الفصل 104: مغفور له
مع شخصيته، مستحيل يتخلى عن أي شخص يقلل من شأنه، بس... هذه يي انياو، *باي يويغوانغ* حقه! يكره يتخلى عنها.
يي انران فهمته، طالعته وقالت، 'لا تقلق. أنا تعبانة اليوم. أبغى أرجع أنام أول.'
هالكلمات حولت انتباهه، هوو تشانغزي هز راسه بدون حماس وطلع برا وهو منزل راسه.
يي انران، وهي تطالع ظهره، سرحت. هي زوجته القانونية. ونتيجة لكذا، مرته سوا شيء. وهي لازم تهتم بمشاعره. هل هذا زواج وعايلة طبيعية؟
بالإضافة إلى هذا، أدلة يي انياو قاطعة. هو مو معصب، بس يحس بالشفقة. وش عن الناس اللي تأذوا بسببها؟ يستاهلوا؟
الجو صار ظلام والريح قارصة. كم واحد لبسوا ملابسهم. ديفيد وهوو تشانغزي مشوا قدام. يي انران تبعتهم شوي شوي. وراها كانوا هوو سجي ولوو تشنغ يي. الاثنين كانوا يسولفون.
لما لوو تشنغ يي طالع يي انران، كان وده يتقدم ويرافقها، بس هوو سجي سكتته وما خلاه.
الكل افترقوا أخيرا. لما يي انران كانت بتطلع بالباص، لوو تشنغ يي مسكها: 'عندي شيء أبقوله لك.'
'وش الموضوع؟'
كلامهم جذب انتباه الثلاثة الباقين، بالذات هوو تشانغزي، اللي طالع كذا مرة وهو معبس.
'انسيه، بنتكلم بعدين.' لوو تشنغ يي تركها: 'الجو برد الحين. ارجعي أول.'
يي انران ما فهمت بالضبط وش يقصد، بس مالها خلق تخمن الحين وهزت راسها شوية: 'طيب، لازم ترجع بدري.'
مرسيدس بنز دخلت مجموعة السيارات، وكان فيه ثلاثة أشخاص بالسيارة، وكل واحد منهم بمزاج مختلف. هوو سجي جلست بالكرسي اللي جنب السواق ولوو تشنغ يي أرسلت واتساب. ما أدري وش أرسلت، وفمها مشقوق من الضحك.
بالخلف، يي انران وهوو تشانغزي طالعوا بعض. يي انران طالعت من الشباك وكانت تفكر بشيء.
الحين، شبح يي انياو انكتشف، ومستحيل تسامحها بسهولة. أكيد بتدفع الثمن، بس ما أدري وش بيفكر هوو تشانغزي.
ما قدرت تمسك نفسها وطالعت هوو تشانغزي. لما شافته للحين حزين، التفتت وتنهدت بهدوء. الحين مو عهد إقطاعي. ما تقدر تتقبل إن زوجها عنده وحدة ثانية بقلبه.
شافت حفلة عيد ميلاد العجوز خلصت.
إذن...
هل صدق وقت الطلاق...
لما وصلت لعائلة هاون، ليو هوا جهزت لهم العشا بالبيت وبسرعة دفعت الثلاثة للطاولة: 'ما أكلتوا كويس اليوم. يلا، كلوا أكثر.'
طاولة مليانة أطباق هي تحفة تشانغ يي و ليو هوا. على أي حال، هوو تشانغزي و يي انران مالهم نفس ياكلوا، فغصبوا نفسهم وأكلوا شوية. هوو سجي للحين تسولف مع لوو تشنغ يي وأكلت.
حالتها خلت رسم الصفصاف لا يصدق، همس هوو تشينغ تشي برا:
'أبوي، تحس سجي عندها حبيب؟ ما قد شفتيها تاكل وهي تطالع جوالها من قبل، وللحين تضحك كذا بسعادة.'
هوو سجي ما قد جاها حبيب، وما عندها نية تصادق. ليو هوا فكرت مرة إنها ما راح تتزوج، بس ما توقعت الأمور تجيء فجأة كذا.
يد هوو تشينغ تشي وهو يلعب بالجوز وقف: 'يمكن بس صديقة، لا تفكر كثير.'
'ليش تحس إنك تتكلم بحموضة؟' ليو رسمت يديها حول صدرها، اللي شوي فيها استعراض.
