الفصل 116: الرجل العقلي
هوو سيجي مشت قدام وما شافت تعابير وجه لو تشينغي.
بمجرد ما قعدوا، الجرسون جاب القائمة. لو تشينغي كان لسه جنتل مان وأعطاها لهوو سيجي أول. طلبت شوية حاجات من اللي في بلد إم، ولو تشينغي أضاف شوية حلويات.
وهما مستنيين الأكل، اتكلموا عن النوم امبارح. لو تشينغي صب لها كوباية مية: 'النوم بتاع امبارح وجعلي ضهري. فكرتِ إنك ضربتيني وأنا نايم.'
'الأرض صلبة أوي حتى مفيش مخدة. الناس اللي متعودين يناموا على سراير طرية بيناموا بالطريقة دي. غريب إنكِ مابتحسيش بألم.'
هوو سيجي بصت له بوش مليان ابتسامة. طلع إن لو تشينغي مكنش مو مو امبارح، بس مكنش كويس بس.
بعد ما فهمت، مزاجها اتحسن.
'بس لسه بشكرك أوي إنك ساعدتني أنظف الصالة. أنت أول شخص بيساعدني أنظف غير أمي.'
لو تشينغي نظره ضعيف، ولمّا بتبص لبعض كويس، بتبدو شغوفة أوي. هوو سيجي بتحس بكده في اللحظة دي. الديدان في قلبها 'بتضرب'، وبتظهر...
بجد بحب لو تشينغي.
شربت ريقها وهربت من نظر لو تشينغي: 'يبقى العمة بالساعة اللي استأجرتها مش شخص؟'
'ده صحيح.' لو تشينغي حك راسه ومكملش.
هي... بتتكلم كلام ميت؟
بوجود لو تشينغي، مستحيل تقول كلام ميت. لو تشينغي فتح مواضيع تانية.
'إزاي أخوكِ ومرات أخوكِ حاسين؟'
الجملة دي هي هدفه الحقيقي. جزء من سبب إنه صاحب هوو سيجي هو إنه يعرف أخبار يي انران من بقها.
'هم كويسين جداً، وفي اتجاه إنهم يبقوا أحسن وأحسن.' هوو سيجي لوحت له وراوسهم قربوا من بعض. كملت: 'ممكن متكونش عارف إنهم كان عندهم علاقة وحشة أوي، ومكانوش زي أي زوجين عاديين.'
إزاي ميعرفش؟ هو عارف كويس أوي، سمع إن علاقتهم كويسة وزعل.
لو تشينغي مأيسش وكمل بيختبر: 'قرأت أخبار خوخ كتير عن أخوكِ على الإنترنت. شايفه إن من الممكن إنهم يطلقوا؟'
'مستحيل.' هوو سيجي قالتها بسرعة: 'أخبار الخوخ دي بتنشر بشكل عشوائي. بس يي انياو عايزة تروح سرير أخويا على أي حال. طبعاً أخويا مابيوعدهاش، وعيلتنا مش هتتقبلها. الأخت انران بتحب أخويا أوي. مش هتطلق.'
الكلام ده أضاف لقلب لو تشينغي. يمكن كان بيأمل إن يي انران تقدر تحصل على السعادة قبل كده، بس دلوقتي، الوضع مختلف. بيحب يي انران. بس بيتمنى إن يي انران تقدر تحصل على السعادة منه هو.
الحاجات اللي طلبتها جات في الوقت ده. لو تشينغي مكنش عنده نفس خالص ووقف إنه يكلمها عن يي انران، خايف إنه يكون حزين أوي.
الحاجات اللي في المطعم ده شبه أوي اللي عند بوابة مدرسة هوو سيجي، وده بيفكرها بالأكل في المطعم مع أصحاب فرقتها.
فجأة، كان في راجل لابس ليجنز، وجاكت مبطن على دراعه، بيلعب حواليه. كان في سلسلة من حروف إنجليزي على صدر الليجنز، معناها 'احترام'. الكلمات كانت مكتوبة غلط. في الشتا، ظهر كاحل كبير برة، أزرق من البرد، وكان معاه شنطة ملفات تحت إبطه. بالكلمات المشهورة، هو ولد روحاني.
راح لهوو سيجي وحط موبايله قدامها: 'يا جميلة، أنتِ جميلة أوي، ضيفي وي شات.'
بمجرد ما فتح بقه، ممكن تشم ريحة الدخان في بقه على بعد مترين.
هوو سيجي مش مبتحصلش إنهم يطلبوا معلومات الاتصال منها، زي كده... بجد مأطلبش منها.
