الفصل 126 العودة إلى المدرسة
لمس هاوارد عيونها بحب. بعد ما سمع السالفة كلها من شوية، فهم طبيعيًا تصرف هوه سيجي. هي وهوه تشانغزي عندهم مشكلة كبيرة دلوقتي. إنها تمشي هو أحسن اختيار في الوقت الحالي. عشان خاطر حفيدته، هو بيدعم تصرفها.
إنها لسه بتفكر تاخد نفسها معاها في الوقت ده، ده خلا الراجل العجوز سعيد أوي.
'جدي عجوز ومينفعش يجري كتير. جدي مش هيروح معاكي لـ دولة إم. هتيجي تشوفي جدي لما يكون عندك وقت.'
'جدي، بجد مش هتروح معايا؟' أكتر حاجة بتخنق هوه سيجي دلوقتي هو جدي. هي بجد عايزة جدي يروح معاها.
'لو مش هتروحي، خلاص متزعليش. نقدر نتكلم أونلاين. بعد ما ترجعي لدولة إم، طول ما بتتكلمي مع جدي كل يوم، جدي هيكون مبسوط أوي.'
أهل هاوارد هنا وجذوره هنا. ده طبيعي إنه ميمشيش. هوه سيجي كمان تقدر تفهم.
زي ما قال جدي، الشبكة متطورة أوي دلوقتي، تقدري تتكلمي وقت ما تحبي. هوه سيجي مبقتش تجبر في جدي، وبصراحة، فيه تشانغ يي و يي بو في البيت، ده أحسن بجد من إنها تروح لدولة إم معاها.
هوه سيجي اتكلمت مع الراجل العجوز ساعتين كمان، وعملت وداع أخير لجدها.
القرار ده هيكون أكتر حاجة هتندم عليها في حياتها.
أول ما طلعت، هوه تشانغزي وقف وبص عليها بقلق. هوه سيجي تجاهلتهم ولبست نضارة شمس. كانت مخنوقة أوي من الشخصين دول.
'سيجي، رايحة فين؟' يي أنران نادت اسمها. هي بجد مكنتش تتوقع إن هوه سيجي عندها رد فعل كبير أوي كده. اللي قالوه كان بجد لمصلحة هوه سيجي. ليه هي مش فاهمة؟
هوه سيجي لسه تجاهلتها. هي بس عايزة تمشي بسرعة ومينفعش تقعد هنا ثانية واحدة.
'هوه سيجي، إيه طبعك تاني!' هوه تشانغزي وطى ومسك شنطتها: 'عاية تروحي فين؟'
'متشغلش بالك.' هوه سيجي عبرت عن مو م، وهزت إيده.
يعني هما الاتنين لسه شايفين إنهم مش غلطانين خالص؟
العيلة دي بجد مينفعش تقعد.
'يي بو، خدني للمطار.'
يي بو اللي على جنب كان قلقان أوي. هو ميعرفش يساعد مين. الحاجات دي حصلت فجأة أوي.
لما شاف وش يي بو المحرج، هوه سيجي مجبرتهوش. هي طلبت تاكسي من على النت وسحبت شنطتها للباب عشان تستنى. هي بجد مكنتش عايزة تشوف الشخصين دول.
عناد هوه سيجي عناد، بس هي بتعرف الصح من الغلط، وهي عمرها ما كانت عنيدة في الحاجات الكبيرة. هي دايما كانت مبسوطة، وعمرها ما شوفتها كده. يي أنران اتوترت ومقدرتش تمنع نفسها من إنها تبص لهوه تشانغزي كذا مرة.
شفتي هوه تشانغزي منزل راسه، كئيب وساكت، مبيكلمش هوه سيجي ترجع، وواقف ثابت.
عربية وقفت عند باب بيت هوه. هوه تشينغتشي ومراته نزلوا من العربية. هوه سيجي شافت أهلها، مناخيرها وجعتها، وركضت في حضن ليو هوا. ليو هوا كانت تعبانة بعنيها، بس لسه حضنت سيجي.
هوه تشينغتشي شاف هوه سيجي جاهزة تمشي، ومحصلش رد فعل في الوقت ده.
هما الاتنين كانوا ماشيين النهارده. صاحب اتصل وقال إن لسه فيه دكتور طب صيني في الصين يقدر يعالج مرض القلب. على الرغم من إنهم فشلوا كذا مرة، مفيش مرة استسلموا فيها. حسوا إنه طول ما فيه شوية أمل، لازم يروحوا يتمشوا. واضح إنهم اتضحك عليهم تاني.
'سيجي، رايحة؟' لما ليو هوا سابت هوه سيجي، هوه شاف دمعتين نازلين من نضارة الشمس.
'ماما، راجعة الكلية وهاجي أشوفكوا بعدين.'
