الفصل 3: غير متوقع
بعد ساعة، السائق أخذها لبيت يي، بس هي ما اندفعت للداخل. بدال من هذا، وقفت عند الباب شوي، بعدين اتصلت بهو تشانغزه مرة ثانية.
هي عرفت انه ماراح يرد، بس هي بعد مصرة تبي تذكره انها موجودة في يي انران!
بس بشكل غير متوقع، هالمرة رد!
هي سكتت، ما تكلمت، وفجأة سمعت صوت بنت يضحك من الطرف الثاني من التليفون، 'أختي الكبيرة، انتي! هل مكالمتك لأزيري ضرورية لدرجة انك تتصلين فيه كل هالوقت؟'
البنت اللي ردت على التليفون لهو تشانغزه كانت أختها من الأم، يي انياو.
مافي شك ان هو تشانغزه الحين مع يي انياو. حتى لو انها توقعت هالشي من زمان، تفاجأت لما سمعت صوت يي انياو من تلفون هو تشانغزه الخاص. بعدها ما قدرت تتنفس.
وينهم هالآدميين وش قاعدين يسوون الحين... هي ما تجرأت تفكر بعمق.
'بس ما تقدرين تساعدين اذا كنتي مستعجلة.' قبل ما تقدر تتكلم، قالت يي انياو بهدوء، 'أزيري مشغول معي الحين وما عنده وقت ياخذ رأيك. هي، قلت له انه اذا الشركة كانت مشغولة، ما يحتاج يرافقني. ما سمعني وكان لازم يرافقني.'
مع ان النبرة فيها تذمر، فيها استعراض و استفزاز واضح.
يي انران ضغطت على تلفونها بقوة. أخذت نفس عميق وحاولت تهدأ نفسها. 'يي انياو و هو تشانغزه أخو زوجك. رجاءاً لا تنادينه بهالاسم.'
'أختي، مو اني ما أبي اناديه أخو زوجي.' يي انياو ضحكت ضحكتين وقالت بخجل بصوت طويل: 'هو ما سمح لي اناديه أخو زوجي. قال انه يحب اني اناديه باسمه. قال بعد ان هذي امتيازي وحدي!'
هي نطقت كلمة 'الامتياز' بقوة، كأنها تبي تذكر يي انران بأهميتها في قلب هو تشانغزه.
'وش عن الامتيازات؟' يي انران سخرت وقالت كلمة كلمة: 'دام اني ما تطلقت منه، راح يبقى أخو زوجك!'
هي عرفت ان يي انياو تبي تستفزها وتجبرها على الطلاق من هو تشانغزه، عشان كذا كانت عادلة وصريحة مع هو تشانغزه.
هي ماراح تخليهم يحصلون على اللي يبونه!
يي انياو ما انزعجت، بس ابتسمت بهدوء، 'أزيري غير ملابسه وطلع. طلب مني اشوف اذا شكله حلو. ماراح أتكلم معاكِ أول. أختي الكبيرة، راح أشوفك في الحفل!'
يي انران طالعت الشاشة اللي صارت سودا، عضت على شفايفها، بعدين دخلت الاجتماع لحالها.
بس بعد ما دخلت مكان الاجتماع، كم مرة من البنات تقدموا عشان يحيطون بيي انران. 'اوه، هذي الجدة آشير. ليش جيتي لحالك يا سيد هو؟ ليش ما جا معاكِ؟'
يي انران وقفت، وطالعت وراحت وجوه هالبنات. هالناس كلهم بنات مجموعة معينة، وهم كانوا يلاحقون هو تشانغزه في الماضي.
عرفوا انها تزوجت هو تشانغزه بوسائل 'حقيرة'، هالناس كانوا مو مرتاحين لها. دام انهم شافوها، كانو يقصدون او بدون قصد يسخرون منها بالأسلحة والعصا.
هالمرة نفس الشي.
رجعت، وقالت بصوت خافت، 'أزيري عنده شي يسويه، عشان كذا جيت أول. وش بعد تبون مني؟'
كانت تبي ترد ان هذا مو شغلكم، بس هي خافت ان أبوها وأبوين هالنساء عندهم تعاون. ما تقدر تخسر وجهها، وتقدر بس تتحمل. على أي حال، استفزازهم لها مو مؤلم لها أبداً.