لو تشينغي أول مرة يقابل النوع ده من الأشخاص، ومأخدش رد فعل.
لما شاف إنها مردتش، الولد الروحاني بدأ يطفش وخبط على سطح الطاولة بعقلة أصابعه: 'يا جميلة، عايزة وي شات.'
أي بنت عايزة معلومات اتصال زي كده؟ هوو سيجي كشرت وشدت مناخيرها بشكل لا إرادي.
أروع حاجة جاية. لسه في مجموعة ناس على بعد تلاتة متر ورا الولد الروحاني. كلهم لابسين نفس اللبس. ولا واحد منهم كاحله أزرق. بجد مش فاهمة هما مش بردانين خالص.
المفروض كلهم يكونوا أتباع للولد الروحاني ده. لمّا البوس لوح بإيده، الكل بدأ يشجع ويصيحوا بصوت واحد: 'واعديه، واعديه.'
أصواتهم كانت واضحة بشكل خاص في المطعم الهادي بالفعل، والكل بص، وده خلى هوو سيجي محرجة ومقرفة.
ده مخلش لسه. الولد الروحاني شاف إن هوو سيجي لسه مبتحركش. أخد رزمة فلوس من شنطته ورماها قدامها: 'يا جميلة، متقلقيش، أخويا معاه فلوس كتير. لو مشيتي مع أخويا، أخويا مستحيل يعاملك وحش.'
هوو سيجي جتلها قرف.
بالمقارنة مع الفلوس، هل يقدر يقارن بعيلة هاون؟
بالإضافة، بيبدو إنه تجاهل لو تشينغي اللي قاعد قصاده بشكل تلقائي. عموماً، لمّا راجل وست بيروحوا المطعم عشان يتعشوا، بيتوقعوا بشكل طبيعي إنهم أصحاب بين الراجل والست. هو فعلياً يقدر يتجاهل لو تشينغي مباشرة.
'لا...' هوو سيجي لسه بتفكر في رفض مؤدب في الوقت ده.
بس الولد الروحاني مدهالهاش فرصة على الإطلاق، ورما رزمة الفلوس: 'يا جميلة، شايفه كفاية، مش كفاية أخويا.'
الراجل ده قليل الأدب أوي.
هو حتى أقل أدباً. هو في الحقيقة كان عايز يمد إيده ويلمس هوو سيجي، وده خوّف هوو سيجي وخبط في ضهر الكنبة.
دي القضية. كراجل، لو تشينغي ميقدرش يقف تاني. قام وزق الولد الروحاني مباشرة. هوو سيجي حضنته وفركت بلطف المكان اللي كانت ضربته فيه للتو.
لمّا وقفوا، لقوا إن الولد الروحاني قصير أوي، ميوصلش لـ170. هوو سيجي كانت لابسة جزمة جلد صغيرة النهاردة، بكعب يصل لـ3 سم. الولد الروحاني مكانش طويل زيها، ولو تشينغي كان أطول منه بمسافة رأس. بجد مش عارفة هو جاب الثقة دي منين.
'أنت أعمى. مش شايفني قصادها. هي مراتي. متفكرش فيها.'
وسيم أوي، الراجل اللي وقف عشان الست كان وسيم أوي. هوو سيجي اتسندت عليه وشمّت ريحة البرفان الخفيفة عليه، اللي كانت بتنقي ريحة الدخان اللي لسه متشمتها. هوو سيجي مسكت إيده بشكل لا إرادي. لو تشينغي فكرت إنها خايفة، مسك إيدها بالخلف، رفع إيدها وأظهرها قدام الولد الروحاني: 'شايف، خد فلوسك وامشي!'
الولد الروحاني اتأذى من لو تشينغي، وقلبه طبعاً رفض يتقبل. بالإضافة، كان فيه مجموعة أتباع بيتفرجوا على اللعبة وراه. الولد الروحاني كان لازم يروح المسرح وصاح مباشرة: 'دلوقتي هي مراتك، وده مش معناه إنها هتكون مراتك في المستقبل. بتشيل الفلوس اللي على الطاولة. دلوقتي بعلن إنك ومراتك انفصلتم رسمياً.'
إيه ده؟
لو فيه حاجة غلط في عقله.
اللي عايزين يبقوا وراه شجعوا تاني لمّا سمعوا ده. وش لو تشينغي كان أسود وحس إن إيديه اتوسخت لمّا ضربه.
'هعد لتلاتة وامشوا من هنا، وإلا قبضتي مش هيكون ليها عين.' لو تشينغي جز على أسنانه وقال.