لو هي قالت إنها هترجع الكلية عادةً، هوه تشينغتشي ومراته مكنوش هيوقفوا، بس حياة الراجل العجوز مكنتش طويلة من زمان. هما لسه كانوا عايزين العيلة تقضي آخر وقت مع الراجل العجوز. ليه سيجي فجأة ماشية؟
هوه تشينغتشي بص لـ يي بو، اللي سحبه على جنب وشرح الموقف ببساطة ووضوح. هوه تشينغتشي كان بيحب بنته، ومكنش عايزها تلاقي بحار، عشان كده هو دعم هوه تشانغزي ومراته في الموضوع ده.
بس لما شاف بنته حزينة كده، هو مكنش يقدر يزعل منها.
ليو هوا كمان عرفت عن طريق هوه تشينغتشي. هي مقدرتش تقول مين الصح ومين الغلط في الوقت ده، بس أهم حاجة دلوقتي إنها تخلي هوه سيجي تقعد.
لما شافت فكرة هوه سيجي الثابتة في إنها تمشي، ليو هوا اتنهدت وجهزت إنها تقول الحقيقة.
إنها تختار بين جدها وحبيبها السري، هي مصدقتش إن بنتها هتبقى عايزة ترجع الكلية.
'سيجي، حاجة واحدة...'
لما صوتها لسه مخلصش، صوت قطعها: 'سيجي، ارجعي الكلية وتذكري تكلمي فيديو مع جدي كل يوم.'
هوه سيجي هزت راسها، ركضت وحضنت هاوارد، وصرخت وهي بتبكي 'جدي' كذا مرة. هي بجد كانت عايزة تقضي وقت أكتر مع جدي، بس هي بجد مكنتش عايزة تشوف هوه تشانغزي.
يي أنران، اللي كانت بتتفرج، بس فهمت ليو هوا كانت هتقول إيه. لما شافت الراجل العجوز خرج عشان يقاطع، هي مفهمتش هو عمل إيه بالظبط.
'بابا، أنت...' هوه تشينغتشي راح للراجل العجوز وسأله.
دلوقتي، إنها تقول الحقيقة لهوه سيجي هو أحسن اختيار. إزاي الراجل العجوز طلع وقاطع؟
هز راسه ليه، مابيتكلمش، هوه تشينغتشي مقدرش غير إنه يقفل بقه.
العربية اللي حجزتها هوه سيجي على النت وصلت. الراجل العجوز سماح لها تمشي وقال لها: 'ارجعي الكلية واهدي. جدي عنده ناس تعتني بيه. سيجي مش لازم تقلق على جدي.'
هوه سيجي هزت راسها وقالت وداعًا لـ ليو هوا و هوه تشينغتشي. هما الاتنين كان عندهم كلام يقولوه. هو مقدرش غير إنه يقفل بقه لما شاف عينه.
هي ركبت الباص ومشوفتش هوه تشانغزي و يي أنران طول الطريق. هو اتنهد كذا مرة ورجع لغرفته.
بعد ما هوه سيجي مشيت خالص، هوه تشينغتشي ومراته عرفوا عن الموقف من هوه تشانغزي. هما ميعرفوش لوه تشنغي، وانطباعهم عن لوه تشنغي كان بس كلمة 'بحار' اللي سمعوها من بق هوه تشانغزي.
لو كانت الكلمتين دول، أكيد مكنوش هيوافقوا إن هوه سيجي تبقى معاه، بس عمرهم ما كانوا هيكونوا مباشرين زي هوه تشانغزي. على العموم، ده أول راجل هوه سيجي بتحبه وهتيجي خطوة خطوة.
هوه سيجي خلاص مشيت. ملوش فايدة إنهم يقولوا الحاجات دي تاني. ليو هوا طمنت يي أنران شوية وقالت لهم ميزعلوش نفسهم أوي. هوه سيجي هترجع بعد ما تفهم.
بسبب الحادثة دي، كل واحد في عيلة هوان كان في مود وحش. يي أنران مأكلتش أي حاجة طول اليوم. هي قلبت في كل منصات السوشيال ميديا لهوه سيجي كذا مرة، بتحاول تشوف حالتها دلوقتي، بس هي مقلبتش في أي واحدة منهم.
هوه تشانغزي راح للشركة، وحالته دايما كانت وحشة أوي. هو تقريبا دخل ورق مهم في المفرمة، و ديفيد رجعه عشان ياخد راحة.
لما الاتنين كانوا نايمين في السرير، يي أنران أول واحدة اتكلمت: 'قلت، هل بجد عملنا حاجة غلط ومراعناش مشاعر سيجي؟'
هوه تشانغزي مأتكلمش. هو ميعرفش إزاي يجاوب.