الفصل 50 دينغ يي
''مو لازم أنتِ. ما ودك تكذبي عليّ بشغلك. أعرف ما عندك شي اليوم. لو عندك شغل، ما بتجي هنا معي. بس اطلعي وريحي نفسك.''
الكلمات انقالت منه، هو تشانغزي وش يقدر يسوي بعد، ما يقدر إلا يسمع كلامه، مين خلاه يعرفه كذا، وش اللي ما يقدر يخفيه عنه.
حتى يي أنران كانت فرحانة بقلبها وقدرت تبقى مع هو تشانغزي شوي. لين يوفينغ سوا شغل تمام في الموضوع هذا، وصققت له.
الشمس بتغرب، والمطعم يستقبل طاولتين من الضيوف. لو صار متأخر، المطعم بيكتمل. عشان نتفادى إن أحد يعرفنا، لازم نمشي الحين. وطبعاً، الحساب على لين يوفينغ. المدير ما يهتم بهالفلوس القليلة.
كم واحد بيمشي في طريق لحاله لما يطلعون من المطعم. دينغ يي ولين ليل بيروحون يتمشون. زوج دينغ يي شرب خمر اليوم وما يقدر يسوق السيارة الرياضية. لازم يروح الشركة عشان يشرح ويسلم الشغل. وطبعاً، الثلاثة الباقين بيروحون بيت دينغ يي مع بعض.
هو تشانغزي ساق السيارة قدام، ويي أنران قعدت بأمان في المقعد الخلفي، ولسان لين يوفينغ ما سكت من يوم ما ركب السيارة.
''ما أدري إذا ولد دينغ يي شقي. ما أحب الأطفال الأشرياء. أحب النوع الشقي ويكونون جدود.''
''شفتي الصور واكتشفتي إن ولده وسيم مرة. بسويه نجم أكثر من عشر سنوات وبوقعه.''
''إيه، نازاوا، شركتنا ما عندها نجوم أطفال للحين. ليش ما ندور كم واحد ونجرب. الأطفال لازم نربيهم من الصغر.''
هذا يمكن تفكير رجال الأعمال.
هو تشانغزي طالعه من مرآة الرؤية الخلفية المدمجة: ''أنتوا اللي تضررون من الأطفال، وخلهم يكبرون بسعادة.''
يي أنران انصدمت. ما توقعت هو تشانغزي يجيب طاري إن الأطفال ممكن يكونون لطيفين. فجأة، هو تشانغزي يمزح مع الأطفال في بالها. يا لها من عائلة سعيدة.
التخيل يبقى تخيل بالنهاية. مستحيل هي وهو تشانغزي يجيبون أطفال. يي أنران فجأة حست بضياع شديد. قعدت على جنب واتكأت على الشباك. ما عندها نفس تسمع سوالفهم.
بيت دينغ يي في حي قديم، رغم إنه مدينة، مو متطورة أبداً. ما فيه مباني شاهقة. للحين فيه أوراق شجر طايحة بالطريق. ما فيه أحد ينظفها. مدعوسة بكل مكان. مقرفة. فيه ناس يبيعون خضار ويشترون خضار بكل مكان على جانب الطريق. شكله زي مدينة واي قبل عشر سنوات. الثلاثة مدللين من الصغر وما راحوا مكان زي كذا. كلهم يحسون بشي مو طبيعي.
مع مدخرات دينغ يي الحالية، شي إنهم يعيشون في بيت كويس. حاطينهم هنا عشان يحمونهم، ولا الإعلام بيفكر إن النجوم الكبار بيعيشون في مكان زي كذا.
بوابة الحي بوابة حديد كبيرة، والزوايا مصدية. واضح إنها مرت بتجارب كثيرة.
البوابة الحديد كانت مفتوحة، وحارس الأمن نايم في كشك الأمن المتهالك جنبه. مهما كان فيه إزعاج، ما يصحى. ما أدري كيف نام.
لما دخلوا الحي، بالحقيقة، البيئة هنا للحين مرة كويسة. فيه ناس يمشون كلابهم. يحسون إن الوقت بيصير أبطأ هنا. مو قلقانين زي مركز المدينة. يي أنران عجبها شوي.
ثلاثة أشخاص لقوا بيتها حسب العنوان اللي عطتهم إياه دينغ يي. بيتها في الطابق الخامس، مو عالي ولا واطي. فيه مصاعد في الطابق الأيمن، بس مره تهز وتزعج. يي أنران كادت تظن إنهم بيطيحون. ما فيه درابزين في المصعد، فما عليها إلا تتكئ على الجدار عشان تخفف خوفها.
