الفصل 101
على طاولة الفطور، الناس الوحيدين اللي كانوا قاعدين بالفعل هما **آنا**، اللي كانت بتاكل بهدوء كوكيز وساكتة، و **جيسون** اللي كان بيبص عليها بعدم ارتياح لأنها مكنتش بتقول أي حاجة تقريباً غير، 'صباح الخير'، 'وجبة لطيفة' و 'ممم'.
ده بس خلى **جيسون** يتمنى إنه ميتعاملش مع الموضوع ده.
الباب بتاع قاعة الأكل اتفتح، وسمح لـ **هوب** و **هارلي** إنهم يدخلوا الأوضة.
**هوب** بسرعة طبطبت على فستانها وهي بتحاول تفردة وهي ماشية ورا **هارلي** لطاولة الأكل.
عيون **هارلي** وقعت فوراً على **آنا** اللي بصت بعيد على طول ما عملوا تواصل بصري. حست إن خدودها احمرت لما شافته وسقطت عيونها على الأرض، وواضح إنها مش عايزة تقابله بعد اللي حصل اليوم اللي فات.
عبسة ظهرت على شفايفه وهو قاعد قصادها، وبدأ يحس بالذنب اللي مكنش يعرف إنه شايله.
**هوب** قعدت جنب **هارلي**، وبما إنه كان قاعد قصاد **آنا**، فهي مكنتش عايزة الاتنين يقربوا من بعض أوي. زي ما **هارلي** كان خايف إنها ممكن تسيبه لـ **آيس**، هي كانت خايفة إنه ممكن يسيبها لـ **آنا**.
**هوب** بصت على **هارلي** اللي حول عينيه من **آنا** للطبق اللي قدامه، وواضح إن شكله مذنب عشان خانها من غير تفكير بعد ما وعد إنه يكون صاحبها.
**هوب** حولت نظرتها لـ **آنا**، ولاحظت بردو إزاي كانت مش مرتاحة ومع ذلك كانت لسه بتبين شوية إعجاب بيه. **هوب** عارفة كويس أوي إنها لسه بتحب **هارلي**.
تنهدت في الآخر وبدأت تحط حصصها من التوست والبيكون والبيض و الكعكات بالزبدة. صبت لنفسها شوية عصير واخدت رشفة طويلة، بتحاول تغسل شوية ضيقها.
"طيب، إزاي كانت لياليكم؟" **جيسون** سأل وهو بيلف القهوة في المج بتاعه، بيبص على **هوب** و **هارلي** وابتسامة متوترة ظهرت على وشه.
"كانت كويسة." **هوب** هزت راسها ببطء و **آنا** حولت نظرتها من الأرض ليها وحواجبها مقطبة. "وماذا عنك؟"
"نمت كويس." **جيسون** هز راسه ورجع بضحكة قبل ما يشرب من القهوة وبيبص حواليه. "طيب، النهاردة هي الاحتفال، لمنصب الألفا."
"أنت بتتنافس؟" **هوب** سألت وهي بترفع حواجبها كعلامة استفهام، فخلت **جيسون** يمسح حلقه ويهز راسه بالرفض.
"زي ما قولت امبارح، مش هعمل كده." **جيسون** ابتسم قبل ما يبص في المج بتاعه بعدم ارتياح لما **هارلي** أطلق عليه نظرة فضولية.
"ليه لأ؟" **هارلي** سأل بعبسة خفيفة. "كونك ألفا هيخلي مسؤوليتك أسهل عليك." قال، فخلى **جيسون** يشرق في القهوة فوراً. **هوب** بصت على **هارلي** وحواجبها مرفوعة، بتحاول تسأله، من خلال عينيها، هو يقصد إيه بكده.
**هارلي** تجاهل نظرتها وعبس حواجبه لـ **جيسون** بدلاً من كده.
بالرغم من إنه مش عايز يكون جزء من الموقف والمشكلة كلها، **هارلي** مكنش طايق إن **كيلفن** لازم يتحمل ده عشان يربي الطفل لشخص لسه عايش وبيعمل إنه مش الأب البيولوجي. **كيلفن** مش ممكن التنبؤ بيه ومزعج شوية، بس هو لسه محتاج شخص بيهتم بيه يقضي معاه حياته كلها، مش واحدة مش فارق معاها هو بيحس بإيه.