وحدة من النساء قالت بصوت خافت، 'اوه، طلع كذا. توقعت ان السيد هو وحبه الأول عندهم لقاء خاص!'
بمجرد ما اتقالت هالكلمة، عدة نساء انفجروا ضحكاً.
كل واحد في الدائرة يعرف من هو الحب الأول لهو تشانغزه. هم جو الحفل هالمرة بهدف يشوفون العرض.
هالجملة بالصدفة طعنت يي انران في قلبها. ضغطت على يديها وصرت على أسنانها بسرية. دافعت بصعوبة: 'لا، هو بس ما خلص الشركة للحين...'
بس قبل ما تخلص كلامها، شافت هو تشانغزه و يي انياو داخلين الاجتماع جنب بعض.
الضيوف اللي كانوا موجودين شافوه يمشي مع يي انياو، طلعوا تنهدات.
نظرات القيل والقال طالعت يي انران وهو تشانغزه يي انياو، وتأشر عليها وهم يهمسون، يعطونها شوية ضحكات ساخرة من وقت لآخر.
يي انران فجأة تجمدت، جسمها كأنه تجمد، ما تقدر تتحرك.
'السيد هو مشغول، مشغول لدرجة انه يفضل يعتني بحبه الأول على انه يرافق الجدة آشير!'
'انتي ما تفهمين، أخو الزوجة وأخو الزوج عندهم مشاعر كويسة، لا تفكرين بهذا!'
'ها، ها، ها!'
بأذنها هذي الكلمات الساخرة، يي انران بس حست ان درجة الحرارة اللي حولها كأنها نزلت. شفايفها تهتز شوي، سحبت نظرها، خطت بصعوبة، نزلت راسها وراحت للحمام بهدوء.
فكرت، على أي حال، هو تشانغزه بيخاف على يي انياو ووضعه الحالي، مو عالي، بس ما توقعت انه يكون جريء لهالدرجة، عشان كذا دخل المكان مع يي انياو.
بعدين، خلها تصير ضحكة الكل، زي مهرج ما عنده وين يختفي.
يي انران وقفت قدام مغسلة الحمام وطالعت في وجهها في المراية. لأول مرة، صار عندها الرغبة انها تخدشه.
'أختي، وش تسوين بالحمام لهالوقت؟' فجأة، صوت سمعته وراها.
تفاجأت وفجأة طالعت ورا، بس تشوف يي انياو ما تدري متى جت للحمام.
عيونها فجأة بردت. 'وش تسوين هنا؟'
'أختي، وش هالنبرة؟' يي انياو طالعتها بابتسامة، ونبرتها كانت حلوة ولزجة. 'أختنا ما شافت بعض من سنتين. بس أبي اقابل أختي كثير. أنتي ما تدرين كيف اشتقت لأختي لما كنت لحالي برى.'
هو لحاله برى؟ لا تفكر انها ما تدري ان هو تشانغزه سافر برى عشان يزور يي انياو كل فترة في السنتين الماضية، وهي ما تقدر تنتظر انها تستقر مع يي انياو برى.
'يي انياو، مافي الا ثنين هنا، أنتي وأنا، لا تمثلين.' هي كرهت مظهر يي انياو البريء اللي ما يؤذي. هي كذبت عليها أكثر من مرة بهذا المظهر.
يي انياو ابتسمت بلطف، بعدين فجأة قربت لأذنها، 'ما تبين تعرفين من اللي حط لك الدوا؟ راح أقولك.'
قالت بهدوء، 'أنا.'
يي انران فجأة فتحت عيونها على وسعها وصارت متحمسة. مسكت يد يي انياو وطالعتها بقوة. الصوت فجأة ارتفع: 'وش تقصدين؟!'
هل يي انياو هي اللي حطت لها الدوا؟ ليش؟ وش الفايدة انها تسوي كذا؟
قبل ما سألت هو عن الموضوع، هو تشانغزه فجأة اندفع ودفعها بيديه الكبيرة. بعدين حما يي انياو ورا ظهره وطالع فيها بحذر، كأنها بلاء.
بكل غضب سأل، 'يي انران، وش قاعدة تسوين؟'