الفصل 14: حب من النظرة الأولى
يا آنران مش عايزة تتفرج على الأخبار دي، بس بتطلع كل يوم، ومش ممكن تتفاداها لو عايزة. طول ما هي بتلعب في موبايلها، بتفتحه بالغلط، وبتوقف تتفرج في الموبايل، تتفرج على التلفزيون، ويتكلموا عنه في التلفزيون.
كل ما تتفرج أكتر، بتتعصب أكتر. الأربعة شهور من العلاج المؤلم ما خلوهاش تنزل ولا دمعة واحدة. بس لما شافت الاتهامات الكتير، خلتها تعيط.
بعد ما عيطت، يا آنران فجأة فهمت حاجة في قلبها، لبست ماسك وكاب، ورجعت لـ عيلة هاون وهي متسلحة على الآخر. تشانغ يي اتخضت لما شافتها. يا آنران ما اهتمتش بيها، ورجعت على طول على الأوضة.
تشانغ يي لسه مطيعة أوي. عفش الأوضة لسه زي ما هو. حتى كوباية الماية اللي نسيت تصبها قبل ما تسافر، لسه في مكانها.
وهي نايمة على سريرها اللي متعودة عليه، يا آنران فتحت الصورة الوحيدة لـ هوو تشانغزي في ألبوم صور موبايلها. الشخص اللي في الصورة هو الراجل اللي حبته من سن 20 لـ 25 سنة، والراجل الوحيد اللي حبته.
ده كان بعد الضهر في سنتها التالتة في الجامعة. كانت لسه طالعة على السنة التالتة. مفيش حاجة جديدة في دخول الجامعة في سنتها الأولى، وما كانش فيه كورسات كتير زي اللي في سنتها الأولى وسنتها التانية. حست إنها معندهاش حاجة تعملها طول اليوم، ودخلت اتحاد الطلاب بناءً على كلام الأخت الكبيرة.
في يوم من الأيام، في الذكرى الـ 60 للجامعة، الجامعة عملت احتفالات كتيرة، وعزمت الخريجين المتميزين يرجعوا. اتحاد الطلاب كله كان مشغول. هي ما كانش عندها حاجة تعملها لوحدها، فالرئيس رتب لها إنها تستقبل طالب متخرج هيرجع للجامعة، واداها اسم، تلات كلمات حلوين – هوو تشانغزي.
يعني، المقابلة دي غيرت مستقبلها.
في اليوم ده، طلبوا منها تلبس جيبة، وكعب عالي، ووقفت عند باب الجامعة، ورجليها كادت تتكسر. قبل ما تحصل المفاجأة، أخيراً استنوا هوو تشانغزي. في الوقت ده، هوو تشانغزي كان لسه متخرج من سنة واحدة بس، ولسه مراهق نسبياً. ما كانش بيرفض الناس على بعد آلاف الأميال. مشي لـ يا آنران ماسك اسمه. الراجل النبيل اداها زجاجة ماية: 'أهلاً، يا طالبة، أنا هوو تشانغزي. الشركة عندها شغل متأخر، وده صعب عليكي.'
أخت سمعية، ابتسمت، يا إنرون اتمسكت بيه طول حياتها.
في المقابلة بتاعة اليوم ده، يا إنرون كانت جادة أكتر من الفصل، معاها ماية وشوكولاتة في أي وقت وفي أي مكان، وكانت بتبتسم وهي بتتكلم مع هوو تشانغزي. رغم إنهم ما قالوش كلام كتير، يا إنرون كانت بتحفظ اللي قاله كلمة كلمة.
يا إنرون كانت مفتونة بـ هوو تشانغزي من اليوم ده. طلبت من رئيس اتحاد الطلاب إنهم يشوفوا معلومات هوو تشانغزي وعرفت إنه من الجيل التاني الغني، وهيوافق على شركتهم في المستقبل. يا إنرون ذاكرت بجد، وفكرت إنها ممكن تشتغل في شركته في المستقبل.
بس، في يوم من الأيام، يا آنياو قالت إنها هتجيب خطيبها معاها. العيلة جهزت سفرة عشان تستقبله. والشخص اللي جه كان هوو تشانغزي! علماء موهوبين ونساء جميلات، رجالة وسيمين وستات حلوين، ده غير إنهم كانوا مناسبين لبعض. يا إنرون نفسها ما عرفتش تاكل الوجبة دي في اليوم ده، وعالمها الروحاني انهار تماماً.
اتضح إن في اليوم اللي رجع فيه هوو تشانغزي للجاعة، مش بس يا إنرون حبته من أول نظرة، بس يا آنياو كمان كانت مهتمة بيه. بس، يا آنياو كانت مباشرة أكتر منها، وطلبت من هوو تشانغزي رقم تليفونه على طول. على المدى الطويل، الاتنين كانوا مع بعض.
