الفصل 17: دعني أشرح
'أخت إنرون، شوفي اللي اتجوزتيه بقاله سنتين. إيه الوضع دلوقتي؟ طلقيه بسرعة.' لين ليلى كبت كوباية مايه لـ يي إنرون، و كرمشت بوقها و وشها متبهدل: 'مش قادرة أستحمل كـ شخص من برا الموضوع.'
لو هي كمان من بره، كانت على طول هتقترح على البطلة تسيب الشخص ده و تعيش حياتها جديدة لوحدها. بس، هي من جوه. فاهمة كل الأسباب، بس مش قادرة تمشي، أو... مش عايزة تمشي.
هي بتحب هوه تشانغزي و بتموت في ذكرياته. حتى لو معظم الذكريات مش حلوة، بس شوية الجمال دول كافيين إنها تفتكرهم طول عمرها. هي بتحبه.
لما شافت يي إنرون الدموع بس هي اللي بتنزل، لين ليلى عرفت هي هتختار إيه، هزت راسها و مأقنعتهاش، يمكن دي إختيار الكل.
المسلسل بتاعهم بيتذاع. التلاتة أبطال كلهم في المستشفى. شو موران عرض يرجع ينضف الليلة. بس لين ليلى بس هي اللي بتراعي يي إنرون في المستشفى.
بعد ما قعدت في الأوضة تلات أيام، يي انران زهقت و طلبت من لين ليلى تاخدها تتمشى. هي كمان عارفة إن فيه مصورين بره، فمشيت بس في المستشفى.
الإتنين بيتكلموا على المسلسل بتاعهم القديم، قال لام: 'أخت إنرون، المسلسل بتاعنا ولع، و الناس كلها بتشتم فيكي، بس التقييم عالي أوي. المخرج دافع عنك على ويبو، و قال إنه مصدق إنك مش كده، و إن الحقائق هتبان. لو الجمهور قاطع المسلسل بسببك، هينزل المسلسل من على التلفزيون مؤقتًا، و الجمهور ده إختلف تاني، و مش فاهمين هما بيفكروا إزاي، وده مش منطقي.'
يي انران طبطبت على إيدها و إبتسمت بهدوء: 'المسلسل ده فرصة كبيرة ليكي. لازم نشكر المخرج إنه منزلوش. لازم تشتغلي كويس على ويبو و تعملي صورة كويسة، عشان الجمهور يشتري أكتر.'
'مش عايزة، أنا هفضل أعتني بيكي في المستشفى، و هدافع عنك. مش فارق معايا رأيهم.'
لين ليلى عنيدة و بسيطة. عندها خلفية عائلية كويسة. حتى لو عنيدة، فيه حد هيمسح لها. ممكن تكون محمية كويس من عيلتا طول حياتها. يي انران مش لازم تقلق عليها.
و هما ماشيين عند الركن، لين ليلى قالت إن الجو برد اليومين دول، و هتجيب معاها عباية للأوضة. يي انران إستنتها مكانها. لما يي انران رفعت راسها، شافت شخص تعرفه، و الإتنين إتفاجئوا.
هوه تشانغزي جه يغير على الجرح. هو رجع لعيلة هوه مرة واحدة اليومين دول. لما شاف الندوب اللي على الأرض، إتضايق شوية. مشي من غير ما يقعد دقيقتين و طلب بس من تشانغ يي تنضف البيت.
بس مكنش متوقع إنه هيقابل يي إنرون هنا. لما شاف إن جلدها اللي باين عليه شاش، هوه تشانغزي كشر شوية و مشي لقدام بعد ثانيتين من السكوت.
في اللحظة دي، يي انران إستغلت الفرصة و مسكته، الدموع إتملت عنيها، و بصوت توسل: 'الكلام ده اللي على النت كله إشاعات، ممكن بس تسمحلي أشرحلك؟'
هوه تشانغزي مروحش، مبصش ورا، بس وقف، فكر شوية و في الآخر هز راسه بالموافقة.
'أنا كنت بره فعلًا الأربع شهور دول، و كان...' فجأة، مجموعة مصورين هجموا، هوه تشانغزي شد يي إنرون عشان يجروا بسرعة، بس رجل يي إنرون كانت لسه مجروحة. الخطوتين دول خلاها الجرح يتفتح تاني على طول، و الدم الأحمر نزل على الشاش الأبيض.
