الفصل 67 رسم الصفصاف
أخذت نص ساعة عشان أجهز الشنط. كانت تشو ما متضايقة إنها بتمشي. بعد ما وعدت يي إنرون إنها تيجي بيت عائلة ليم تلعب في المستقبل، خبزولها شوية بسكويت تاخدهم معاها. كلام تشو ما الأصلي كان:
'بس إحنا اللي نقدر نعمل البسكويت ده. مش هتعرفي تاكليه لما تروحي البيت. تعالي لـ تشو ما في أي وقت عايزة تاكلي فيه في المستقبل.'
النص شهر اللي عاشته في بيت عائلة ليم كان أسهل وقت ليها من أول ما بدأت. كانت بتكره إنها تسيب الكل، حتى لين داد اللي مش بيضحك بس كويس، ولين ما اللي طيبة ولطيفة، وتشو ما اللي دافية وحماسية.
مهما كنت متضايقة، لازم أمشي.
في العربية، يي إنرون بعتت رسالة لـ لين ليل. لين ليل غالباً بتشتغل دلوقتي وماردتش على طول.
كل ما بتقرب من بيت عائلة هوون، بتتوتر أكتر. عايزة تفهم ليه سموها بالاسم ده، بس مش قادرة. مش لأنها عارفة إنها مابشتغلش قريب وإنها قاعدة فاضية.
وهي بتفكر، التاكسي وصل بيت عائلة هوون. يي بويينج جه عشان يشيل الشنطة وقال بهدوء، 'مدام، سيدي، هيوصلوا في ساعتين.'
'همم.'
يي إنرون زهقانة ومش عايزة تتكلم.
أوضتها مع هوو تشانجز فوضى. في طبقة تراب خفيفة على الشبابيك. واضح إن البيت ده محدش عايش فيه من زمان. طبعاً، هوو تشانجز مش هيخلي تشانج يي ينضفه. هوو تشانجز عنده أوضته. قبل كده، لما يي إنرون كانت لسه في بيت هوو، كان هوو تشانجز بينام في أوضته، ومابيدخلش إلا لما يكون عايز يعذب يي إنرون.
بعد ما طرد يي إنرون، كان فيه بس حاجات هوو تشانجز في الأوضة. رمى كل حاجتها. لو ماقالش، مكنتش هتعرف إنها 'أوضة جواز'. مكنش إن أهل عائلة هوون هيرجعوا. مابقاش قدامها إلا إنها تنضف الأوضة، ووشها يجيب ألوان وتضيف حاجتها عشان تحاول تخلي أهل عائلة هوون مايشوفوش أي حاجة.
حطت مستحضرات التجميل على التسريحة وحطت شوية لبس في الدولاب. من أول نظرة، فيه إحساس بجد إن دي أوضة زوجين عجوزين.
بس بتحس إن فيه حاجة غريبة...
كانت هترن على هوو تشانجز عشان تقول، بس لما فكرت إنه ادى الإسورة اليشم لـ يي أنياو، حست إنها متضايقة أوي ومش عايزة تسمع صوته.
على أي حال، ده عشان أهله. حتى لو هو متضايق، مش هيقدر يعمل حاجة. لسه يقدر يكون قوي مع أهله.
من ساعه ما لورو تشنجي قالها الكلام ده، يي بو حاسس بالذنب ناحية يي إنرون. يروحوا فين، هو وراهم، ويي إنرون راحت تجيب مية.
'يي بو، بتعمل إيه معايا؟' يي إنرون حست إنها مضحكة.
'فيه حاجة عايزة مني أعملها، مدام؟'
'ولا حاجة، يي بو، إيه اللي حصلك النهاردة؟' يي إنرون لمست جبين يي بو وهمهمت، 'مافيش سخونية.'
ماكنتش تعرف إن لورو تشنجي قال حاجة عنها، فحست إن يي بو النهاردة غريب جداً.
يي بو ماقدرش يقولها وانحنى شوية: 'مدام، رني عليا لو احتجتي أي حاجة.'
'اه، طيب، شايفه.' يي إنرون شربت شوية مية: 'بالمناسبة، هوو تشانجز مش هيرجع؟'
أهله راجعين، مش هيروح البيت مرة؟
'الشاب عنده حاجات تانية يعملها. السيدة قالت بس إنك تستنيهم في البيت.'
غريبة. إيه اللي أهاليهم عايزينه و ليه حاسة إن الموضوع وحش كده؟
وكمان، إيه اللي شاغل هوو تشانجز أوي كده، وبيستمتع بالشوربة اللي ستات تانيين بيعملوها؟
أهل جوزها هيرجعوا قريب. ماعندهاش وقت تهتم بده. متوترة وأكتر خايفة من لما اتجوزت. عشان تعمل انطباع كويس عندهم، حطت ميكاب، وده مع إن إيديها عمالة ترتعش وغيرته كذا مرة.
