الفصل 89 عودة هاورد
''هوي سيجي، تعالي معي.''
هوي سيجي رجعت الصبح بس. ما سوت إلا شي واحد لما رجعت. على طول خمنت و دخلت البيت مع هو تشانغزي.
خلّت عيون يي إنرون مندهشة، تفكر إذا فاتت على شي، وإزاي هم الإثنين عندهم إحساس إنهم يخفون شي عنها.
وعيون هو تشانغزي كانت غلطانة من شوية. إزاي يقدر يكون عنيف كدا مع هوي سيجي، بس ما تقدر تسوي شي غير إنها تنتظر تحت.
في الغرفة، هو تشانغزي ما مهد الطريق: ''رحتي ليي أنياو اليوم؟''
''أيوه، رحت أشوفها بعد ما طلعت من شركتك.'' اعترفت على طول.
مو سيء إنها مستعدة تعترف بهذا. غضب هو تشانغزي اختفى.
يمكن عشان هي أخته، مستعد يلقى لها أسباب.
''سبّيتيها؟''
''شفتيها بس شان أسبها.''
تشوفها كلام قليل، هو تشانغزي شوية مو صبور، تسب الناس كمان مو مهم؟
هو تشانغزي عبس: ''سجلت صوت أمك، هوي سيجي، ليه كدا جاهلة؟''
سجلت؟ البنت دي شكلها مثيرة للاهتمام. مو غريب إنها ما قاومت أبدًا. حفّرت لها حفرة هنا.
لما سمعت كدا، هوي سيجي ما ندمت إنها سبّتها، بس ندمت إنها ما سوت أكتر. اليوم، كان الموضوع رخيص عليها.
''يي أنران علمتك هالشي؟'' قال هو تشانغزي.
لو يي أنران سمعت الجملة دي، تقدر تنط و تضربه.
الشيء السيء هو اللي علمته، والشيء الكويس مالها دخل فيه. إيش الشر اللي سوته يي إنرون؟
هوي سيجي على طول برّأت يي أنران: ''ماله دخل بمرأة أخوي. بس ما أحب يي أنياو. عندك عيلة و زوجة في المستقبل. إيش يعني إنها تزن عليك؟ هل عشان ما أفهم ولا عشان يا أخي ما تفهم؟''
هو تشانغزي عرف إن أخته دايمًا ما تحب يي أنياو و ما تقدر تغير رأيها. ما تقدر تهاوش أو تسب. هو تشانغزي ما يقدر إلا إنه يحذّرها: ''مو لازم تهتمي بأموري. أعرف كويس إنك ممنوعة تروحي لها مرة تانية في المستقبل.''
''لو ما كانت شيطانة، ما كنت أروح لها.'' هوي سيجي لفت عيونها. سبّت يي أنياو بس عشان اللي هي سوته.
مافي طريقة لأخته. هو تشانغزي طردها و نادى يي إنرون.
قال لـ يي إنرون إيش صار اليوم. التعبير على وجه يي إنرون انتقل من الشك للإحباط، واللي أظهر إنها ما تدري عن هالاشياء أبدًا.
هالشيء خلى هو تشانغزي يبغى يفقد أعصابه بس ما يقدر، زي ما يستعمل كل قوته بس يضرب قطن.
قدام يي إنرون، هو تشانغزي ما يحتاج يخفي عصبيته. يشير عليها، وحذّر: ''انسيه اليوم. لا تتكلمي كلام فارغ مع هوي سيجي في المستقبل. ما تقدر توقف نفسها و راح تسبب مشاكل في يوم من الأيام.''
يبدو إن يي إنرون ما قالت أي شي خطأ. اللي قالته كان الحق. هل تقدر تتحكم في هوي سيجي تروح أو ما تروح؟
يي إنرون كانت لسه مندهشة و هزت راسها.
''حفلة عيد ميلاد جدي راح تبدأ قريب. ما أبغى أي شي يصير في الفترة دي.''
يي إنرون هزت راسها مرة تانية.
هالموضوع يبدو إنه انتهى، بس في الحقيقة، السبب الجذري ما انحل أبدًا، و العواقب خطيرة جدًا، و راح تنفجر في يوم من الأيام.
في الأسبوعين الجايين، عيلة هو كانت مشغولة بحفلة عيد الميلاد. يي إنرون و هوي سيجي راحوا يشوفوا تحضير المكان كل يوم في الأيام الأخيرة.
