الفصل 114
طيب، من وين أبدأ…؟” هوب ترفع شفايفها شوي وهي تناظر حواليها. “لا تعلموها إني قلت لكم هالكلام لأنها بتذبحني. بس، بينيلوبي كان عندها حبيب، قبل، وكان كل شي بالنسبة لها. ما كانوا متزوجين عشان كذا ما هم أزواج فعلًا، بس، هي حبته، على الرغم من ذلك.” تكتّفت على الكرسي ومررت أصابعها على جبهتها. “قضوا تقريبًا خمس سنوات مع بعض، وطلع هو نوعًا ما… لقيط… لازم أقول…”
“ودي لو تكونين شوية أوضح.” ايس لفّ عيونه وهو يناظرها بغضب. “اللقيط ممكن يعني أشياء واجد.”
“طيب، كنت بوصّل للي بغيت أقوله.” هوب لفت عيونها وهي تناظره بنفس النظرة ولفّت عيونها. “اسمه فيكتور. كان هو بعد وحيد. ما جا هنا عشان يستقر، بس صار “يمشي بالصدفة” لمدة خمس سنين ملعونة. كان شخص ودود جدًا وكاريزمي من برا، يوريها إنه يحبها كثير بس لما جاء الوقت إنهم يتزوجون، قبلها بثلاث أسابيع حاول يقتلها، لأنه كان يعتقد إن بينيلوبي هي اللي بتصير لونا وإن هو بيصير ألفا، لأن أبوي حبّه مرة زي ولده. لما قدر يطعنها شوي في خصرها، لحسن الحظ، فات كل الأعضاء الحيوية، قدرت تهاجمه ورجعت قتلتْه، بالغلط، دفاعًا عن النفس. هي تلوم نفسها على هالشّي، من يومها.” هوب هزت راسها على كلامها بينما ايس أخذ نفسًا عميقًا.
مو غريب إنها ما تبي تتكلم عن الموضوع.
“وين دفنتوه؟” ايس سأل وهو رافع حواجبه و يناظر هارلي اللي هز كتوفه، بعدين نظر لهوب اللي غمّضت كم مرة.
“لقينا جثته، في الليلة اللي حاول يقتلها فيها وأخذناه لـ “بيت الراحة” عشان ندفنه الصباح الثاني، بس بعدين، ما قدرنا نلاقي جثته. بينيلوبي قالت إنها حرقت جثته لأن البيت كان حرفيًا في لهب الصبح لما وصلنا.” هوب هزت كتوفها وناظرت ايس اللي عقد حواجبه باستغراب. “ليش… تناظرني كذا؟”
“و صدّقتيها؟” ايس ضحك وهو يناظرهم، كأنهم أغبياء. “حرقت بيت الراحة؟ فجأة كذا؟ واضح إنها قاعدة تخفي حقيقة إنه صحي وهي ساعدته يهرب بدون ما يحس بالذنب.”
“ليش قاعدة تـ… تـ… تفترضين كذا؟” هوب ضحكت بغصب وهي تناظر هارلي باستغراب، بعدين رجعت لايس اللي ابتسم لهم.
“بينيلوبي كان عندها نظرة حزن وذنب. نظرت لي كأنها تحاول تسامح نفسها على شي بمساعدتي. كأن عندها مهمة في مساعدتي. أنا وحيد، طيب، كنت وحيد. فيكتور كان وحيد، يمكن حس إنه منسي بالكاد مرتبط، عشان كذا كان يبي يصير ألفا. نفس السبب اللي خلاني أبي أصير ألفا، عشان أحس إني مرتبط بالقطيع. أنا بالأساس نسخة منه، إلا إني ما حاولت أقتلك-.”
“إلا سويت.”
“عفوًا، هارلي، ما طلبت رأيك.” ايس لفّ عيونه بينما هارلي ابتسم له. “على أي حال، هو حاول يصير ألفا بسرعة بدون ما يخاطر بالوقوع في الحب أو شي. زي ما سويت، جزئيًا. عشان كذا تظاهر إنه يحبها، زي ما سويت في البداية. شاف الوقت قاعد يضيع و مع قرب الزواج، قرر يقتلها و يمكن يلفق التهمة لشخص يمثل تهديد له في إنه يصير ألفا، يمكن هوب. عشان كذا لما فشل تظاهر إنه مات في اللحظة اللي طعنته فيها. هي أدركت اللي قاعد يصير وبكت، تتوسل له إنه يرجع وإنها لسا تحبه وممكن تسامحه على هالشّي. سمع هذا وقرر، “هي، أنا لسا عايش، وش رايكم أتظاهر إني مت وأنتِ تعالي ساعديني أهرب بعدين”. عشان كذا وافقت وحرقت البيت بعد عشان تخفي آثارها.” ايس ابتسم وهو يناظر السقف على عمله البوليسي المذهل، مقدرًا يقنع هارلي وهوب اللي ناظروه مندهشين.
“لازم أسألها إذن!” هوب قالت وهي تقوم برعب. “دايمًا تصرفني كل ما أسألها عن الموضوع ويمكن هو هذا!”
“بالضبط!” هارلي أومأ بالموافقة على كلام هوب و هو يناظرها بإعجاب.
“هذا بيكون شي جدًا غبي تسوونه.” ايس لفّ عيونه وتنهّد وهو يفرك إصبعه على صدغه. “إذا هي ما قالت لكم، فيه سبب ورا هالشي. يمكن فيكتور ما مات فعلًا. يمكن هي تعرف مكانه قريب وما تقدر تعلمكم لأنها بتخاطر إنه ينمسك. إذا واجهتوها بالموضوع، بتنتهي بإنها بتمشي مع شخص بيقتلها في النهاية.” شرح، مما جعل هارلي يرفع عيونه بصدمة.
“شلون جبت كل هالكلام من اللي قالته بس؟” هارلي سأل بحواجب معقودة.
“قلتي إنها كانت تحبه بجنون.” هز كتوفه وابتسم لـ هارلي. “بالإضافة، فيكتور شكله يشبهني في بعض النواحي، عشان كذا بتظاهر إني مت عشان ما أنقتل فعلًا من قطيع ذئاب غاضبين. بالإضافة، بفكر في طرق إني أرجع بس هالمرة، كألفا بالقوة.”
“في هالوقت، أخاف إنك بتكون أخطر لو ما عزمتكم تدخلون.” هوب تنهدت وهي تناظر ايس اللي ناظر الأرض بتفكير.
“بس ما أقدر أقول… يمكن فيكتور مات فعلًا.” ايس هز كتوفه وناظر هوب. “لكن على الرغم من ذلك، هي متضايقة فعلًا من هالشّي و تحاول تخلي الكل يحسون بالرضا عشان تعوّض. عشان كذا بس كنت محتاج أعرف، عشان تتقبّل إذا هي فعلًا قتلته.”
“أوه.” هوب أومأت ببطء. “طيب، بتروح تتكلم معها الحين؟” سألت وهي تدرس ايس اللي عقدت حواجبها عليها.
“ليش؟” سأل. “وش فيه لو بعدين؟”
“أنا خليتها تبكي وتضايقت شوي. عشان كذا ودي لو تروح تونسها. طردتني من الغرفة.” هوب ضحكت بعصبية و ايس عبس.
“وش قلتي لها؟” سأل بعبوس عميق مما جعلها تنظر بتوتر لـ هارلي، بعدين رجعت له.
“إنك…. بتكون بديل كويس لـ فيكتور…” ابتسمت بخجل وهي تنظر في أي مكان إلا نظرة ايس الغاضبة.