الفصل 43
مسكت إيميلي بأطراف المرحاض وهي بتفرغ معدتها من الفطور اللي أكلته قبل لحظات. كانت مريضة ومعدتها بتوجعها.
رجعت لحد ما معدتها ما عاد فيها شي، بالرغم من محاولات لا تحصى عشان تواصل.
تنهدت إيميلي وهي بتترعش، ومدت إيدها للمقبض حق المرحاض وشده، وهي بتشوف اللي في المرحاض بيدور لحد ما صار ماي صافي، وبعدين جلست على الأرض، وجسمها كله بيرتجف.
"إيميلي؟" سألت ماجي، أمها، وهي بتدق على باب الحمام، قلقانة على بنتها.
تنهدت إيميلي، وهي بتمشي إيدها في شعرها وهي بتطالع في اللمبة اللي بالسقف.
"أممم... فيه مناديل؟" سألت، ما تبغى أمها تعرف إنها بترجع.
عبست ماجي، وهي بتفكر ليش تبغى مناديل وهي بتشوفها بتستفرغ.
"مناديل؟" سألت ماجي، وشدت إيميلي على فكها، وهي بتغمض عيونها بقوة، بتفكر إيش تقول.
"جاني شوية مشكلة في الهضم... كنت... عندي مناديل بس أعتقد إنك لازم تغيريها..." ضمت شفايفها وهي بتطالع حولها بحرج، على الرغم من إن الباب مقفول.
"أوه... لما تطلعي لازم يكون عندك عصير دوا، أوكي؟" تنهدت ماجي بخيبة أمل.
"أ-أكيد." تلعثمت إيميلي وهي بتقوم من الأرض وأخذت رول المناديل. مسكتها فوق المرحاض وبدأت تلف المناديل في المرحاض وبتنزلهم، وبتصغر حجم الرول.
نزلت المناديل للمرة الأخيرة، وتأكدت إنها ما تسكرت قبل ما تمشي للحوض.
طالعت في المراية، وهي بتطالع في نفسها وهي مرعوبة وهي بتضم شفايفها. اتكأت على الحوض وعبست، بتحاول تفهم الباترن اللي بتفكر فيه إنه صح.
صار على الأكثر شهر من حفل الزواج... والتقويم حقها فات موعده المعتاد...
شهقت برعب وهي بتقفز من المراية وبتمسك فمها برعب.
ركضت بسرعة للباب وفتحته، وطلعت في ثانية وهي بتجري لصالة الطعام.
في صالة الطعام، جلس كل من جيسون وميلاني وكيلفن إلا أهلها اللي شكلهم راحوا في مكان ثاني، يمكن بيسوون واجباتهم اليومية.
"كيلفن!" همست إيميلي بصوت خافت، بالرغم من إنهم كلهم طالعوا فيها وهي واقفة عند الباب.
رفع كيلفن حواجبه وهو يقوم شوي شوي وهو بياكل كب كيك. أشرت له بيده عشان يجي بسرعة. هز رأسه وأخذ كم كب كيك زيادة قبل ما يمشي للباب. ابتعدت إيميلي عشان ميلاني وجيسون ما يشوفونها وهي بتخرج، ولسه كيلفن بياكل الكب كيك.
رفع حواجبه وهو يلاحظ التعبير اللي مو مرتاح على وجهها.
"في شي غلط؟" سأل بعد ما جبر اللي في فمه إنه ينزل. "شكلك مو مرتاحة."
"رجعت..." عبست وهي بتطالع فيه بنظرة قلق، بس هو استنكر.
"ليش بتقوليلي كذا وأنا آكل؟" سأل بتعبير متضايق وهي بتدور عيونها.
"ما تفهم، كيلفن." تنهدت وهي بتمشي إيدها بتوتر في شعرها. "أعتقد إني ممكن أكون حامل..." عبست وهو وسع عيونه بصدمة، بس انفجر كب كيك وهو بيبغى يشهق.
ضرب على صدره، بيحاول يصفي حلقه لأن الصدمة أخذت مفعولها فيه.
"حامل؟" سأل كيلفن برعب وهي هزت راسها وهي بتعض على شفايفها بعدم راحة.
"بالطبع من جيسون... هو الوحيد اللي كنت معاه-"
"اصبري... يمكن تكوني غلطانة، بس بتفكري زيادة عن اللزوم." تنهد شوي شوي وهو بيهز رأسه. "يمكن بس عندك غثيان."
"ولو كنت صح؟" سألت إيميلي وهي بتعبس ونظرة عميقة. "إيش راح نسوي بعدين؟" سألت بهمس وهي بتقرب من أذنه. "الكل ممكن يعرف عني وعن جيسون... إيش راح يصير بعدين؟ يعني... هو لسه ما طلق ميلاني... راح يخرب صورته-"
"شوفي نفسك بس قلقانة عليه." دور كيلفن عيونه وبعدين حط كب كيك في فمه، مضغه شوي قبل ما يتنهد لما بلع. "ما تقدري تقلقي على نفسك لمرة؟" سأل وهو قريب من الضيق. "الكل راح يفكر إنك أغريتيه."
"أنا في الحقيقة-"
"لا، أقصدها بطريقة سيئة." دور كيلفن عيونه وهي بتالع للأرض، ورخت كتفها في استسلام. "فكري فيها. هو متزوج، وأنت أغريتي رجل متزوج، الناس راح تفكر إنك... غريبة، صح؟" سأل وهي هزت راسها شوي شوي. "وزيادة على هذا، الكل يعرف... إنك متبناة وأنا متأكد إن غيرهم ما عجبهم هذا الشي. هذا النوع من الناس يبغون يأذونك بطريقة ما."
"أعرف..." أخذت نفس عميق وهي بتطالع حولها بعدم راحة. "أول يوم جيت هنا، كان فيه غيرهم اللي تكلموا ضد فكرة إنهم لقوا لقيط بالرغم من إن فيه أطفال في المجموعة ما عندهم أهل ويهتمون فيهم عماتهم وأعمامهم. بس أهلي اختاروني، من بين كثير أطفال حول المجموعة، اختاروا واحدة غريبة. عشان كذا ما أعتقد إني لازم أقلق منهم بزيادة.", تنهدت وهو هز رأسه.
"بس تعرفي... يؤلم تسمعي هذا الشي لما يقولونه." عبس عليها وهي هزت راسها شوي شوي بابتسامة مطمئنة.
"أعرف إنك خايفة من هذا الشي." ضحكت بنرفزة. "ما أبغى أسمع هذا الشي، بس ما تقدري توقفين غيرهم من إنهم يقولون كذا، صح؟" سألت وهي بتطالع فيه بنظرة شفقة على وجهها. "تعودت على التأنيب. بس جيسون راح يتوجهون له الأصابع... ما أبغى هذا الشي. وزيادة على هذا، راح يلومونه بزيادة ويفترضون إنه اغتصبني أو جبرني على هذا الشي، وهذا هو نفس الشي." تنهدت وهي بترجف وهزت راسها. "إيش نسوي...?"