يمكن عشان أختي رجعت. هو تشانغزي راح يروح البيت يتعشى كل يوم و ياخذ وقت يتكلم مع أخته. علاقتهم ما تأثرت بموضوع يي أنياو و لسه كويسة جدًا.
يي إنرون كانت الوحيدة اللي تحس بالإحراج. من وقتها، عمرها ما جابت اسم يي أنياو قدام وجه هوي سيجي، و لا قالت عن علاقتها بهو تشانغزي قدامها.
أسبوع قبل حفلة عيد الميلاد، ليو هوا اتصلت و قالت إنهم رجعوا مع الشايب.
هو تشانغزي عنده شغل و ما قدر يروح المطار، لذا هوي سيجي و يي إنرون هم اللي راحوا ياخذوهم. هوي سيجي دايمًا كانت متحمسة جدًا و أخذت يي إنرون تتكلم عن الشرق و الغرب.
''لما كنت صغيرة، جدي كان يحبني أكتر شي. كنت أسوي مشاكل. أمي كانت تبغى تضربني. جدي وقف أمي و دافع عني. المرجيحة برا البيت صلحها جدي. اشتقت له كتير.''
لما تكلمت عن طفولتها، كان فيه نجوم في عيونها.
شوفها سعيدة كدا، لو تدري إن الشايب ما بقى له كتير، راح تحزن للموت.
يي أنران أخذت يدها و قالت، ''ولا يهمك، راح نشوف جدي قريب.''
فيه مثل يقول، 'الأشجار تبغى تهدا، بس الريح ما راح تسكن؛ الأطفال يبغون يتربّوا، بس الأقارب ما راح يبقوا.' أفراد العيلة لازم يكرموهم كويس لما يكونوا لسه عايشين، و لا تندم على فقدانهم.
''سيجي، بعد ما يرجع جدي، خليك في البيت شوية و اقضي وقت مع جدي.''
ما تقدر تقول بوضوح، بس تقدر تعطي هوي سيجي تذكير.
''بالتأكيد، لما جدي يكبر، بس يحتاج يقضي وقت معاه.''
لحسن الحظ، هي واعية.
الإثنين وصلوا المطار، و الوقت كان مناسب تمامًا. يي إنرون شافت ليو هوا أول ما دخلوا. هاورد شعره كله أبيض، بس روحه كويسة جدًا.
أول ما هوي سيجي شافت جدي، ركضت عليه و عطته حضن كبير: ''جدي، اشتقتلك كتير.''
''يا حبيبتي، أنا كمان اشتقتلك.'' هاورد ضم هوي سيجي بوجه حنون.
يي إنرون أخذت المبادرة تجيب الشنطة في يد ليو هوا و سلمت بأمانة: ''أبوي، أمي.''
بعد ما الأب و الحفيد حضنوا بعض، يي إنرون مشت على الشايب و ابتسمت: ''جدي، أنا يي إنرون.''
''أوه، هي زوجة أوزاوا، أكثر بهجة و كرمًا من سنتين فاتوا.'' هاورد ما بخل بالثناء: ''شفتيك في التلفزيون، و تمثيلك مرة كويس، و هذا فخر لعيلتنا.''
يي إنران ما تدري إيش تقول و لحقت هاورد.
هالمشهد لسه دافئ جدًا. ليو هوا طلبت منهم يمسكوا بذراع جدهم و يعتنوا به كويس.
إثنين مسكوا يد و لحقوا خطواته. يي إنرون كانت حذرة، هوي سيجي كانت لطيفة و تكلمت كتير، و هاورد حبهم بالذات و انبسطلهم.
في السيارة، هاورد سأل يي إنرون، ''إنرون، متى راح تخلفي أنت و أوزاوا أطفال؟''
الكبار دايمًا يسألوا هالشي. يي أنران جهزت الجواب و حنت راسها و ابتسمت: ''جدي، احنا خلاص نجهز، يعني، تشانغزي مشغول كتير مؤخرًا. لو صار عندنا أطفال، راح نقول لجدي على طول.''
كل اللي في السيارة عرفوا إنها كذبة، بس الكذبات البيضا مقبولة.
بالتأكيد، الشايب كان سعيد جدًا و أخذ ظرف أحمر كبير من جيبه: ''هذا ظرفي لحفيد أحفادي.''
يي إنرون قبلته بأدب و قالت، ''جدي، مو كفاية تعطي فلوس لحالها. حفيد الأحفاد لازم ينتظرك تشتري له ألعاب.''