الفصل 72 دعنا نتطلق
يا **أنجي** ما عادت تتوقع تسمع أي إجابات من فم **هوتشانغزي**، وما تجرأت تتوقع أكثر من كذا.
'لأن... لأن حفلة عيد ميلاد جدي على الأبواب، والطلاق بيضيف بلاوي لعيلتنا.'
لو قالها إنه يبغاها تبقى، هل بتصدقه؟
أكيد، ما بتنصدم لو ما توقعت، بس صعب تسمع **هوتشانغزي** يتلعثم ويتوهق.
'فاهمة، أمك سلمتني كل هالأشياء، وراح أضبطها. لما تخلص السالفة هذي، بنتطلق مرة ثانية. إذا خايف على سمعة عائلة **هوان**، تقدر تحط اللوم كله علي، وتقول إني خنتك أو أي شي ثاني، ما عندي مشكلة.'
سمعتها خلاص خربانة، فما يهمها هالجملة ولا جملتين.
كل ما ضعت، كل ما هديت. هالجملة توصف **أنجي**.
إيش بعد كان يبغى يقوله **هوتشانغزي**؟ فجأة **ليوهوا** نادت عليهم من الغرفة: '**أوزا**، **أنجي**، إيش قاعدين تتكلمون برة؟ الجو برد. ادخلوا بسرعة.'
**أنجي** مسحت دموعها، ولسى تبتسم: 'راح أضبط الأمور هاليومين. ما راح أخليهم يشوفون شي. ادخل.'
هي مشت قدام، ظهرها قاسي، عقل **هوتشانغزي** صار خربان، بس ما يقدر إلا إنه يتبعها ويدخل البيت.
أول ما دخلوا البيت، **ليوهوا** جات ومسحت دموعها بكمها. كانت قلقانة وسألت: '**أنجي**، إيش فيك؟ **هوتشانغزي** ضايقك، الولد هذا!'
وهنا، **ليوهوا** شمرت أكمامها عشان تسوي حركة تبي تضرب **هوتشانغزي**. **أنجي** بس مسكتها وقالت لها: 'لا، ما ضايقني. بس تذكرت جدي...'
كلمة 'جدي' انقالت بصوت واطي، وما سمعها إلا **ليوهوا**. بهالطريقة، بكت بحجة. **ليوهوا** حضنتها، وربت على راسها بهدوء: 'حبيبتي، لا تحزني.'
**هوتشانغزي** اللي وراهم بعد دخل. عيونه حمرا ومنتفخة. **ليوهوا** سألته: 'إيش فيك؟'
'ما شفتي الطريق زين شوي وطحت على الحجر. يعورني موووت.' مهارات التمثيل عند **هوتشانغزي** كانت كويسة. لمس راسه وقال: 'تراب دخل في عيوني، وأخذت وقت طويل عشان أفركه.'
**ليوهوا** ما شكت أبد. تمتمت: 'ليش مو حريص وأنت شخص كبير؟'
**تشانغي** نادوه مرة ثانية: '**تشانغي**، **أوزا** طاح، ساعديه وحطي له دوا.'
'لا، لا، بس راح أطلب من **أنجي** تساعدني.'
**أنجي** أرخت يدها من **ليوهوا**، وأومأت لها: 'أمي، خليني أساعد زوجي آخذ الدوا.'
**ليوهوا** فكرت إن علاقتهم تحسنت شوي. عطت **أنجي** علبة الدوا المبهجة، وحثتهم يطلعون فوق عشان ياخذون الدوا.
بمجرد ما لفوا، غيروا وجوههم بسرعة، ومشيوا للغرفة، اللي هي 'غرفة الزواج' اللي نظفتها **أنجي**.
جوا نظفوا طبقة طبقة، **هوتشانغزي** كان شكله متفاجئ شوي.
**أنجي** سكرت الباب، وقفلته، وبعدها حطت صندوق الدوا على جنب. قالت: 'آسفة، **ييبو** مستعجل. نسيت أقول لك. لا تقلق، ما قابلتك بملابس ولا شي. بعد ما نطلق، راح آخذ كل أغراضي ولا راح أسبب لك أي إزعاج.'
كانت هادية بما يكفي عشان تخوفه.
**هوتشانغزي** طالع فيها وبلع الكلام اللي كان يبغى يقوله.
'أدري إنك تكرهني، وعمري ما راح أزعجك مرة ثانية.' **أنجي** طلعت لحاف من الدولاب برجليها وحطته على الأرض. 'إذا بتنام بالسرير، راح أنام على الأرض. عمري ما أشخر وأنا نايمة، فما راح أزعجك.'
