الفصل 43 الحقيقة
راح شو موهان يصور فيلم، بس ما كلمتش لين ليلى. ما بعتتش ليها رسالة على الـوي شات فيها 'أنا رحت أصور'. لين ليلى ما قدرتش تدور عليه، والناس كلها سكتت وما فكروش في أكل وشرب طول اليوم.
أخيرًا، في يوم من الأيام، انهارت. سألت بابا لين، 'يا بابا، ليه استخدمت الطريقة دي عشان تطلب وصفة شو السرية؟'
'أنتِ عارفة.' بابا لين ما انزعجش أبدًا. نزل الجورنال وكان عايز يجاوب على سؤال بنته بجدية.
'أنا كنت مركز مع عيال عيلة شو. الناس مش غلطانين. ده ولد كويس.'
يي آنران حست إن الموضوع مش بسيط لما شافت بابا لين كده، وشغلت موبايلها بهدوء عشان تسجل.
'يا ليلى، في الأول ما كنتش عايز أشتريها. كنت بس عايز أتعاون وأخليه يعلّم وصفة الشيف. هو رفض. أنا ما عملتش حاجة. الأكلات الخاصة في عيلته بتجنن بجد. أنا ما أقدرش أعمل شغل من غير الأكلات دي؟'
الإجابة واضحة. شركات عيلة لين مطاعم. قبل ما يشتروا الوصفة السرية، مكانتهم في صناعة المطاعم كانت ثابتة. الأكلات دي ما عندهاش أي تأثير عليهم على الإطلاق.
'يا ليلى، بابا عارف إنكو التلاتة أصحاب كويسين. بما إنكِ عايزة تعرفي القصة كاملة، هأقولك عشان تفهمي بعد ما تسمعي.' بابا لين لسه وشه بشوش.
'طريقة شغلهم غلط. لو ما فتحوش سلسلة، لازم يعملوا كل حاجة بنفسهم. مش بس مش حيكسبوا فلوس كتير، بس لما أهل شو موهان يكبروا، جسمهم مش حيقدر يستحمل، وده بس حايسبب ضرر لا رجعة فيه.'
بالفعل، لما أهل شو بيشتغلوا في المطاعم، بيكونوا تعبانين لدرجة إنهم مش بيقدروا يوقفوا لما بيخلصوا شغلهم. بيكسبوا فلوس قليلة نسبيًا، وفعلاً بيستنزفوا أجسامهم.
'أبوه محرج أوي وأزعج ناس كتير. كان فاكر إن الناس مش عارفين وصفته. في الحقيقة، هو كان بيدرسها بهدوء لفترة طويلة. أنا دُقت أكلات من عائلات تانية. ما حسيتش بأي فرق، غير أسماء مختلفة. السعر أقل من سعرهم، والشغل أحسن منهم. في الوقت ده، كانوا بيحموا المحل الصغير وما يعرفوش أي حاجة.'
شعبية يي آنران عالية جدًا، فمستحيل ميكنش فيه تقليد. لما التقليد ظهر، السعر حيكون أحسن من سعر عيلة شو. إيه تاني ممكن عيلة شو تحتفظ بيه بالزبائن؟ هما مش براندات فخمة. بيفتحوا مطاعم والناس مستعدة تعمل شغل طول ما فيه مكسب.
بابا لين بص عليهم واتكلم وقال: 'أنا ما عملتش حاجة لما كانت عندهم مشكلة في الأكل في المحل بتاعهم. ما عرفتش إلا لما دخلوا المستشفى. هم لسه داخلين المستشفى، والتقليد بره كان طاغي. حتى لو عالجوا مرضهم وفتحوا محل تاني، ما كانش عندهم أي ميزة. المحل كان مقدر له إنه يفشل.'
بابا لين سقط على الكنبة وقال: 'فاكرين إني بستغل ضعف الناس، براحتكم، بس لازم تفهموا، لو ما كنتش اشتريت الوصفة، أمراضهم ممكن تكون صعبة العلاج. شو موهان حيسيب امتحان دخول الجامعة ويروح يشتغل. بعد ما ساعدتهم يتعالجوا من أمراضهم، أبو شو موهان اتدعى يشتغل في الفندق بتاعي، بس ما رضاش. حس إني أنا اللي عملت كل حاجة. حتى لما رجعوا الريف، رحتله عشان أشرحله وبعدين دعوته يطلع من الجبل، بس لسه ما رضاش.'
لما اتكلم عن كده، اتضح إن بابا لين مظلوم، وفعلاً كان بيفكر في عيلة شو.