قبل ما **هارلي** يقدر يقول أكتر أو قبل ما **جيسون** يقدر يشير لجانبه، أبواب الأكل اتفتحت وكشفتي عن **آيس** و **كيلفن** و **إيميلي**، القطعة المتبقية من اللغز.
**هارلي** قفل شفايفه فوراً أول ما شاف جسم **آيس** الطويل داخل من الأبواب. **جيسون**، من ناحية تانية، تجمد بالكامل لما شاف **كيلفن** و **إيميلي** الاتنين.
**كيلفن** حول نظره لـ **هارلي** وابتسم وهو ماشي ناحية الطاولة وإيديه في شورت رمادي. **آيس** من ناحية تانية دور في الأوضة كلها بس عشان يقابل نظرة **هوب**. حست إن خدودها احمرت وعلى طول بصت بعيد بعدم ارتياح لما **آيس** رسم ابتسامة مع ضحكة خفيفة على خجل **هوب** الرائع.
**إيميلي** تنهدت بارتباك، وهي عارفة كويس إن مقعدها الوحيد كان جنب **جيسون** و **كيلفن** قعد جنب **هارلي** و **آيس** جنب **هوب**. واضح إنها بتاخد كل الأماكن اللي كانت هتتجنب القعدة فيها جنب **جيسون**.
قعدت بعصبية على الكرسي جنب **جيسون** وابتسمتله بطريقة محرجة كتحية قبل ما تاخد ابريق عصير برتقال وتصبه في كوبها قبل ما تشربه كلها في ثواني.
"أنا راهن إنك اشتقتلي خلاص." **آيس** ضحك وهو بيهمس في ودن **هوب**، فخلاها تضم شفايفها مع بعض بتوتر وهي بتشبك صوابعها في بعض، وواضح إنها فاشلة في إنها تحكيله عن **هارلي**. "فكرت إني أنام في أوضتك امبارح بس أنا مت حرفياً أول ما وصلت على سريري." ضحك وانحنى منها بابتسامة. "ليه ساكتة النهاردة؟" ضحك قبل ما يمد إيده لـ ذقنها ويشدها ليه بسرعة، وباسها قبل ما تدرك ده.
ارتجفت لورا لما سابها وطلقت عليه نظرة مصدومة وغطت شفايفها بإيديها. **آيس** ضحك قبل ما يرجع على كرسيه ويبدأ يملأ طبقه بالأكل.
**هارلي** بص لتحت على صوابعه المتشابكة، وحس بشوية الغيرة والخوف اللي كان حاسس بيهم قبل كده بيظهروا في جسمه وهو بيراقب **هوب** من طرف عينه وهي بتبوس **آيس** من غير أي مقاومة تقريباً.
إحساس **هارلي** بالتوتر اللي بيشع من جلده أجبرها إنها تبص عليه في قلق، بس بما إنها مقدرتش تقول أي حاجة في الوقت ده من الخوف والتوتر، فهي بدلاً من كده ببساطة مسكت إيده تحت الطاولة، بس عشان تحس بقبضته. عضت على شفايفها السفلية وهي بتمرر أصابعها على مفاصله بس عشان تطمنه بطريقة ما.
انتهى الأمر بيه إنه هدى قبضته، وسمح ليها تشبك صوابعهم في بعض وهي بتطلع تنهيدة راحة.
**كيلفن**، وهو بيلاحظ التغيير المفاجئ في تعبير **هارلي**، حول نظره لـ **هوب** اللي مكنتش بتبص على حد غير الطبق اللي قدامها. وبعد كده حول نظره لـ **هارلي** اللي قبض على فكه وتنهد في هزيمة.
زي فراشة بتنجذب لشعلة، هو هدأ بسهولة بس بلمسة إيد **هوب**. اللي خلاه يحس بغضب من نفسه.