الفصل 66 العودة المبكرة
'احنا الممثلين، الانتقادات اللي بنتحملها تتعدى خيال الناس العاديين. يمكن ما بتستخدمي الإنترنت. تقدري تخلي لو في تعرضك للكلام اللي بينزل أونلاين في أي وقت. في أي زمان ومكان، في ناس حتشتمنا، والمحتوى مش حاجة ممكن الناس العاديين يتخيلوها. مهما عملنا، حيتضخم، يا يتمدح يا يتشتم.'
'دنج يي مش بس لازم تتقبل الانتقادات على الإنترنت، كمان لازم تتفهميها في البيت. شغل الممثلة مش منتظم والضغط في الشغل كتير. تقدري تتخيلي وضعها. ما فيش أم ما بتحبش ولادها. أنتي كمان شفتييها وهي بتكبر. مش بتعرفيها بجد؟ لو ما بتحبش ابنك وابنها، ما كانتش حتختار إنها تسيب مجال الترفيه في قمة مجدها. بس عشان شوية كلام من أهلك، أول ما تمشي، حتختفي.'
أهل لو جيا نزلوا راسهم. بكلمات قليلة من يي انران بس، قدروا يحسوا بصعوبة دنج يي، كأنهم بجد كانوا قسيان أوي على دنج يي.
'يا طنط.' يي انران مسكت إيد لو ما وقالت: 'دنج يي طفلة من الريف. ما درستش تمثيل بشكل منظم، بس الكل ادالها تقييم عالي جدًا لمهاراتها في التمثيل، وده تخطى ممثلين محترفين كتير زينا. بصفتكم أهل جوزها، مش المفروض تكونوا فخورين بيها؟'
دنج يي بجد ما عندهاش أي كلام تقوله في التمثيل، زيادة على كده، هي شخص بيقدر الحب والعدل. زي ما يي انران قالت، في ظروف دنج يي الحالية، تقدر تخلص من لو في في دقايق. مش عارفة كام واحد من الأغنياء وأصحاب السلطة بيصطفوا عشان يطاردوها. هي مش عايزة تتخلى عن شغلها وحتى عايزة ترجع البيت. إيه عدم الرضا اللي عند أهل لو ناحية البنت دي؟
لو هي راجل وتقدر تتجوز واحدة زي دي، تحس إنها أنقذت العالم في حياتها اللي فاتت.
'انران، معاكي حق. شياوي بجد طفلة كويسة جدًا. يمكن كنا فاهمينها غلط قبل كده، وحنعاملها كويس تاني في المستقبل.'
يي انران عارفة من تعبيرهم إنهم مش موافقين أوي معاها. بس عادي إن الكبار مش بيفهموا. تخليهم يعرفوا حياة دنج يي بنفسهم لما يكون عندهم وقت. في الحالة دي، أهم شخص هو في الحقيقة لو في، وأهله لسه محتاجينه يعمل واجباته كويس.
في اللحظة دي، هو كان بيسمع من بعيد. كلام يي انران كان كويس أوي لدرجة إنه ساعده كتير. هو حيتوسط في النص. هو كمان مصدق إن أهله حيفهموا دنج يي في يوم من الأيام. دنج يي بقت واثقة في نفسها أكتر بعد ما بقت ممثلة. هي لقت شغل بتحبه بجد.
بغض النظر عن الفلوس اللي بتعملها، لو في مش عايز يشوفها بتخسر حياتها الحالية.
لو في، اللي طلع من بعيد، بس بص على يي انران. يي انران شافت إنه سمع، وبعد كده الموضوع في إيده هو. هي كمان مصدقة إن لو في يقدر يتعامل معاها كويس.
قضايا لو جيا خلصت. طالما لو في بيقضي وقت أكتر مع ولادها وبيعمل اللي هي قالت عليه، لو شياولو أكيد حتكون فرحانة. بعد كده، بس تستنى لما دنج يي ترجع.
حالياً، لسه عندها موضوع صعب تتعامل معاه.
عيد ميلاد الراجل العجوز من عيلة هاون الـ80 لازم يتعمل بطريقة كبيرة. هو تشينج تشي ومراته، يعني أهل جوز يي انران، لازم يرجعوا بدري عشان يحضروا ويطلبوا منها المساعدة بالاسم.
تعرفي، بعد ما هو تشينج تشي ومراته سلموا الشركة لابنهم، راحوا لبلد واي عشان يرافقوا هوارد في علاجه. غالباً ما كانوا بيروحوا لبلد إم عشان يشوفوا بنتهم. تقريباً ما رجعوش الصين. العيلة عايشة في ثلاث بلاد على التوالي.
