الفصل 91
مشوا ناحية القصر مع آيس وآنا وباقي الفريق وراهم، وهوب وهارلي كانوا قدام مع جاسون وكيلفن.
الجو كان كئيب مرة، وما حد فيهم كان يبي يتكلم كثير، كأن كل واحد فيهم عنده مشاكله الخاصة.
جاسون، بما أنه الأكبر، شاف إن الوضع صعب شوية، إنه يتعامل مع كل اللي صاير ويظل الكبير بينهم. كيلفن، من ناحية ثانية، كان متحمس شوية إنه يفهم ليش هارلي وهوب شكلهم مو على بعض. بس ما قدر يسأل على طول كأنه يعرفهم. ما يعرفهم زين.
"طيب," نقى هارلي حلقه بعد ما مشوا في صمت فترة طويلة وهم في طريقهم للقصر. "أحد منكم يشارك في منافسة على منصب الألفا؟" ابتسم لهم ابتسامة صغيرة، وجاسون لف راسه له، وكذلك كيلفن.
"أنا." زفر كيلفن وهو يمرر يده في شعره بعبوسة عميقة.
"ليش مو مبين عليك مبسوط؟" سألت هوب وحاجبيها مرفوعة وهي تشوف كيلفن يعبس ويطالع في الأرض.
"أوه لا. بس المنافسة صعبة." أجبر كيلفن نفسه على الضحك لما جاسون طالعه بتعبير جامد.
"أنت مو بتشارك يا جاسون؟" سأل هارلي وهو يحول نظره للرجل الطويل اللي قدامه.
"ما كنت أفكر في الموضوع." هز كتوفه.
"ليش؟" سألت هوب وتنهد جاسون وهو يرفع نظره للسما الصافية اللي قاعدة تظلم.
"هذا بس اختياري." ابتسم جاسون، بس مو لأحد، أكثر لنفسه، وواضح إنه يمثل ابتسامته.
"... على أي حال," نقى كيلفن حلقه وهو يرفع يده للقصر الكبير اللي قدامهم. "هذا هو القصر، زي ما في معظم القبائل، هذا قصر الألفا والبيتا مع عائلاتهم."
"تدري، أنا متلخبط مرة، وش منصبك بالضبط؟" سأل هارلي وهو يطالع في كيلفن اللي عبس وقطب حواجبه.
"بتفهم بعدين." قال كيلفن بصوت واطي قبل ما يرجع يطالع في القصر، وفجأة إيميلي طلعت من أبواب القصر ومعاها سلة فيها كوكيز ملفوفة.
بمجرد ما عيونها وقعت على جاسون، قلبها دق بقوة في صدرها، بس بسرعة تجاهلت هذا الشعور لما حولت نظرها لهوب وهارلي.
"أهلًا وسهلًا، أنا إيميلي، بنت الألفا اللي بتتقاعد." ابتسمت وهي مدت يدها وصافحت يد هوب أول شيء قبل يد هارلي. "هذي بس هدية." ضحكت وهي تعطي السلة لهوب اللي بعدين مرت السلة لهارلي. عيون هارلي اتسعت فجأة على حجم الكوكيز. على طول مسك وحدة وشق الغلاف بأسنانه قبل ما يأخذ قضمة منها.
"ما أحب الحلويات كثير، بس هارلي هنا يحبها." ابتسمت هوب وهي تشير لهارلي اللي كان يخلص كوكيز بالفعل.
"هذا مرة لذيذ. الشوكولاتة والفانيلا مقسومين على اثنين بس في نفس الكوكيز شيء يجنن. أحبه." ابتسم هارلي وهو يمسك كوكيز ثانية ملفوفة ويشق البلاستيك.
"متأكد؟" سألت إيميلي بابتسامة متوترة. "حطيت سكر بودرة زيادة شوية." قالت وهي تمرر يدها في شعرها.
"هذا النوع المفضل من الكوكيز عنده. مع شوية حلاوة زيادة." ضحكت هوب وهي تطالع في هارلي اللي كان خلص رابع كوكيز وما يبدو إنه يبي يوقف.
"يحب هالكثر حلاوة؟" سألت إيميلي وهي تندهش وتطالعه. تفاجأت إنه للحين يقدر يكون في شكل مثالي بكتوفه العريضة، وذراعيه الضخمة، وبطنه المسطح وهو ياكل هالكثر حلويات.
"يحب." أخذت هوب كوكيز وأخذت قضمة منها، وهي تهز راسها لنفسها وهي ترفع الكوكيز اللي نصها ماكول. "ممكن هذا مو حلو كفاية بالنسبة لهارلي."
"هي صح، للحين مو واصل، بس كويس." ابتسم هارلي بخجل وهو يطالع في السلة، بس فجأة شاف يد توصل من فوق كتفه وتمسك كوكيز.
"هارلي، هذا حالي مرة." قال آيس من وراه وهو يمسك الكوكيز. "لازم تكذب وتقول إن هذا أقل شيء حالي بالنسبة لك."
"هارلي مدمن سكر." ابتسمت هوب وهي تطالع في آيس، وفجأة، مزاجها تحسن شوية كل ما تتكلم عن هارلي. "أحسن ياكل قطعة سكر لو كانت موجودة."
"هذا صحيح." هز هارلي راسه بضحكة وهو يطالع في هوب.
"هذا بيجيب له سكر." عبس آيس في هارلي اللي بس هز كتوفه وابتسم.
خلى جاسون وكيلفن وإيميلي يطالعون فيهم باستغراب. متفاجئين مرة إنهم يتكلمون مع بعض كذا بشكل عادي، لأن كل اللي يسوونه جاسون وكيلفن وإيميلي أغلب الوقت هو إنهم يتخانقون على أي شيء.
"أراهن بعد هذي الرحلة الطويلة، ودكم تاكلون أكلة سريعة قبل ما تروحون تنامون." ابتسمت إيميلي وهي تطالع في هوب اللي رفعت حواجبها ردًا على ذلك.
"أيه، إحنا جوعانين وتعبانين." هزت راسها وهي تطالع في هارلي اللي كان للحين ياكل في الكوكيز.
"أوه أكيد." هز راسه بسرعة وهو يطالع من هوب لإيميلي. "أنا مرة مرهق." هز راسه وهو يطالع في السلة. "السيارات مو أفضل مكان للنوم لما تسافر."
"أقدر أتفق معك." ضحك جاسون وهو يهز راسه في موافقة. "هذا شيء مزعج شوية، ما تستغرب إنك أغلب الوقت تعبان."
"بالضبط." ضحك وهو يعطي السلة لآنا اللي كانت واقفة ساكتة وراهم. طالع فيها للحظة وهي طالعت فيه وابتسمت شوية، خلاه يبتسم لها قبل ما يدير وجهه ويكمل كلامه مع إيميلي وجاسون وكيلفن.
آنا مسكت السلة في يدها وهي تطالع في هارلي وهو يتكلم ويضحك مع الأصدقاء الجدد اللي قاعد يسويهم. كانت اوكي مع إنه يتكلم بشكل عادي مع ناس عمرها ما قابلتهم، بس حقيقة إن وحدة منهم كانت بنت مرة حلوة، إيميلي، خلتها تحس بعدم الأمان.