'أنا كنت مركز مع الولد شو موهان. درجاته كويسة. يقدر يدخل مدرسة كويسة بعد ما عانى من الضربة دي. طريق المستقبل مش غلط. كويس أوي. أنتِ عارفة ليه يقدر يدخل صناعة الترفيه؟'
بابا لين فجأة سأل السؤال ده، والاتنين أدركوا حاجة في الوقت ده.
'أيوة، في البداية، شفتي إن عنده موهبة بسيطة في التمثيل. زي ما كان عندي صديق مخرج بيدور على ممثل، رشحته ليه. فاكرين بجد إن المخرج يقدر يلاقي أي حد يصور معاه في الشارع؟'
هم الاتنين ممثلين، وعارفين كويس أوي إن ده مستحيل.
الموضوع ده اتوضح. لين ليلى حست إنها أحسن بكتير وتأففت على بابا لين: 'يا بابا، أنا كنت غلطانة في حقك قبل كده، أنا آسفة، أنا آسفة.'
'مش مهم، الأهل عمرهم ما يلوموا بناتهم.' بابا لين لمس شعر لين ليلى بحب.
'يا بابا، طيب ليه ما بتقولش لـ شو موهان الحقيقة؟ لسه بيلوم عيلتنا في قلبه.'
'شو موهان ولد طموح. القمع أحسن ليه. يلومني ويلومني. أنتِ شايفه إنه مش ناجح أوي دلوقتي. أنتِ مش بتحبيه أوي.'
لين ليلى احمر وشها: 'يا بابا، أنت عارف.'
'أنتِ بنت ماما وبابا. إزاي ما نعرفش عنك؟ شو موهان كويس أوي. بابا بيدعمك.' بابا لين عمل لها إشارة 'يلا'.
وش لين ليلى أحمر أكتر، عيونها ثابتة أكتر، والحقيقة ظهرت. مش حتحس إنها أقل من شو موهان تاني. هي بتحب شو موهان، وحتستغل الفرصة!
هم الاتنين على طول كلموا شو موهان عشان يوضحوا الموضوع، بس الطرف التاني من التليفون كان مقفول. بس بعد ما سألوا ناس تانية عرفوا إن شو موهان بيصور فيلم في الجبال والغابات. هم ما قصدوش ميردوش على التليفون، بس عشان مفيش شبكة.
عادي. ما تقلقيش لو عرفت. مش تأخر إنكِ تقوليله لما يرجع بعد تلات شهور.
إحساس إن الأهل بيدعموا بجد مؤثر، ويي آنران كمان فرحانة ليهم هما الاتنين.
لما بتشوف أهل ناس تانية، سهل إنكِ تفكري في أهلك. لو كانوا كويسين زي أهل عيلة لين، يي آنران ما كانتش حتبقى كده.
مفيش فايدة من التفكير في كل ده. خلينا نفكر إزاي نتعامل مع جيسون لما نروح برا عشان نعمل دعاية للأفلام. المرة دي شو موهان بيصور. هم الاتنين بس اللي حيروحوا. جيسون عنده خطط تانية لـ لين ليلى. لين ليلى طيبة. يي آنران لازم تعمل شغل كويس عشان تحميها.
اتنين سافروا إلى دولة إم قبل الموعد، ويي آنران غيرت الفستان اللي جهزه جيسون، بفستان طويل مفتوح من الصدر، وشعر منفوش وميك أب ساطع.
لما بصت لنفسها في المراية، يي آنران حست إنها رجعت سنة ورا. في الوقت ده، كانت لسه كسبت الفيلم ولبست نفس الفستان. في الوقت ده، عمرها ما فكرت إنها حتبقى كده بعد سنة.
'يا أخت آنران، شايفه بدلتنا دي حتبقى مفضوحة أوي؟'
صوت لين ليلى قطع ذاكرتها. يي آنران بصت لها وعبست.
لين ليلى لابسة تنورة مفتوحة من الصدر. التنورة قصيرة أوي، ولما تنزل لتحت بالكاد تغطي جذر الفخذ، وتكشف سيقان بيضا ورفيعة. الفستان ده مش مناسب لـ لين ليلى خالص، ولين ليلى مش من النوع ده في المسرحية.
فيه إجابة واحدة بس. ده أنانية جيسون. هو بيحب لين ليلى، بس الفستان ده مبالغ فيه أوي.
'اخلعيها واقطعيها، غيري الملابس اللي جبناها، وعاملي ميك أب لنفسك. لما حد يسألك ليه مش لابسة الفستان ده، جاوبي إن الملابس اتقطعت والوقت قصير، فبتغيري ملابسك. لو محدش سألك، هتطلعي بعدين. جيسون مش حيسأل عن أي حاجة.'