دائماً بستعملك كمثال، اللي صار مؤخراً خلاني زعلانة كتير، بس، مو إنت اللي عملتي شي غلط، مو لازم تلومي حالك، بيوم من الأيام الكل رح يصحى ويضل يدور عليكي لتصوري، إنت جد، جد شخص كتير منيح، أنا بآمن إنه حتى لو ما دخلتي مجال التمثيل، ممكن تضيئي بمجالات تانية، تشجعي ولا تكوني مو واثقة من حالك، تمام؟ رح أحبك للابد.'
بنهاية اليوم، لين ليلى رسمت كمان شخصين صغار ليقارنوا قلوبهم مع بعض، من النظرة الأولى، هي ويي إنران شافوا إنه يي إنران ابتسمت، عرفت إنّ لين ليلى كانت عم تساعدها، كان صعب كتير.
ما بعف إذا البكى مبارح خفف الضغط أو الملاحظة الصغيرة من لين ليلى أعطتها حافز، يي أنران قررت تتشجع، لو ما اجت لتشتغل، رح تلاقي شغل لحالها!
'ليللى عندها حق، حتى لو ما بمثل، ممكن أعمل شي تاني، ما بيهتم!' يي إنران شجعت نفسها وطبقت الملاحظة منيح وحطتها بمحفظتها.
التليفون رن، والرقم المتصل كان لينا، يي إنران بدها تكسر راسها وما عرفت شو ضل عندها وعند لينا تحكيه، بس بعده ردت على التليفون.
'يي إنران، مو عندك شغل مؤخراً، بدك إياي أدبرلك واحد؟' لهجة لينا بعده ما فيها مشاعر، مقدر إنها ما بدها تتصل بـ يي إنران، قالت تلات أو أربع جمل بسرعة.
هلق كنت قلقانة إنه ما عندي شغل، ما توقعت إنه يجي هلق، يي إنران وزنتها، ليو شركة كبيرة، ولينا كمان مشهورة بمجال الترفيه والفن، حتى لو كان الشغل اللي دبرته مو منيح، مو شي إنه ممثل عادي يطلع عليه.
'أوه؟ أي شغل؟' يي إنران صارت مهتمة وحاولت تخفض صوتها، وإلا لينا عرفت إنها متفاجئة.
ما أخدت التأثير اللي توقعته، لينا ضجرت، بس قالت: 'المخرج تشيان هي عم يدور على دور للفيلم الجديد، بتعرفي إنه عنيد، استعمل قلبه بهالفيلم، كان لازم يختار الأدوار وحدة وحدة، والمتطلبات بعده عالية كتير، شركتنا كبست عشرات الأشخاص واختاروا اثنين، وما كان في أفلام كتير، حسب الأخبار اللي أخدناها هلق، كل الأبطال بهالفيلم لسا ما تقرروا، بالأصل دنغ يي كانت رح تعمل أوديشين، رجها انكسرت، وهلق هي رخيصة عليكي.'
المخرج تشيان هي جديد بهالسنين، كنت أستعمله ككاتب سيناريو لخمس سنين، وحسيت إنو المخرجين التانيين ما كانوا قادرين يوصلوا التأثير المطلوب، لهذا السبب أنا فتت بالمعركة بنفسي، كان عنده عين سامة ومتطلبات صارمة، أول فيلم عمله أخد الجائزة الكبرى، والأفلام اللي بعده كانت أروع، أفلامه ما كانت بتدعو الأوائل، بس بعد العرض، الكل صاروا مشهورين، وحتى ممثلين الدعم نقلوا من الخط 18 للخط 3 والخط 4.
كم شخص قصوا راسهم وبدهم يصوروا فيلمه، سواء كان بيبعوا مصاري أو فخ عسل، ما نفع معه، كان عنده أفكاره وخصائصه الخاصة، كان بده يجي قبل ما يي إنران يصير معها حادث، بس خبط المواعيد كذا مرة وما ضبط، مقدر إنه حتى لو عمل مقابلة، يمكن ما يمرق.
الفيلم اللي لينا عم تحكي عنه، يي إنران سمعت إنو المخرج تشيان هي عم يعمل أفلام قبل، وهلق بده يعمل مسلسل، السيناريو رواية كتبها بنفسه قبل، واللي ما انباعت ككنز، هلق قرر يعملها بنفسه، المسلسل جهز تلات سنين، وهلق بلش يختار الأدوار، لمّا بتشوف إنو صارم كتير، مو صعب تشوف إنه مهتم كتير بهالفيلم.