الفصل 87
"خلاص، سيبها." قال آيس وابتسامته اختفت وهو بيبص على هارلي اللي بيبص في الأرض. "آنا بنت كويسة أوي، وهي مهووسة بيك. بتوقع في الحب بسرعة، أنا عارف، وأنت لاحظت. بس هي وفية أوي، ومش هتضرك بأي شكل، صدقني في دي. بس طالما بتعاملها كويس، آنا هتبقى ليك لباقي حياتك." شرح وهو بيتفرج على هارلي وهو بيعض على شفايفه السفلية وبيقبض إيده. "أنا بحب هوب، وعايز أخد العلاقة دي بجدية معاها. مش بس عشان هي ألفا، بس عشان نفس الأسباب اللي أنت قولت إنك بتحبها عشانها." شرح آيس وهو بيرخي كتفه وبيدير نظره ناحية الأرض. "هي مختلفة تمامًا عن كل الستات اللي عرفتهم. مختلفة أوي عن الستات اللي من مجموعتي. زي آنا، الستات اللي من مجموعتي معظمهم بيهتموا بالعيلة، وإزاي شكلهم. نادراً ما بيتحولوا، ولما بيعملوا كده، بيحسوا بألم كتير." أخد نفس عميق، وبيقرص على أنفه بغضب. "هوب… شخص مش هتلاقي زيها في أي حتة. أنا محتاجها. عشان كده، لو سمحت، مثل إنك بتحب آنا عشان هي تبطل تقلق وتركز عليا."
هارلي بص لفوق عشان يلاقي عينيه في بعض بعبوسة عميقة وهو بيرخي قبضته. أخد نفس عميق، ولعق شفايفه السفلية، وعدى إيده المتوترة في شعره، وبص للسما.
"أنا بجد بحبها…" قال هارلي وهو بيبص على النجوم اللي مالهاش عدد. "هي الشخص الوحيد اللي فهمني. عارفة أنا باكل إيه، بتصرف إزاي، إيه اللي بحبه وإيه اللي مبحبوش… عارفاني من جوه لبره. في حين إن آنا متعرفش أي حاجة عني. أنا بس كويس معاها لأني مش بقدر أأذي ستات." هز كتفه وهو بيبص لآيس. "أنا بحبها من ساعة ما كان عندي خمسة عشر سنة، وهي تلاتاشر سنة. عمري ما بصيت لست تانية من ساعة ما عرفتها، وكل اللي كنت بفكر فيه هو هي. تحملت كل المرات اللي كانت بتتكلم فيها عن رجالة تانيين، وحتى ممكن تتجوز واحد مش أنا. حتى لما فكرت إني ممكن أزهق منها في النهاية، مشاعري زادت سوء، وعمري ما فكرت إن أي حد تاني ينفعني غير هوب. وأنا مصدق ده." هز كتفه وهو بيبص في حتة تانية. "وأنت جيت من كام يوم بس، وفاكر إنك محتاجها أكتر مني؟" سأل وهو بيبص لآيس بعدم تصديق.
آيس أخد نفس عميق وضم شفايفه وهو بيقبض على فكه بغضب.
هارلي كان صح، لازم يعترف.
هارلي استناها كتير أوي، وهو ببساطة دخل في حياته وخطفها في ثواني.
"هارلي، أنا بس بطلب منك كصديق." قال آيس بعبوسة عميقة وهو بيبص على هارلي اللي قطب حواجبه له. "أنا بجد بحبها. هي أول ست وقعت في حبها. عشان كده… لو سمحت يا هارلي." توسل، مخلّي هارلي يعبس بجدية ويبص بعيد شوية بغضب إن آيس لسه أناني بخصوص هوب.
"صديق؟" هارلي أخرج ضحكة مجبرة وهو بيبص لآيس اللي عبس. "إحنا أصحاب دلوقتي؟" سأل وهو بيقبض على فكه. "لو إحنا كده، ليه مش عايز تفهم إن هوب بتعني ليا كتير، ومش ممكن أسمح لها تروح، مش بعد ما اعترفت لها."