هو تشانغزي لا إرادياً ودّه يمسكها، ووصل لنص الطريق ورجع.
رجع هذا الشي مرة ثانية!
لحسن الحظ، ما فيه إلا خمسة طوابق في الطابق. ثلاثة أشخاص تنفسوا الصعداء بالنهاية لما طلعوا من المصعد. راحوا يسار لما طلعوا من المصعد. الباب اللي بالداخل هو بيت دينغ يي. زوج دينغ يي بلغ أهلهم من قبل. الشخصين الكبار كانوا ينتظرونهم يجون، والباب انفتح.
''طق''
من الغرفة الداخلية طلع صوت بلهجة قوية: ''جايين، جايين، الحين!''
يي أنران فتحت الباب شوي شوي وما دخلت. فجأة، للحين تقدر تشوف إن البيت نظيف مرة. زي الصورة، ألعاب الأطفال بكل مكان، وفيه ملابس أطفال على الكنبة. الأطفال هم محور العائلة كلها.
أم دينغ يي طلعت. ما كانت طويلة وشوية سمينة. امرأة ريفية نموذجية كانت متحمسة أيضاً. بسرعة عزمت الثلاثة أشخاص يدخلون ويقعدون. ورتبت الكنبة شوي.
''اقعدوا أول، بأغسل شوية فواكه.'' أم دينغ يي دخلت المطبخ وكانت مشغولة فيه. يي أنران ما لحقت تقول ''لا''.
حطت الفاكهة المغسولة قدامهم، أم دينغ يي كانت في حيرة: ''سوت لي إنكم جايين. الولد كان يبكي قبل شوي، وما لحقت أروح أشتري. لازم تتصرفون.''
زياولو هو زوج دينغ يي، اسمه الكامل لو في، وولدهم لو زياولو.
''لا، لا، احنا خجلانين. ما شرينا لكم هدايا.'' يي أنران بسرعة خلت أم دينغ يي تقعد.
''وش هدية ما هدية، أنا مرة سعيد إني شفتي الدرب.''
''عمة، أنا زميلة دينغ يي. هو...'' يي أنران وقفت شوي وأشارت لهو تشانغزي على جنب: ''هو وأنا زملاء دينغ يي. بس جينا نشوفكم.''
هو تشانغزي ودينغ يي ما يعرفون بعضهم. لو العمة سألته، ما يقدر حتى يجاوب. يي أنران بكل بساطة عرفته معهم. ودها تقول ''زوجي''، بس وش عندهم زي الأزواج؟ لو قالوا زوج بيخلي هو تشانغزي يزعل، يقدر يقلب وجهه على طول، عشان كذا بسوي كذا.
زملاء؟
الاثنين زملاء؟
هو تشانغزي سمع هالكلمتين، مزاجه مو طبيعي، بس يبدو إنه صح، وده يزعل بس ما يقدر.
أم دينغ يي هزت راسها: ''الأولاد الكويسين كلهم أولاد كويسين.''
ناولتهم التفاح: ''هذا كله أخذناه من بلدتنا. رغم إنه ما شكله حلو، بس طعمه لذيذ.''
لما أعطته لين يوفينغ، لين يوفينغ عرف: ''عمة، أنا مدير دينغ يي. بس نادي لي زياوفينغ.''
أم دينغ يي سحبت يدها على طول وتمتمت، ''خليتي دينغ يي تطلع قدام الناس.''
الشايب ما يفهم وش هو التصوير. هي بس مو قادرة تتقبل إن دينغ يي تبوس ناس ثانين على التلفزيون، وما تدري إن فيه شي اسمه ''أخذ مقعد''.
دينغ يي شرحت لها مرات كثيرة إنها ممثلة، والبوس حاجة للتمثيل، وهذا طبيعي وطبيعي، وما بيأثر على مشاعرها مع لو في.
مهما تشرح، الشايب للحين ما فهم. دينغ يي قالت بس إن هذا كله طلبه المدير، فعشان كذا أم دينغ يي كرهت مديرها من وقتها، وهذا هو الموقف تجاه لين يوفينغ.
لين يوفينغ بعد فهم إنه ما ينفع إنه يشرح. ابتسم وانتقل للموضوع: ''عمة، جينا نشوف الأطفال مو دينغ يي. ممكن تورينا إياه؟''
''مضحك إنها ما ترجع وتخلي غيرها يشوفه.'' أم دينغ يي للحين تشتكي، بس راحت للبيت عشان تشيل لو زياولو."