الفصل 86 عودة هوو سيجي إلى المنزل
الثلاثة اللي في عيلة يي كلهم حاولوا يعاملوها كأنها من العيلة، بس كان عندها عقدة في قلبها.
حتى وهي مكتئبة، كمان كانت بتخلق مشاكل في العلاقة بين يي انران ويي داد. كانت بتمثل دور باي ليانهوا وبتخلي دجاج يي تطير والكلاب تنط، واضح إنها كانت بتعذب عيلة يي.
هوو تشانغزي اتغسل مخه بسببها أوي. مش هيصدق أي كلام غير كلامها، ومستحيل يصدق حتى لو يي انران قالت كم كلمة. الواحد بس يقدر يقول إنهم الاتنين هيفضلوا مع بعض للأبد.
'هوو تشانغزي، معاك حق، يعني أنا ضربتها، طيب، عايز تساعدها تطلب حقها؟' يي انران ما كانتش عايزة تضيع وقت معاه، واستفزته على طول.
'وقحة!' هوو تشانغزي قبض قبضته، وعيونه رمت على يي انران زي سيف حاد، وراح قافل الباب وراه.
هو راجل، والرجالة مش بتضرب ستات، الطلاق المبكر هو المبدأ الأساسي.
أول ما مشي، يي انران شالت كل الأقنعة، وغطت صدرها وخدت نفس بصعوبة. في الوقت ده، كانت دايخة وهتقع مغمى عليها. أخدت دوا قلب علشان تخف شوية.
هي قللت من قيمة يي انياو وزودت قيمة هوو تشانغزي.
في اليوم ده، يي انران ما خرجتش من الأوضة تاني. تشانغ يي جاب الأكل لأوضتها. يي انران ما كانش ليها نفس تاكل. تشانغ يي جاب الأكل وأخده تاني.
هوو تشانغزي راح ليي انياو بعد ما طلع من أوضتها، وطمنها طول الوقت، وما رجعش إلا الساعة اتنين بالليل.
الساعة سبعة الصبح، هوو تشانغزي صحي على صوت التليفون. كانت هوو سيجي. كلمته قبل ما تركب الطيارة وقالتلهم يجوا ياخدوها.
بالرغم من إنه ما كانش عايز يشوف يي انران أوي، طلب من تشانغ يي يساعده يوصل الرسالة علشان خاطر أخته.
بنفس الطريقة، يي انران كانت بتعمل كده بس علشان خاطر هوو سيجي. الاتنين راحوا ياخدوا هوو سيجي بطريقة شكلها كده مش فارق معاهم. يي بو كان بيسوق قدام. الاتنين اللي ورا كل واحد منهم بيبص من الشباك. ما قالوش ولا كلمة طول الطريق. يي بو بصلهم من وقت للتاني والجو جوة العربية كان محرج.
لما الاتنين وصلوا المطار، لسه بيلعبوا في موبايلاتهم. ما ابتسموش شوية غير لما هوو سيجي نزلت من الطيارة وبعتتلهم رسالة. بصولوا على بعض، يي انران مسكت دراع هوو تشانغزي بهدوء.
النهارده، في ناس كتير بتيجي علشان تاخد. في دفعات من الناس بتطلع، وهوو سيجي ما شوفتش منها حاجة.
بس أول ما طلعت، كأنها محط اهتمام الكل. لبست هدومها والنضارات الشمسية، وشعرها كان مصبوغ أصفر. اللون ده كان ماشي معاها بشكل مذهل، لابسة بنطلون واسع وجاكيت أسود قصير، وده كان شيك ويدفي.
هوو تشانغزي لوح لها، وهوو سيجي شالت نضاراتها الشمسية وجريت بوش كله ابتسامة.
لما اتأكدوا إن هوو سيجي شايفاهم عندهم 'علاقة كويسة'، يي انران سابت إيده، وهوو تشانغزي شال شنطتها بشكل طبيعي، وهوو سيجي كانت في النص بينهم.
لما شافت أختها، هوو تشانغزي اتكلم أكتر وسأل شوية أسئلة: 'أخباركم برة، بتاكلوا كويس، بتلبسوا دافي، في متعة، مشتاقة لأخوكي، ليه ما بترجعيش تشوفيني؟'
'يا أخويا، يلا، أخيرا رجعت علشان أسمع رغيك.' هوو سيجي زقت هوو تشانغزي: 'أنت استعجل، لسه عندي كلام مع مرات أخويا.'
'يا ولد.'
هو كان بيدلع أخته أوي وسابها تمشي. هو فعلا مشي وراح يدور على يي بو الأول.