'ما فيه حموضة، الحموضة حموضة.' حط الجوز ب جيبه وتجنب عيونه: 'إذا شكيت في بنتك، اسأل. أبغى أدخل وأقرأ كتاب.'
هذا هو حال أبوي. يتمنى لبنته حبيب. وبعد ما يصير عندها حبيب فعلا، ما يحب الشاب.
على طاولة العشا، يي انران صدق مالها نفس وقالت، 'شبعت. بطلع أتمشى أول.' بعد ما لبست فستان، طلعت برا، وجلست على المرجيحة وطالعت لمبة الشارع.
لمبة الشارع تغيرت، صارت مرة مضيئة، وممكن تشوف فراشات صغيرة تطير حولها.
يي انران كأنها سمعت قطو يصيح وهي في حالة ذهول. ما تدري من وين جاء. دورت حولها وما لقت. طبطبت على جبينها، مفكرة إنها مشوشة مرة مؤخرا وعندها هلاوس.
لما نوصل لموضوع القط الصغير، ما تقدر تساعد نفسها وتفكر بالقط الصغير من قبل أمس. ما تدري كيف حاله الحين وهل هو عايش.
لحظة، حست إنها هي القطة الصغيرة، ما عندها بيت، ولا وجهة، ولا شيء.
ما تدري كم تبي تجلس برا، بس ما تبي تدخل وتواجه الأشياء السيئة.
ليو هوا طلعت ومعها صحن فاكهة مقطعة، لفت حولها برا ولقت يي انران. نادتها وبعدين راحت عندها وسلمتها الفاكهة: 'وش الموضوع؟ كنتي بمزاج سيء لما رجعتي اليوم.'
عقل ليو هوا دقيق. شافت شيء غلط فيها من اللحظة اللي دخلت فيها البيت. وقتها، فكرت إنها بس مشاجرة بسيطة مع هوو تشانغزي. تفكيرها كان على هوو سجي. لفت حول البيت عشان تعرف إنها ما هي بالبيت.
سألت هوو تشانغزي، قال ما يدري. سألت هوو سجي، كانت للحين مشغولة تسولف مع لوو تشنغ يي. وقالت إنها ما تدري. ليو هوا حست إن فيه شيء غلط، عشان كذا تشانغ يي قطعت صحن فاكهة وطلعت عشان تدور يي انران بنفسها.
يي انران أعطت ليو هوا شوية مكان وأخذت الفاكهة: 'شكرا يا أمي، أنا بخير.'
جلست قدامها، ليو هوا فركت راسها بهدوء: 'انران، ممكن تقولين لأمك وش ببالك.'
يي انران أخذت كم نفس عميق وابتسمت بصعوبة: 'أمي، صدق ما عندي شيء. بدخل بعد ما أجلس شوي.'
هي للحين ما تقدر تقول. مالها فايدة تقول لها هالاشياء، عشان كذا لازم تهضمها شوية شوية.
ليو هوا ما جبرت نفسها ودخلت وجابت لها فستان: 'الجو برد برا، لا تجيك نزلة برد.'
'طيب، شكرا يا أمي.'
يي انران جمعت ملابسها وحنت راسها عشان تلقى الكمثرى المفضلة عندها لما لقت الفاكهة بالصحن. ما أكلت منها شيء قبل شوي. بس حسيت إن طعمها زي مضغ الشمع.
اليوم، السما حلوة، القمر دائري وكبير، اللي أكبر من مهرجان منتصف الخريف هالسنة. فيه نجوم كثيرة بالسما. القمر مو وحيد، بس هي للحين لوحدها.
الجو صار أبرد وأبرد. الريح الباردة مرت على وجهها زي السكين البارد. يي انران شالت قبعتها ودخلت البيت.
للحين دافيء بالغرفة، ليو هوا وزوجته يتفرجون على مسلسلات بالتلفزيون بالصالة. تعرف إنهم ينتظرونها عشان ترجع بغرفة المعيشة. لما شافوها رجعت، أهلها دخلوا الغرفة بأمان، و يي انران مشت للغرفة خطوة بخطوة.
قبل ما تدخل الباب، سمعت هوو تشانغزي ينادي أحد ويذكر اسم شخص.
'يي انياو، ما قد فكرت إنك كنتي شخصية كذا. الأدلة قاطعة. وش عندك بعد عشان تقولي؟'
'أيوة، اشرحيها. أبغى أشوف كيف بتشرحينها.'
'هل الغيرة هي السبب اللي خلاكي تأذينا؟'