"… أنت أقوى مني بكتير. مش فاكر إني هقدر أعيش الحياة اللي عشتها. أنا أعترف إني قوي بالعضلات، بس مش بقدر أواجه الألم العاطفي. أنا ضعيف في ده. عشان كده بقيت صامت أوي بعد ما أهنتني عن إني غريب." اعترف آيس وهو بيبص ناحية الأرض. "أنا عارف إني أناني. كأني مش عايز أسمع مشاعرك، بس ده بس لأني مش قادر أتخطى حقيقة إني ممكن أخسر هوب في ثواني. أنا خايف، ودي أول مرة أحس بالخوف. ده فظيع، ومش عايز أشوف اللي بيجي بعد الخوف لما بتخسر. عشان كده كان لازم أسألك مباشرة كراجل إنك تسيبها وتاخد آنا. هي مش هتضرك. ممكن تثق فيها."
هارلي بيبص في عيون آيس الصادقة وهو بيتكلم، عارف كويس أوي إن آيس بيقول الكلام من قلبه، ومش بس عشان يضايقه بيه بعدين.
آيس كان بجد خايف يخسر هوب.
وكمان هارلي.
"لو سمحت؟" سأل آيس وهو بيبص بتعبير قلق، وأمل إن هارلي يوافق في النهاية ويسيبها له. بس عارف هارلي كويس أوي، آيس مش هياخد اللي هو عايزه.
"ماشي." هارلي أخد نفس عميق وهو بيمد إيده وبيفرك حواجبه وهو بيبص في الأرض وبيغمض عينيه. "هسمح لك تاخدها. ده بس عشان هي مش بتبص لي بالطريقة اللي بتبص لك بيها. لو انتهى بيا إني أفرق بينكم أنتم الاثنين، هي حتى هتفكر تاني في إنها تبقى صاحبتي المفضلة. زي ما لاحظت بالفعل، اليوم اللي بوسنا فيه هي… وأنتم اتجوزتوا، وبعدين اليوم اللي بعده تظاهرت إني معرفش أي حاجة، هي راحت واتجوزتك. طب ليه أفضل أحاول أجبرها إنها تشوفني بطريقة مختلفة… أنا بس صاحبها المفضل. بالنسبة لها أنت أكتر من كده. عشان كده، هتظاهر إني بحب آنا، زي ما قولت." هارلي نضف زوره وهو بيبص بعيد وبيعض على شفايفه السفلية.
آيس ابتسم بارتياح وهو أخد نفس عميق بضحكة خفيفة.
"يااه، شكرًا…" ضحك وهو ماشي ناحية هارلي ولف دراعاته حوالين رقبته بالعافية، مخلّيه يشرق ويكح للحظة. "أنت مش وحش، ممكن نبقى أصحاب مفضلين فعلًا." ضحك آيس وهو بيفرك عقلات أصابعه في راسه، مخلّي هارلي يترعب من الألم ويزقه بعيد.
"مش لازم تعمل كده." هارلي لف عينيه وهو بيبص لآيس اللي ابتسم. "إيه اللي غلط فيك؟"
"بس مرتاح." ضحك وهو بيلعق شفايفه السفلية. "أنا أقسم إني هعوضك."
"بإنك تخلف هوب طبق الأصل؟" سأل هارلي بنظرة ساخرة بس آيس ضحك بحدة.
"يا ريت أقدر." ضحك وبعدين أشار برأسه في اتجاه العربية. "يلا بينا، أخدنا أكتر من اللي المفروض ناخده عشان بس بريك تواليت."
"غالباً أخدنا." ابتسم هارلي وهو بيلحظ وش آيس اللي نور، عارف على الأقل إنه بالرغم من إنه مش سعيد أوي، حد تاني يقدر يبقى كده.
آلمه إنه عارف إنه مش ممكن يغير مشاعر هوب تجاهه، فعلى الأقل آيس مش هيعدي بنفس الألم اللي هو فيه.