الفصل 106: حان دورنا للعرض
على الجانب الآخر، لو تشنغي وهوو سيجيي اتقابلوا أخيراً بشكل سلس. اتفق الاتنين على مقابلة في كافيه. وصلوا هناك سوا، سلموا على بعض، وابتسموا لبعض.
'جبت معاك أي حاجة؟'
'أيوة.' لو تشنغي طبطب على الشنطة: 'كلها هنا.'
'متأكد إن الخطة ح تنجح؟'
'الخطة بيرفكت وأكيد ح تنجح.'
كلام غريب، عيون غريبة، واتنين بيلعبوا لعبة التجسس دي.
الويتر جاب القهوة وأخيراً الجو في الترابيزة دي بقى طبيعي.
هوو سيجيي قلبت القهوة براحة، رفعت راسها وسألت، 'ليه بتساعد مرات أخويا؟'
طبعاً، أنا بحبها، بس الإجابة دي مستحيل أقولها لأخت جوزها.
'أنا وهي صحاب كتير من سنين. اللي يخصها يخصني. مين يي انياو دي؟ مستحيل أخليها تضايقها.' لو تشنغي بص من الشباك وغير الموضوع: 'وأنتِ؟ يي انياو مش أكتر واحدة مفضلة عند أخوكي. إحنا الاتنين ح نخلص من يي انياو سوا. مش خايفة أخوكي يزعل؟'
'لو عايز يزعل، يزعل. أنا عموماً مش بحب يي انياو.'
لو اتنين بيحبوا نفس الحاجة في نفس الوقت، ممكن يبقوا صحاب. لو الاتنين بيكرهوا نفس الشخص، أكيد ح يبقوا أكتر ناس بيثقوا في بعض.
الدنيا قاسية أوي.
بعد ما شربوا القهوة، الاتنين خططوا أنهم يبدأوا على طول.
لو تشنغي لقى حساب يي انياو على ويبو، ولقى إنها كررت كذا بوست سب فيه امبارح، وكلام كتير اتمسح من ويبو، وده بيبين هي متضايقة أد ايه.
من كلامها، لو تشنغي اكتشف إن السبب اللي مضايقها هو إن حد بوظ خطتها وقالت إنها ح تدور على الهاكر وبعدين ح تقتله.
بعيداً عن أي حاجة تانية، لو تشنغي اتصدم لما شاف البوستات دي. على الأقل هو كمان بنت وراحت المدرسة. الكلام ده وسخ ولا لأ. لو تشنغي تاني مرة ما عرفش إزاي هوو تشانغزي شايفها كدة.
وبعدين، محتوى البوست بتاعها بيثبت من خلال الكلام إن اللي لو تشنغي بيدور عليه اتقفل. مش لازم تفكر. هوو تشانغزي هو اللي قال الكلام ده الأول. لو تشنغي مش قلقان من اللي قالته في البوست إنها عايزة تقتل هاكرز. الهاكرز اللي هو بيدور عليهم أحسن بكتير من اللي يي انياو بتدور عليهم. دي ممكن تلاقيه وتحسبه خسران.
لو تشنغي بعت البوستات دي لهوو سيجيي، والاتنين قرروا على طول يعلموا يي انياو درس. هوو سيجيي كمان قالت إنها ح تنتقم للو شياولو.
يي انياو بتحب تنشر إشاعات، يبقى خليها تدوق طعم الإشاعات.
'طيب بعد ما نشرب القهوة ح نروح فين؟' هوو سيجيي سألت.
لو ما كانتش سألت، لو تشنغي ما كانش فكر في المشكلة دي. لو كانوا عايزين ينشروا إشاعات، أكيد مش ح يعرفوا يعملوا كدة في الأماكن العامة. كافيهات الإنترنت والبُكسات مش ح تنفع. لازم يلاقوا مكان خاص.
'كي تي في؟'
كل اللي بيفكر فيه هو كي تي في. لما يجي الوقت، ممكن يفتح بوكس، مش يغني، بس يسمع مزيكا. الشنطة فيها كمبيوتر. طول ما الكمبيوتر موجود، سهل أوي إنهم ينشروا إشاعات.
هوو سيجيي فجأة ابتسمت بغرابة: 'كي تي في مش أحسن حاجة. لو اتصورت وأنا رايحة كي تي في مع واحد، ح تبقى مشكلة كبيرة لأخويا. الأفضل نروح البيت. بيتي أكيد مش كويس. بيتك مناسب، ولا نروح بيتك؟'
مش عادي إن بنت تطلب من ولد يروح بيته.