بعدين في القصة، يا إنرون ما راحتش تشتغل في شركة هوو تشانغزي، بس تم اكتشافها في عالم الترفيه عن طريق كشافي المواهب. زي ما ذكرنا في البداية، هوو تشانغزي عرف يا إنرون على إنها يا آنياو، كانت فيه علاقة بيها، واتجوزها تحت إكراه وتحريض من هاورد. هوو تشانغزي حس إن يا إنرون دمرت حياته، وكرهها جداً.
شاشة الموبايل سودا وسودا، ومخدة يا آنران مبتلة خلاص.
ولا حاجة من الحاجات مشيت في الاتجاه اللي هي توقعته. ليه كل حاجة بقت كده؟
لين ليلي قالت إن مفيش ممثلين ما بتطلعش عليهم إشاعات، وده صحيح، بس الإشاعة دي كافية إنها تموتها اجتماعياً، وده بالفعل تضمن جرائم. والأهم، لو دي إشاعة هوو تشانغزي بجد، هي... هي مش عارفة لو ممكن تكمل تحب، وهل هو يستاهل حبها.
النهارده، هتستنى هوو تشانغزي يرجع ويوضح كل حاجة. في الفترة دي، استشارت المحامي عن ذنب نشر الإشاعات. بعد ما اتكلمت مع المحامي، يا آنران فتحت ويبو وبعتت خمس كلمات – اللي بينشروا الإشاعات هيموتوا!
هوو تشانغزي اشتغل باستمرار لأكتر من عشر ساعات، وأخيراً وافق إنه ياخد راحة بعد ما أقنعه ديفيد مرات كتير. نام على الكنبة وفرك حواجبه، وشرب رشفة من القهوة السخنة، وخطط إنه يبص في موبايله عشان يسترخي.
مجرد ما فتح الموبايل، مئات الإشعارات ظهرت، كل واحدة مكتوب عليها اسم – يا إنران.
ضغط على ويبو يا إنران. الخمس كلمات دي حيرته. مين عمل إشاعات تاني؟ هي مش بتصور بره؟
في الوقت ده، ديفيد دخل بعصبية معاه تابلت، شكله كان عايز يقول حاجات كتير: 'آشر...'
'قول حاجة.' هوو تشانغزي ما رفعش راسه، وهو بيمسح الصفحة.
'جوزي، المدام عندها مشكلة.'
'إيه اللي بيحصل؟' هوو تشانغزي نزل موبايله.
ديفيد رتب كل الأخبار ووصفها بالكامل. اتصدم لما شافها. يا إنران شكلها مش زي شخصة بتخون على الإطلاق. وعلاوة على ذلك، لو يا إنران عندها أي أخبار وحشة، ده هيأثر على أسهم هوو، وده يخلي هوو تشانغزي يزعل أكتر.
هوو تشانغزي قلب على الصفحة والصفحة بتاعة التابلت اللي جهزها ديفيد، ووقف عند صورة 'يا إنران حامل وبتتسوق مع رجالة شعورهم صفرا'. الغضب فجأة طلع من أعماق قلبه. في اللحظة دي، تشانغ يي بعتت رسالة بتقول إن يا إنران رجعت لـ عيلة هاون، مبالغة إن يا إنران ما شرحتش أي حاجة خالص لما شافت الأخبار، وهي مش مكسوفة.
من جدود عيلة هاون لـ أهلهم، ما حدش خان، وما حدش خان حد تاني. لو يا إنران وافقت على الطلاق، مش هتقدر تزرع عشب لـ هوو تشانغزي بره لو ما وافقتش على الطلاق على أي حال! إيمتى بجد هتتجاهل عيلة هاون؟
مزق المستندات اللي في إيده، هوو تشانغزي ضغط على كلمتين من أسنانه: 'جهزوا العربية.'
الأربعة شهور دي كانوا الأربعة شهور اللي كان فيه مصاب، يا آنياو قالت إن يا إنران مش عايزة تهتم بيه وهربت بره. ونتيجة لكده، عملت إجهاض. كره يا إنران ومش عايزها تخلف عيال خالص. هيجبرها تاخد دوا كل مرة يخلص فيها من شهوته. وعلشان كده، الطفل مش ممكن يكون بتاعها. وعلاوة على ذلك، حتى لو ده طفله، هل من الضروري إنها تروح بره وتخلي رجالة تانيين يرافقوها عشان تعمل إجهاض؟
ما قدرش يقاوم. ضرب زجاج الشباك. الزجاج اتكسر على طول. مفاصله اتسلخت. الزجاج ضرب ضهر إيده والدم سال.
'آشر، ليه منروحش المستشفى ونربط إيدينا الأول؟' ديفيد كان قلقان شوية. ما شافش هوو تشانغزي بيعمل نار كبيرة كده قبل كده. المرة دي يا إنران استفزته بجد.
'لا، سوق على طول. مش لازم تنزل بعدين وتروح على طول على محل 4S.'
الدم اللي على إيد هوو تشانغزي كان لسه بينزل. ما اهتمش خالص. ما قدرش يستنى إنه يقطع يا إنران لـ آلاف القطع في عقله!
ديفيد فهم، هز راسه شوية، وتعابيره كانت قلقانة أوي، بس ما قدرش يساعده.