الفصل 124 رفض لو تشنغي
« كيف وافقت على الطلاق من يي انران؟ »
فم لوه تشنغ يي كمان سمّه، و بيقدر يحلف باللغتين. معظم الناس ما بيعرفوا يحكوا معه.
« لا تدخل سيجي في مشكلتي معك! » صرخ هوه تشانغزي: « إذا في شي، خلّينا نحلها ».
لما سمع كلمة « سيجي »، لوه تشنغ يي كمان تفاجأ لثانيتين. هوه عمره ما تذكر اسم هوه سيجي، بس بيعرف إنها أخت هوه تشانغزي و أخت زوجة يي انران.
« ما تخليها تدخل؟ مش فاهم شو بتحكي » عبس لوه تشنغ يي شوية: « إذا بتحكي معي عن هالأشياء اللي مش فاهمها، يبقى ما عندي وقت أرافقك. فيك تلعب لحالك ».
خلص كلامه، و رمى الشوك ليبيّن إنه رح يروح، هوه عن جد مش مهتم يحكي مع هوه تشانغزي عن هالأشياء.
هوه تشانغزي ما وقف أبدًا. طرق على الطاولة بأطراف أصابعه: « هل قابلت سيجي أمس؟ »
« أيوة، و بعدين؟ » وقف لوه تشنغ يي، بس ما لفّ راسه، و ما قصد يرجع يقعد.
« هوه سيجي رجعت و قالت إنها بتحبك و بدها تكون معك ».
« شو هالخرا؟ » صُدم لوه تشنغ يي و رجع قعد تاني: « أنت بتضحك. أنا بعرفها من يومين ».
لما شافه هيك، عن جد ما كان بيعرف. هوه تشانغزي ارتاح شوي و كمل يحكي: « ما بعرف شو حكيتوا بيناتكم اليومين اللي فاتوا. بس بقولك إنّه مهما كان رأينا ببعض، ممنوع تستهدف عيلتي! »
لوه تشنغ يي ما بيحب هوه تشانغزي، بس بيقدر يوافق على هالجملة. هوه كمان مباشر جدًا: « أنا بحب يي انران. هوه سيجي و أنا عنا لغة مشتركة. بس بعتبرها أخت و ما عندي أي مشاعر تانية تجاهها ». غير هيك، أنا ما بحب سنو، اللي عمرها ما حبت.
في الجملة الأخيرة، هوه ما حكاها. هوه بيعرف إنّه بحب يي ان و بعدين ما رح يختار أخته التانية. و بالنسبة لكلام هوه تشانغزي إنّو هوه سيجي بتحبه، انصدم.
« هوه سيجي عمرها ما حبت. هي بتنخدع بسهولة من واحد مثلّك يا ملك البحر. لازم تقلل من تواصلك معها ».
لما سمع كلمة « ملك البحر »، لوه تشنغ يي ضحك و هز راسه و هوه مش قادر يساعد نفسه: « هل يي انران قالتلك إني ملك البحر؟ »
هوه تشانغزي ما رد، و هذا كان موافقة ضمنية.
لما شفتيه اليوم، عرفت إنّه ما عنده أي أفكار سيئة عن هوه سيجي. ارتاح كتير، بس لما شافه هيك، لسه ما استسلم عن يي انران.
« انسى، هي بتقدر تحكي اللي بدها ياه » رجع لوه تشنغ يي للخلف و حط رجل على رجل. لما كان بيحكي عن يي انران، ابتسم و طأطأ راسه و همس، « ما شفتيها من كذا يوم ».
بما إنّ صوت الجملة الأخيرة كان واطي كتير، هوه تشانغزي ما سمعها. هوه حذر لوه تشنغ يي تاني: « بالمستقبل، بتمنى إنك تبعد عن هوه سيجي، و تمسح كل معلومات الاتصال بها و تختفي من عالمها ».
لهذا، لوه تشنغ يي ما اهتم، و طلع تلفونه و مسح كل معلومات الاتصال بها قدام هوه تشانغزي، و ما اهتم إذا هوه تشانغزي شاف سجلات الدردشة تبعهم.
في اليومين اللي فاتوا من تواصله مع هوه سيجي، كمان فهم إنّ هوه سيجي كتير بسيطة. عمره ما بيقدر يأذي هوه سيجي. هوه سيجي كانت مستعدة تكون صديقته. هوه كان سعيد كتير. إذا كانت بتحبه، يبقى هذا الشي مش ضروري.
« عملت اللي حكيته. بدك تتأكد؟ » حط لوه تشنغ يي تلفونه على الطاولة، بس لسه بيبين إنّه غير مبالي. عادي إنّ أخته قلقانة.
لوه تشنغ يي عمل هالشي بحسم، و هوه تشانغزي ما عنده شي يحكيه و لا أي طلبات تانية. غادر و أكمامه مرفوعة.