'لأ، أنتِ روحتي بيتي لوحدك مع واحد. مش خايفة من مشاكل أخوكي؟'
'كي تي في فيها كاميرات مراقبة. عندكم كاميرات مراقبة في البيت كمان؟ خطر أوي إن واحد بيفكر يسرقلي صور المراقبة في كي تي في لو ادى فلوس. أنت مش فاهم الشباب دلوقتي. لما أروح كي تي في لوحدي مع واحد، دي اسمها بلعب. لما أروح البيت لوحدي مع واحد، يبقى عندي بس boyfriend. أنا مش واحدة في مجال الترفيه. مش غريب إن يبقى عندي boyfriend.'
في شوية حقيقة في كلامها. لو تشنغي ح يقتنع.
'أنا روحت بيتك بس، وأنا روحت المدرسة في دولة إم في الثانوية. المرة دي رجعت علشان حفلة عيد ميلاد جدي. أنا مش متخلفة.' هوو سيجيي بصت طبيعي، وما فكرتش إن ده أي حاجة.
بمجرد ما فتحت بوقها، لو تشنغي اتشد تاني وراها: 'بجد؟ أنا كمان عايش في دولة إم، يا للمصادفة.'
لو تشنغي بقى طيب معاها أكتر لما سمع إنها درست بره في دول إم.
'متتكلمش، أنا بجد حسيت إنك شكلك مألوف شوية لما شوفتك.' هوو سيجيي مش عايزاه يفهمها إنها قريبة من بعض، وزودت: 'مش قريبة من بعض، دي حقيقة.'
لو تشنغي فجأة بص عليها: 'علشان أكون صريح، أنا حاسس نفس الإحساس.'
اتنين بصوا على بعض كذا ثانية، بس ما افتكروش شافوا بعض فين. لو تشنغي لف وبص من الشباك. مش بعيد كان في صيدلية. عقله اشتغل وفكر في حاجة:
'من شهرين كدة، يي إنانر كانت بتتعالج من مرض في القلب في دولة إم. أنتِ روحتِ تشوفها؟'
لما قالوا كدة، المشاهد الغامضة في عقلهم بدأت تتضح براحة، وكلهم افتكروا إنهم شافوا بعض في المستشفى في الوقت ده، بس في الوقت ده، هما الاتنين كانوا مركزين مع يي إنانر وما ادوش اهتمام لبعض أوي.
ودلوقتي الاتنين أدركوا إنهم شافوا بعض قبل كدة!
بعد ما رجعوا الصين، لو تشنغي غير شكله من 'سي كينج' وبقى مهمل أكتر. شعر هوو سيجيي طال. امبارح والنهارده، كانت حاطة مكياج كامل. في الوقت ده، كانت طبيعية في دولة إم. في الوقت ده، يي إنانر فكرت إنهم الاتنين كانوا في دولة إم. هم كمان قدموا أساميهم بالإنجليزي، وامبارح قدموا أساميهم بالصيني.
كل أنواع الأسباب اتجمعت، وأدركوا إنهم اتقابلوا مرة قبل كدة.
الحاجة المضحكة، يي إنانر نسيت إنها قدمتهم. امبارح، فكرت إن دي أول مرة يشوفوا بعض.
'طيب، نروح بيتي النهارده.'
الاتنين اتفقوا وراحوا البيت اللي لو تشنغي أجره بعد ما شربوا القهوة. العربية كمان اتكلموا في حاجات في دولة إم. الاتنين اكتشفوا إن عندهم مواضيع مشتركة كتير مع بعض وكانوا ببساطة نسخة تانية من نفسهم في العالم.
لما وصلوا البيت، أوضة لو تشنغي كانت مكركبة أوي، وهدومه وبناطيله كانت في كل مكان. كان مكسوف شوية. مسكهم وكورهم في كورة ورماهم في أوضته: 'عندي عمات بينضفوا في دول إم. بعد ما رجعت البيت، شغلت عمال بالساعة. كان المفروض اتصل امبارح. نسيت، خليتكم تضحكوا.'
'لأ، لأ.' هوو سيجيي ضحكت 'ثلج': 'أنت حقيقي كدة.'
هي جابته لبيته، وهما ما جوش يعملوا أي حاجة، بس استعاروا مكان خاص علشان يستخدموا الكمبيوتر، والأوضة كانت مكركبة وما أثرتش على خطتهم.
لو تشنغي لقى مكان نضيف شوية وجاب أكل. هو ما بيعرفش يطبخ. لحسن الحظ، صناعة الأكل الجاهز في البلد متطورة أوي، ومش ح يموت من الجوع. هو كمان اشترى سناكس كتير وحطهم في البيت، زي الكانتين.
'يلا بينا، نبدأ.'