هوه تشانغزي شاف إنها بس ممكن تضحك و توقف. المصورين لحقوهم و صوروهم بجنون. الميكروفون راح عند بوق يي إنرون:
'ممكن لو سمحت يا آنسة يي تشرحي الكلام اللي على النت، هل فعلًا خنتي و هل فعلًا سافرتي بره عشان تعملي إجهاض؟'
'آنسة يي عمرها ما شرحت الموضوع ده. هي بس كتبت على تويتر، 'اللي بينشروا إشاعات هيموتوا!'، مش لاقيين أي دليل، يبقى بس بتغضبوا على النت و خلاص؟'
'ليه مدام آشر و عائلة هوه ظهروا في المستشفى في نفس الوقت، ليه كلهم مجروحين، و هل فيه عنف أُسري بينكم؟'
'لو سمحتي يا آشر جاوبي، هل إنتي و مدام هوه مطلقين و هل عندك أي نية سيئة تجاه أخت جوزك؟'
المصورين دول بياخدوا الموضوع حتة حتة، كلامهم كويس و لا، بس في الحقيقة، اللي بيقرف أكتر منهم هوه تشانغزي، ملامح وشه بقت أغمق و أغمق، إيديه ورا ضهره و مسك إيديه، شكله مكنش قادر يستحمل الرغبة إنه يضربهم.
كان فيه ست عند الركن بتضحك بفرح. هي عارفة إن اليوم ده هوه اليوم اللي هيغير فيه هوه تشانغزي على الجرح. هي كمان عارفة إن يي إنرون في المستشفى دي. هي كانت خايفة إن الحب القديم يرجع تاني لما الإتنين يقابلوا بعض. هي إتوسلت لـ هوه تشانغزي إنه يخليها معاه. هي قالت كل حاجة لفترة طويلة، بس فيه حاجة غلط مع ديفيد. هوه تشانغزي كان عايز يلاقي سواق يوافق.
هوه تشانغزي إتأذي في إيده، طبيعي إنها متقدرش تسوق. هي أخدته لبوابة المستشفى. أخدت نص يوم عشان تلاقي مكان في الجراج. لما وقفت، راحت ورا هوه تشانغزي. بس، هي شافت يي انران بتشد هوه تشانغزي. هي كانت على بعد ركن واحد منهم. كلامهم كان مسموع كويس. يي انياو ظهرت في الخلفية مش كويسة. هي دخلت المصورين و الأمن بتاع المستشفى مش واخد باله.
ده سبب الحادثة. في اللحظة دي، هوه تشانغزي كان زهق و مشي بوش هادي. المصورين إتخضوا من شكله المهيب و فتحوا طريق عشان يمشي. لين ليلى كمان أخدت هدومه و جت. و هي بتصور المصورين، لبست هدوم عشان تساعد يي انران ترجع.
'دي المستشفى! فيه مرضى كتير أوي! بتعملوا إيه!'
لين ليلى في الآخر إستدعت الأمن و الدكاترة بتوع المستشفى، و سوا طردوا المصورين بره، و شافوا إن مفيش حد هرب في المستشفى. نائب رئيس المستشفى جه إعتذر واحد واحد.
لازم أقول إن المستشفى الخاصة دي عملت شغل كويس في النقطة دي. ألا المستشفى مش بتصدع من المصورين؟ مفيش طريقة تخرج. بس يتفاهموا مع بعض.
يي انران متغاظة، هي في الآخر عندها فرصة تشرح لـ هوه تشانغزي بس المصورين بوظوا الدنيا. معرفش إذا كان فيه فرصة تانية المرة الجاية. ده موضوع كبير أوي.
في الحقيقة، سهل تعرف مين اللي بينشر إشاعات عنها، على حسب مين اللي هيستفيد أكتر من سمعة يي إنرون السيئة. في الوقت الحالي، يي انياو هي أكتر واحدة بتكره يي إنرون، و اللي حصل لـ يي إنرون النهارده مش كله بسببها.
يي انياو وعدت إنها هتاخد اللي يخصها، و وعدت كمان إنها هتخلي يي إنرون تعيش حياة مش هادية. هي عملت كده. نشر الإشاعات دي مجرد شوية حاجات بسيطة. الموضوع هو اللي هي بتفكر فيه، المقال هو اللي هي كتباه، الصور كلها معدلة بالفوتوشوب، و إشترت جيش من الأتباع و الحبر الأسود، و ده كلفها فلوس كتير.
التأثير مكنش زي ما يي انياو تخيلت. مكنتش متوقعة إن حد هيشرح لـ يي إنرون من نفسه، إن الصورة دي معدلة بالفوتوشوب، المعجبين عندهم شوية ذكاء و إدراك، و شهرة يي إنرون الأصلية و شهرة المسلسل الجديد مخلوش يي إنرون تنزل تحت بس عشان إتشتمت تاني.
يي انياو إشتغلت كتير عشان تدمر سمعة يي إنرون، و هيكون أحسن لو بقت راهبة. هي عايزة كل حاجة بتاعة هوه تشانغزي و فلوسه.
مش عارفة منين جابت الثقة دي. حاسة إن طول ما يي إنرون مطلقة، هتقدر تتجوز هوه تشانغزي. تشانغ يي أدتهالها.