أول ما الراجل مشي، الخطوة اللي بعدها كانت الدردشة مع الأخوات. هوو سيجي مسكت دراع يي انران وسألتها: 'أنا شوفتك بتمثلي دلوقتي. ليه العلاقة شكلها متوترة؟'
هوو سيجي شريرة. مفيش حاجة بتستخبى عليها. هي بس محتاجة تبص عليهم وتعرف إنهم بيمثلوا.
هي قالت بصراحة، يي انران مش كويسة في الكذب، فـ اتنهدت وشرحت ليه، بس ما قالتلهاش إنهم هطلقوا، علشان خافت هوو سيجي متتقبلش ده في لحظة.
بعد ما سمعت الكلام ده، هوو سيجي اتعصبت ولعنت يي انياو: 'ليه هي ملزقة كده؟ زهقت؟'
'مرات أخويا، إيه البلاوي اللي بتعملها أختك دي؟ يوم ورا يوم، هي تعبانة ولا لأ، وبتضرب نفسها. ده محرج بجد. أنا مش عارفة أخويا بيحب واحدة زي دي إزاي.'
بس قول إن شخصياتهم قريبة أوي، وتقييمهم ليي انياو واحد.
بعد ما قالتلها كده، يي انران ارتاحت شوية. بالعكس، نصحتها: 'عادي، متقلقيش، أخوكي مش هيفرح لما يسمع ده.'
'هو بيحب يفرح أو يزعل، وبيخليني أزعل إنه بيظلمك.' هوو سيجي كشرت وكتبت 'بكره' على وشها.
هما ماشيين، الاتنين شافوا هوو تشانغزي ويي بو مستنيين قدام. يي انران ربّت على إيد هوو سيجي ووشوشتلها: 'متنسيش إن المرة دي رجعتي علشان تحتفلي بعيد ميلاد جدك الـ 80، متعمليش مشاكل، متخليش أخوكي يزعل، سامعة؟'
'متخافيش، أنا عارفة حدودي.'
يا ريتك تعرفي حدودك.
هوو سيجي لسانها حلو. لما شافت يي بو، جريت عليه وحضنته: 'يي بو، وحشتني أوي. ما شوفتكش من سنين. لسه صغير.'
مين مبيحبش الأخت اللي لسانها حلو؟ يي بو كان مبسوط أوي. بوش كله حب، طلع اتنين مناديل من شنطته واداها: 'سيجي، كبرتي في لمح البصر. ما رجعتيش تشوفي يي بو السنتين اللي فاتوا. يي بو وحشتك.'
أنا فاكر إن هوو سيجي كانت بتعمل مشاكل قبل كده. لما كانت تعمل مصيبة، هوو تشانغزي يقولها كلمتين، ويي بو كان بيديها سكر في السر علشان تاكل. مع الوقت، ده بقى عادة. يي بو دايما معاه شوية سكر، ولما بيشوف ولاده المفضلين، بيديها شوية.
أخيرا، جه دور هوو سيجي تاني.
لما أخته رجعت، هوو تشانغزي أخد مكان مساعد السواق على طول، ومن وقت للتاني يلتفت علشان يدردش مع أخته يومين. بالرغم من إنه مكشر في العادي، اتكلم كتير لما كان بيواجه أخته. هوو سيجي سمته 'كاهن تانغ' وهو صغير.
أخوه لأخته مبيعملش أكتر من إنه بيسألها عن حاجات في المدرسة. هو بيهتم إنها ما تكونش اتعرضت للتنمر في المدرسة. لما بيشوف هوو سيجي كده، هي الوحيدة اللي بتتنمر على غيرها.
هوو سيجي مرحة وبتعمل كويس في كل حتة. على سبيل المثال، في جامعتها الحالية، شكلت فرقة تاني، وشعبيتها في المدرسة بتتحسن أكتر وأكتر. هي كان ممكن ترجع من أسبوع، بس المدرسة قالت إن فرقتهم تعمل عرض، علشان كده ما رجعتش غير النهارده.
على العموم، الأيام دي اللي عاشتها برة كانت ممتعة أوي، وده اللي ادى لهوو سيجي ذاكرة كويسة.
الأخ والأخت اتكلموا بسعادة. من المدرسة لطفولتهم، يي بو دخل بكلمتين من وقت للتاني. يي انران بس اللي ما اتكلمتش ومقدرتش تدخل خالص، بس لسه بتسمع بسعادة. اليوم ده هو أسعد يوم ليها في نص شهر.
بالذات بعد اللي حصل امبارح.
عربية مليانة ناس رجعت لعيلة هاون بيتكلموا ويضحكوا. أول ما هوو سيجي دخلت البيت، شالت هدومها ورشتها في كل حتة. اتنهدت، 'بيتنا ما تغيرش خالص. هو هو زي ما كان.'