الفصل 93
"وه، يا جماعة، دي أوضتك." تنهد كيلفن وهو بيوقف جنب باب عليه هلال محفور فيه. "حجمها زي أوضة هوب بالظبط، بس فيها منظر خرافي على الجنينة من ورا."
"حلوة." ابتسم هارلي بلطف وهو بيبص على الباب ومد إيده عشان يفتح المقبض، فتحه على الآخر بس عشان يبص على أوضة نضيفة أوي، فيها سرير أبيض كبير وحلو، وأرض نضيفة بشكل خرافي. "واو، أنضف بكتير من أوضتي. فمش هاقدر أوعدك إني هاسيبها زي ماهي دلوقتي." ضحك هارلي و كيلفن كشر، بيبص عليه بضيق.
"ماتجرأش." كيلفن لف عينيه و هارلي ضحك، ودخل أوضته.
النور البرتقالي الدافئ استقبله أول حاجة، بملء دافئ شوية، كأنه سرق الشمس وحطها في كيس زجاجي. النور مكنش الحاجة الدافية الوحيدة اللي استقبلته. ورق الحائط البني الدافئ اللي شكله كأنه ألواح خشب، وده خلاه مناسب أكتر للوهج البرتقالي الخفيف من اللمبة، وده خلاها أحلى وأكثر بيتية. السرير نفسه كان له إطار سرير خشبي أسود مع لوح رأس زجاجي كان مغطى كله تقريبًا بالمخدات السودا والبني الغامق. البطانية كانت بلون بني شوكولاتة غامق، وده خلاها مثالية عشان تربط الأوضة كلها مع بعض.
لمبة جريئة رمادية كانت على طاولة جنب السرير، كانت مطفية دلوقتي بس لسه شكلها مش غريب. عشان أختصر الوصف الطويل، الأوضة كانت مزينة ببساطة بشكل مثالي.
"أوضة حلوة، هاعترف. بتفكرني بالشوكولاتة." ضحك هارلي وهو بيرمي نفسه على السرير، وقع على ضهره و عضلاته وعظامه وجعته عشان بس تسيب كل التوتر اللي كان فيه من السفر وكل الدراما اليومية.
فتح عينيه وبص على اللمبة اللي على شكل زهرة عباد الشمس و صورة هوب دخلت في عقله، وده خلاه يكشر شوية.
"مش قصدي أتدخل في أي حاجة تخصك. بس أنا عارف إنك أنت وأحسن صاحب ليك مش كويسين مع بعض. بطريقة ما، عندي إحساس إن واحد فيكم عمل حاجة وحشة." أشار كيلفن وهو بيتسند على الباب، بيبص على هارلي اللي قعد وكشر حواجبه في ضيق. "ده واضح تقريبا. متقدرش تدعي إنكم أحسن أصحاب وتتصرفوا بغرابة قدام بعض."
"وإيه النقطة؟" سأل هارلي وهو بيرفع حواجبه. "يا عم، أنت متعرفنيش، أوكي؟"
"أكيد لأ. بس أنت في عصابتي و المفروض متكونش قليل الأدب في الموضوع ده." كيلفن لف عينيه. "لو بقيت ألفا ماكنتش هافكر أوافق على طلبك و أكون قليل الأدب كده."
"آسف." تنهد هارلي وهو بيقعد ومرر إيده في شعره. "دي حاجة شخصية أوي."
"لو أنا فتحت، لازم تفتح أنت كمان." قال كيلفن وهو بيمشي من الباب بعد ما قفله. مشي على الأرض وقعد على السرير جنب هارلي اللي بص له في شك.
"أنت حرفيا زي آنا. ليه الناس بتثق فيا بالسهولة دي؟" ضحك هارلي وهو بيغير نظره على جزمتة و كيلفن هز كتفه.
"أعتقد إنك بس عندك ريحة ودية أوي." تنهد كيلفن وهو بيتسند على السرير، بيميل على إيديه اللي حطها ورا ضهره. "وكمان محتاج حد أتكلم معاه." تنهد ببطء.
"شكلك قريب من جايسون، البيتا." أشار هارلي وهو بيبص على كيلفن اللي ضحك.
"أنا لا. هو حاجة زي المنافس في الحقيقة." مسح ابتسامته وهو بيبص على اللمبة اللي شكلها مابتحرقش عينيه. الوهج كان خفيف وناعم فمابيوذيش العين. بالطريقة دي كان أكتر ترحيبا.
"منافس؟" سأل هارلي وهو بيرفع حواجبه وهو قاعد. "زي منافس عشان تبقى ألفا؟"
"منافس في الحب." صحح و قعد من السرير. "إيميلي، هي بنت الألفا اللي هتمشي و كان عندها صعوبة كبيرة في إنها تلاقي شريك بسبب خوفها من الارتباط. صدمة طفولة. حاجة زي كده. هي طفلة متبناة، زي ما هو واضح لأنها مابتبانش إنها شبه أهلها. بس اه، أنا كمان ماكانش ليا شريك في الأغلب لأنني عشت في المدينة ودي كانت فرصة مثالية ليا عشان أبقى ألفا، بس عشان أبويا يكون فخور. بس هي رفضتني زي الناس التانيين اللي رفضتهم بس في النهاية ارتبطت بجايسون."
"إيه؟" سأل هارلي في صدمة و ضحك شوية بغرابة. "هو شكله أكبر بكتير منكوا أنت والاثنين."
"هو فعلا. هو أكبر من إيميلي بإحدى عشر سنة بس هي حبيته لمدة طويلة أوي و كانوا بيقضوا وقت مع بعض في الماضي. المشكلة الوحيدة كانت إن جايسون عاملها زي الطفل وهي ماكانتش بتحب كده. هو ماكانش بيشوفها كامرأة وده ضايقها. بس لما ارتبطوا، اليوم اللي بعده اتصرف كأن ده معناه أي حاجة، وكمان أبوها و أبويا كانوا عايزيني أنا وإيميلي نرتبط. بعدها بكام أسبوع بنكتشف إنها حامل. و مش مني. أنا قلت لجايسون عن ده بس شكله متردد. إيميلي كمان مش عايزة تدخل جايسون عشان خايفة تبوظ صورته و هو خايف يبوظ صورتها. فلازم أنا اللي أشيل حمل ده كله و أنا ماعدتش بحبها." تنهد كيلفن في إحباط وهو بيمسك شعره. "أنا عايز حد يحبني. مش راجل تاني في الوقت اللي ماكناش متجوزين فيه. حد يحبني بجد و أحس إني محبوب كمان." عض على شفتيه السفلية وهو بيبص على الأرض بعبوس عميق.
"أنا كمان واقع في نفس المركب." ابتسم هارلي بحزن و بيبص على الأرض كمان. "أنا بحب أحسن صاحبة ليا." ضحك بغرابة لما كيلفن بص له بصدمة. "اه، ده غريب بس… أنا حبيتها لمدة طويلة أوي و عمرى ماحبيت أقولها… بس بعدها بالغلط قولت الحقيقة لما سكرت و… هي ماصدقتش في الأول، فسألتني الصبح و كان لازم أوافق، لأني ماكنتش عايز أكذب. هي اتضايقت ومقدرتش تبصلي تاني. كانت بتحب آيس، ولسه بتحبه. حتى بعد ما اعترفت و بستها، ارتبطت بيه بعدها بكام ساعة. ماقلتليش، عرفت في النهاية." ابتسم بضعف و جايسون بصله بعينين واسعين.
واضح إنه مصدوم من القصة. واضح إنه ماكنش متوقع كل ده.