بطريقة منظمة، **هوتشانغزي** اللي رتب اللحاف، طعن قلب **هوتشانغزي**. رفس اللحاف بعيد: 'أهلي لسى موجودين، راح يزعلون لما يشوفون كذا.'
واضح إنه يبغاها تبقى، وكل كلمة يقولها مفيدة.
**أنجي** بدت كأنها فكرت جد، وحطت اللحاف على السرير: 'خلاص، راح ننام بلحاف لحالنا. إذا أهلك سألوا، راح تقول إني ركلت اللحاف عشان ما تبرد. تقدر تطمن إني أنام كويس، وما راح أزعجك.'
كل كلمة عشان مصلحته.
كل كلمة صعبة على **هوتشانغزي** إنه يتقبلها.
بحالة **أنجي**، يتوقعون إنها لما تطلع برا، **أنجي** راح تبتسم وتقول آسفة قبل ما تمشي.
البنت هذي قوية جدًا.
الوقت تأخر، **أنجي** كتبت استحمام، وجلست على كرسي وتقرا معلومات، زي مطعم **لين**، ما فيه وجبة محددة لحفلة عيد الميلاد، مو طاولة بمئات الدولارات، كل الأطباق يقررها المطعم، بس يعطيك آلاف القوائم. تقدر تختار أطباقك الخاصة عشان تشكل طاولة أطباق. تقدر تجمعهم زي ما تبغى. تقدر تجمعهم بتشكيلات مختلفة. اللي مو موجود بالقائمة تقدر ترتبه بعد. طالما عندك فلوس، كيف ما تلقى أحد يعرف يطبخ هالأكلة بمدينة كبيرة؟
**لين** مشهور باحترام احتياجات الضيوف. هالتفاصيل تضيف الكثير من السلوك الأنيق لـ **لين**.
**أنجي** لازم تعجب بـ **لين داد**. إنجازاته اليوم تتعدى قدرة الناس العاديين.
بهالحالة، الضيف عادة يحتاج يكون عنده فهم جيد لاتجاه الضيف. الناس اللي عندهم نفس الاتجاه يقدرون يجلسون على طاولة وحدة، واللي فيه تعاون بين الطرفين يقدرون بعد يحطونهم على طاولة وحدة. النتيجة، تعاونهم صار موجة من الضيوف اللي راح يمدحون بعض.
يعتمد على كمية الأهمية اللي صاحب المطعم يوليها لهالعزومة، وهذا اللي تسويه عوائل كبيرة كثيرة الحين.
**أنجي** لسى تختار القوائم. انبهارها بالقوائم الكثيفة. أخيرًا، فهمت ليش **ليوهوا** عطتها الشغل. مع عدم صبّر **ليوهوا**، كانت تقدر ترمي القوائم في نفس اللحظة.
كرست نفسها لعملها، و**هوتشانغزي** طالع فيها من وراها، شكله متضايق شوي.
أرسل رسالة جديدة لـ **تشين دونغشين**، وقال له عن وضع اليوم، وقال إنه يبدو إنه ظلمها قبل.
**تشين دونغشين** ما تفاجأ أبدًا. كل هذا كان متوقعًا عنده. بس ما توقع إن **أنجي** تكون مباشرة لهالدرجة. سأل **هوتشانغزي**: 'أنت مو دائمًا كنت تبغى تطلقها؟ ليش، الحين فجأة اكتشفتي إنك تحبها؟'
'كيف ممكن؟ الشخص اللي أحبه طول الوقت هو **أنجي**.'
'اللي قريب ما يشوف. إذا ما تحب **أنجي**، اتركها.'
اترك **أنجي** لحالها...
قبل كم يوم، **لو تشنغيو** بعد قال إنه لازم يترك **أنجي**. هل هو صدق غلطان؟
مو **أنجي** اللي سوت أخطاء في البداية.
أرسل كلام كثير لـ **تشين دونغشين**، وقاله عن كيف **أنجي** سيئة.
**تشين دونغشين** ما أزعجه أبدًا. بعد ما خلص إرسال، رد باختصار: 'بهالحالة، هو اختيار جيد إنك تطلق **أنجي**.'
**تشين دونغشين** دايمًا يدعم **أنجي**، بس الحين وافق على طلاقهم. دعم أصحابه كان لازم يكون شي سعيد. ليش **هوتشانغزي** مو سعيد أبدًا؟
بس أحس إني ما أخذت الإجابة اللي أبغاها.
إيش بالظبط الإجابة اللي يبغاها؟
**هوتشانغزي** فكر راسه يعوره. طفى جواله واستلقى بالسرير. طالع في السقف وطالع فيه. عيونه رمت على **أنجي**.