الفصل 105
شكراً لأنكم سهلتوا الأمور علينا." ضحكت أمل وهي تهز يد ياسر بينما بدأ بقية الفريق في التجهيز للرحلة إلى البيت.
"حسناً، كان علي أفوز عشان تجيبوا أكل أكتر من اللي توقعتوا. فريقنا بياكل كأننا حنموت في أي لحظة. فـ عندنا زيادة شوية. محظوظين." ضحك ياسر بصوت عالي بينما أومأت حليمة وهي تحدق في صناديق وعلب الأكل التي يتم تعبئتها في الشاحنة. "أوه وبما إنكم ما جبتوش كتير تشيلوا وزنكم بيه، حنعرض عليكم واحدة من العربيات الاحتياطية. مش عشان فريق كامل يدخل فيها، لأنها لعربية أربع أشخاص بس، السواق محسوب."
"شكراً." ابتسمت حليمة وهي تطل على ياسر. "بقية الفريق يقدروا يقعدوا في الشاحنة الفاضية، وآس، وأمل، وآنيا وأنا حنقعد في العربية."
"حكون مع بقية الفريق." قال آس من الخلف وهو يحدق في حليمة بنظرة اشمئزاز.
"آس، بص-."
"لا، فهمت. تبغى تعتذر عشان استغلتيني." قال آس وهو يتراجع للخلف. "استمتع بحبيبك الجديد قبل ما تزهق منه كمان."
"هي، أمل مش كذا." دافعت حليمة وهو يحدق في آس الذي دحرج عينيه وطوى ذراعيه على صدره في حالة تهيج خالصة. "أنا آسف بجد عشان اللي حصل معاك، بس لا تحط ده عليها."
"ماشي، ما حأهين حبيبتك." دحرج آس عينيه قبل أن يستدير ويمشي نحو الشاحنة مع الآخرين.
عبست حليمة قليلاً وهو يشاهد آس يرحل، وشعر بالضيق والانفعال قليلاً لأنه سيقول ذلك لأمل عندما نسي أنه هو من سرق أمل منه وهو من بدأ قصة الحب كلها بينه وبين أمل. أمل ما بدأت، أول مرة التقوا فيها، آس كان مغازلاً طول الوقت وبيخليها تفكر إنها بتحبه بجنون.
ما كان ذنبها. على الأقل هذا ما تؤمن به حليمة.
"حسناً، الشمس حتبدأ تغرب قريباً، أعتقد إننا لازم نمشي." ابتسمت أمل وهي تنظر إلى ياسر وإيميلي اللي لسا ماسكين إيدين بعض من نص ساعة. "الرحلة طويلة."
"صحيح." أومأ ياسر وهو يبتسم بابتسامة مشرقة. "ارجعوا في أي وقت قريب، ألفا أمل وبيتا حليمة." انحنى ياسر قليلاً بينما ابتسمت أمل له.
"شكراً تاني على الأكل." تنهد حليمة وهو يمد يده ويهز يدي بيتا كالفن قبل أن يستدير ليهز يد ياسر.
"ما في مشكلة، زورونا في أي وقت قريب." ابتسم كالفن بصوت عالي بينما ابتسم ياسر ببساطة.
"أنت مش جاية يا آنيا؟" سألت أمل وهي تتجه نحو السيارة ولاحظت أن آنيا لا تزال واقفة بجانب كالفن ولا تتحرك.
"لا." هزت رأسها في حالة إنكار وهي تبتسم لأمل. "بجد ما أقدر... أكون في نفس السيارة معكم، الأفضل من ذلك، نفس الفريق. حبيت حليمة بعمق بس... أعتقد إنه حبك أنتِ بعمق. مع ذلك ما أقدر أهدأ وأنا عارفة إن الشخص الوحيد اللي كان لطيف معي من زمان طويل بيمشي مع شخص غيري. فـ حأبقى هنا، وبطريقة دي أقدر الاقي شخص زي ما لقيتي." ابتسمت وهي تشير نحو حليمة بينما تحدق في أمل. "حبه لكِ شيء أريده بجد. فـ أبغى ألاقي حقي كمان."
"حظاً موفقاً في ذلك، بجد. كان حلو وجودك حولنا، حتى لو لفترة قصيرة." تنهدت أمل وهي تمشي وضمّتها إلى صدرها لبضع ثوانٍ قبل أن تتراجع للخلف. "وآسفة تاني لأنكِ اضطريتي تلاقي طريقك كذا."
"كله تمام دلوقتي." أومأت آنيا وتنهدت قبل أن تلوح بيدها. "رحلة آمنة للرجوع."
"شكراً." أومأت أمل واتجهت نحو السيارة حيث كان حليمة ينتظر بالخارج.
مع موجة أخيرة، لوحت أمل وحليمة نحو ياسر وإيميلي السعيدة بشكل ساحق، وكالفن، وآني. لوحوا لهم وهم يدخلون السيارة.
"دلوقتي نبدأ الرحلة المملة كلها للرجوع للبيت." تذمر حليمة بصوت عالي بينما بدأت السيارة وهو يميل للخلف في المقعد بتنهيدة ثقيلة.
"مش حتكون مملة معي، صح؟" ضحكت أمل وهي تلف ذراعيها حول جسده، مما جعله يطل عليها بابتسامة عريضة.
"في الحقيقة لا." ضحك حليمة وهو يميل ويضع جبهته على جبهتها. "بس حتكون لـ آس."
"لا تقول أشياء زي كذا يا حليمة." عبست أمل وهي تبتعد عنه وتطوي ذراعيها على صدرها. "حاسة بالسوء بجد عشان أنهيت الأمور معه فجأة."
"أنا كمان حاسس بالسوء." تنهد حليمة وهو يمسك بكتفيها قبل أن يقدمها ببطء للأمام. "بس ما ندمان على أي شيء دلوقتي وإحنا هنا. آس حيتجاوز الأمر في النهاية."
"يارب." تنهدت أمل بينما انحنى حليمة ووضع شفتييه الدافئة على شفتييها.
*
في اللحظة اللي وصلوا فيها لفريقهم، وقف حشد كامل ينتظر لاستقبالهم والأخبار السارة والأكل. امتلأت البوابة بأكملها بعدد لا يحصى من الرجال والنساء، وكلهم متحمسين للنظر إلى الشاحنة المحملة بشكل مفرط وهي تقود للداخل.
ابتسمت أمل للأعداد التي تتزايد ببطء أكثر وأكثر كل دقيقة.
كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل ومع ذلك كان الفريق لا يزال على قيد الحياة ويشجعون على النجاح الذي حققه ألفا الجديد.
توقفت السيارات ونزلت أمل وحليمة، فقط لـ يجدوا والدها وأمها واقفين بالفعل، مستعدين لتحيتهما.
"أحسنتِ." ابتسم لايتون بفخر وهو يحدق في ابنته البالغة، والتي أعجبت بالفعل. "أنقذتِ فريقك، ألفا أمل."
"بمساعدة بيتا حقي، بالطبع." ضحكت أمل بتوتر وهي تمسك بذراع حليمة وتجره إلى المكان بجانبها.
"كما هو متوقع من بيتا ذكي مثلك يا حليمة!" ضحك لايتون وهو يصفع كتف حليمة، مما جعله يرتجف من الألم.
"طيب، هل لقيت أي فتيات يستحقون الزواج هناك يا حليمة؟" سألت أم أمل وهي تنقل نظرتها إلى حليمة الذي ارتعش عند السؤال. "سمعت إنك لقيت واحدة."