جواز يي انران من هو تشانجز كان بسبب شريط فيديو. بالرغم إن هو تشينج تشي ومراته حسوا بالمسؤولية ناحية البنت، ما قدروش يحبوا يي انران أوي بالطريقة دي.
إذا ما فيش حاجة تانية، بالرغم إنهم ما حبوش يي انران أوي وما خدعوهاش، هم كمان خلوا ابنهم يعاملها كويس. وده بالضبط بسببهم إن هو تشانجز ما طردش يي انران واستحملها سنتين. هم بجد أهل جوز كويسين.
بعد ما اتجوزت بالطريقة دي، يي انران كانت مكسوفة تواجه أهلها. في السنتين اللي فاتوا، كل مرة أهلها كانوا بيرجعوا الصين، هي كانت في التصوير، يا بتتعمد تتجنبهم يا بالصدفة، عشان كده ما قابلوش بعض تقريباً في السنتين اللي فاتوا. لو ما كانوا لقوا صورهم أونلاين، يي انران ما كانتش حتى حتعرف أهل جوزها.
النهارده، فجأة قالت إنها عايزة مساعدتها. هل ما تتخضش؟
الرسالة دي اتبعتتلها من يي بو، بيقول إن الوضع عاجل، والأهل حينزلوا من الطيارة في أقل من تلات ساعات. لازم تلم حاجتها وترجع لعيلة هاون فورًا، وما ينفعش تبين إنهم منفصلين.
يي انران قاعدة في تاكسي راجعة لعيلة ليم، خايفة أوي. هي لسه مرات هو تشانجز بالاسم دلوقتي. أكيد حتحضر عيد ميلاد الراجل العجوز الـ80، وهو تشانجز ما ينفعش يطلقها في الفترة دي. حتى لو وافقت تمشي، عيلة هاون مش حتوافق.
على طول الطريق، يي انران بتفكر إزاي حتواجه أهل جوزها. في السنتين اللي فاتوا، هو تشانجز ما قالهاش عن أهلها. يي انران بس بتقدر تعرف معلوماتها من أخبار الإنترنت. هي كمان اتصلت وسألت هو سيجي.
'يا مرات أخويا، إيه اللي مقلقك؟ أهلي ما بياكلوش ناس. هم كويسين جدًا.'
'بس أحدث أخباري...'
'أوه، أهلي بقالهم سنين مخضرمين. ما بيصدقوش الحاجات دي اللي على الإنترنت. أنتي بس حطي قلبك في معدتك. إزاي بتعاملي أهلك في الأحوال العادية، عامليها.'
عادي لو تقول إن أهلك مخضرمين.
كلام هو سيجي خلا قلب يي انران يهدى شوية، شوية بس.
رجعت لعيلة ليم، لين ما كانت بتتفرج على التلفزيون في الصالة. هي حتمشي، ولازم تقول لأهل عيلة ليم على أي حال.
يي انران قاعدة جنب لين ما، ابتسمت ليها: 'يا طنط، لازم أمشي، شكرًا إنك اعتنيتي بيا في الفترة دي.'
'تمشي، ليه؟' لين ما مسكت إيدها وسألت: 'مش كويس إنك قاعدة هنا؟'
'لا، لا.' يي انران أشارت بإيدها خايفة إنها تفهم غلط: 'عيد ميلاد جدو التمانين متقدم. لازم أرجع عشان أساعد في التحضيرات. المرة دي بجد بتعبك.'
'يا بنتي، حتشوفي الدنيا لما تقولي كده، بس لو رجعتي، هو تشانجز حيقهرك؟'
هي قلقانة شوية.
يي انران فهمت إن لين ما من زمان عارفة إن سبب إقامتها في عيلة ليم هو عشان تكذب عليها.
صح، أهل عيلة ليم مش أغبياء. إزاي ما يقدروش يعرفوا الصح من الغلط؟ زيادة على كده، لما أخبارها كانت كتير، إزاي ما يعرفوش؟
هي شكرت أهلهم عشان ما كشفوش، عشان يي انران بجد جربت 'أهل ناس تانية'.
دلوقتي.
الوقت إنها تودع.
'ما تقلقيش، هو تشانجز مش حيعملي حاجة. لسه عندي إنتو.'
ده اللي لين ما بتحب تسمعه. هي بتحب البنت.
'انران، عيلة ليم بيتك كمان. تقدري ترجعي في أي وقت.'
'تمام!'