الميكاب اللي اختارته النهاردة ناعم وخفيف، والهدوم غيرتها لـ معاطف عادية مش فخمة، عشان تظهر بشكل نظيف.
وهي بتستنى، يي إنرون شربت عشر كوبايات مية ونضفت الأوضة تاني وتالت. لسه حاسة إن فيه حاجة غلط، بس مش عارفة إيه بالظبط.
ساعة طويلة أخيراً عدت. عربية كايني وقفت قدام بيت هوو. يي بويينج طلع ونادى باحترام، 'أهلاً وسهلاً في البيت، سيدي ومدام.'
تشانج يي، اللي عادةً بيحتقر يي إنرون، دلوقتي محترم جداً قدام أهله: 'أهلاً وسهلاً في البيت، سيدي ومدام.'
يي إنرون سمعت الصوت وطلعت بسرعة من تحت، بلعت ريقها، وشدت هدومها بشكل مش طبيعي، كأنها مش هتشوف أهل جوزها، بس رايحة الحرب. وقفت قدام الاتنين: 'بابا... ماما.'
الكلمتين دول حسسوها بالذنب.
الناس اللي يقدروا يخلفوا هوو تشانجز أكيد مش وحشين. صور هوو كينجكي على الإنترنت وقفت من سنتين. في السنتين اللي فاتوا، زاد شوية في الوزن بس، بس لسه شيك وأنيق. شكله في الحقيقة أحسن بكتير من الصور.
'طيب، رجعت.'
كان بيلعب بالبندق ونظر لـ مومو.
يي إنرون أخيراً. هوو تشانجز دايماً وشه زي التلج، وده كله اتعلمه من أبوه. نفس الشكل بالظبط.
أم هوو تشانجز ليو هوا مبالغة أكتر. اسمها شعري وشخصي. اسمها جميل والناس شكلهم أحسن. زي نجمة سينما، لو لين ما لطيفة وودودة، ليو هوا هي الستايل السكسي والناضج اللي مشهور دلوقتي. مش مبالغة لو وصفتها بالجميلة بجد. لو ماكنتش طلعت مع هوو كينجكي، يي إنرون كانت هتقول إن دي أخت هوو تشانجز.
ليه هوو تشانجز وسيم أوي كده ده منطقي.
'ماتقفوش برة، ادخلوا بسرعة.' ليو هوا بصت عليها من فوق لتحت، مش عارفة بتفكر في إيه. تقدمت وأخدت يي إنرون بشكل طبيعي وابتسمت: 'ماشوفتهاش من سنتين. أنتي أجمل.'
يي إنرون ماقدرتش غير إنها تبتسم بإحراج وترد بأدب: 'ماما ما اتغيرتش خالص، بتصغري.'
حماتها دي بتحس إن التعامل معاها صعب.
تلاتة قعدوا في الصالون. يي إنرون ما تجرأتش ترفع راسها ومابتقدرش غير إنها تشرب مية بهدوء. في اللحظة دي، أخيراً فهمت إيه معنى 'القعدة على إبر'.
'إنرون، إزاي علاقتك بـ آزيري الفترة اللي فاتت؟ عندكم أي خطط عشان تخلفوا بيبي؟' ليو هوا شربت شوية شاي وسألت عادي.
الجملة دي جمدت يي إنرون على طول. مش عارفة إن هوو تشانجز بيكرهها. إزاي ممكن تخلف؟ عايزين يحرجوها لما يقولوا كده قدامها؟
'تشانجز مشغول أوي في الشغل. أنا كمان عايزة أشتغل كمان سنتين. موضوع إني أخلف بيبي لسه ما فكرتش فيه.'
لو ماحدش قرر، الشغل هيوقف السهم!
مااهتمتش أوي، فـ قالت كلام فارغ الأول وتعاملت مع الموضوع.
إيه تاني ليو هوا عايزة تسأل؟ موبايلها رن فجأة.
'ألو، يا ابني، ماما وبابا وصلوا.'
بفضل مكالمة هوو تشانجز اللي أنقذت حياتها!
أخيراً، أقدر أبطأ.
من غير كلام، ليو هوا قفلت الموبايل، قلب يي إنرون ارفع تاني، المية اللي في الكوباية خلصت، وماقدرتش تخلي تشانج يي يزودها.
ابتسامتها مش ابتسامة.
'ماجيتش البيت من زمان، والعيلة ما اتغيرتش خالص.' ليو هوا بصت حواليها، وبعدين لـ تشانج يي، وظهرت ابتسامة غير متوقعة: 'تشانج يي، تعبت السنين اللي فاتت دي كلها.'