« يا جماعة، طلبوا طاولة كبيرة هيك، و ما رح تاكلوا؟ شو هالعيال؟ »
هوه تشانغزي لسه تجاهله و غادر المطعم مباشرة. لازم يروح على البيت هلّأ. بعد ما هوه سيجي تفاعلت و لوه تشنغ يي مسحها، حتى بدها تنفجر غضبًا على يي انران، و هذا مش منيح.
هنا، بعد مدة قصيرة من رحيل هوه تشانغزي، لوه تشنغ يي شغل تلفونه و راح على قائمة الحساب لما تعشّى مع هوه سيجي أمس. لسه ما فهم كيف هوه سيجي فجأة وقعت بحبه. لما رجع و تذكر بعناية، ما عمل أي شي أمس.
في عيلة هاون، هوه سيجي بكت بالغرفة لمدة ساعتين، و نظرت مرارًا و تكرارًا إلى الجملة اللي كتبها على حائط الاعتراف. ما قدرت تساعد نفسها و اتصلت بلوه تشنغ يي، بس الطرف التاني كان معروض على التلفون.
هوه سيجي ما شعرت بغرابة في هذه اللحظة. فكرت إنّها عن جد كانت بتحكي مع شخص تاني. كانت لسه على التلفون لما انتظرت عشر دقايق. في هذه اللحظة، كان عندها شي غريب بقلبها. هي طمأنت نفسها إنّه ممكن يكون بيحكي مع أصدقائه و رح تتصل تاني بعد عشرين دقيقة. و كانت النتيجة نفسها، على التلفون.
أربعين دقيقة على التلفون؟ هذا غريب.
هوه سيجي بدها تبعت له رسالة على وي شات، بس الشي اللي كان بينتظرها هو علامة تعجب حمرا.
مهما حاولت تتواصل معه، ما قدرت تتواصل. هوه سيجي تقريبًا انهرت، و الدموع اللي وقفت رجعت تفيض.
لما هوه سيجي هدأت، شعرت إنّ في شي غلط. في اليومين اللي فاتوا، لوه تشنغ يي عمره ما رفض ياخد مكالمتها و يبعت لها وي شات، و كان بيرد بسرعة. حتى لو ما رد في الوقت المناسب، كان بيشرح لها السبب.
حتى قبل ثلاث ساعات، تواصلوا و حكوا منيح. كيف فجأة ممكن يسودها؟
السبب الوحيد اللي هوه سيجي بتقدر تفكر فيه هو قبل ساعتين - هوه تشانغزي ما وافق عليهم.
ركضت برا عشان تسأل هوه تشانغزي عن تفسير. بمجرد ما طلعت، شافت يي بو أول شي. طلبت من يي بو يستخدم تلفونها. يي بو ما كان بيعرف شو صار معها. استعجل و طلع تلفونه و طمأنها بصوت منخفض، و قال لها ما تبكي و تحكي أي شي.
اتصلت بلوه تشنغ يي من تلفون يي بو. في كل مرة كانت تضغط على رقم، قلبها بيهتز. بعد ما ارتكبت كذا خطأ، أخيرًا اتصلت بتليفون لوه تشنغ يي.
من تلفون يي بو، اتصلت مباشرة. هوه سيجي فهمت إنّه سحبها أسود. أول شي، رجليها خارت و ركعت على الأرض. يي بو بدها يساعدها تقوم. هوه سيجي لوحت بيدها و قالت له ما يتحرك. يي بو كان عاجز و ما قدر يعمل شي غير القلق.
التلفون رن كذا مرة، و صوت لوه تشنغ يي طلع. لسه كان هادي، مثل ما هوه سيجي اتصلت عليه للمرة الأولى.
هوه سيجي غطت تمها و كذا كلمة ارتعشت و طلعت: « ليش سحبتني أسود؟ »
لوه تشنغ يي سكت لثواني. ما كان بيقدر يسمع البنات بيبكوا. في هذه اللحظة، كان لازم ينهي المكالمة بحزم، بس لما واجه هالبنت الصغيرة البسيطة، قلب لوه تشنغ يي لين.
القلب اللين كان بس لفترة قصيرة، و لوه تشنغ يي عرف أحسن إنّه إذا استمر على هالشي، هوه سيجي هي اللي رح تعاني.
« آسف، بس بعرف إنّك بتحبيني، بس أنا عن جد مش منيح متل ما بتفكري، و عندي بالفعل شخص بحبه. عشان أعطيها تفسير، لازم تفكري إننا عمرنا ما عرفنا بعض. أنا ما رح أبدأ أتواصل معك في المستقبل. بتمنى إنّك ما تتواصلي معي كمان. خلينا نهتم ببعض ».