الفصل 59
"لسه سامع." فجأة، **كيلفن** ظهر من فتحة الباب بينما **جيسون** كان قاعد على حافة السرير، بيبص على رجليه المتجمدين وهو لسه من غير تي شيرت.
عبوس عمل طريقه على وش **كيلفن** وهو لاحظ إن **جيسون** بيتجاهله زي العادة. بس، هو ما جاش هنا عشان يهينه زي ما بيعمل دايما. بالأحرى، هو كان هنا بس عشان يوضح ويشوف أخباره.
"مش هتكلمني بس عشان إحنا في منافسة؟" **كيلفن** سأل بنبرة متضايقة بينما **جيسون** تنفس بضيق ومد إيده في شعره، لسه لا بيرد ولا بيلف له. "أنا مش هنا عشان أخلي حياتك أسوأ زي ما كنت بعمل دايما." لف عينه وهو بيراقب **جيسون** وهو بيقوم من السرير وبيمشي ناحية الحمام بدل ده. ده خلاه يحس كأنه ميت فعلا لأنه حس كأنه بقى شبح. "شكلك أخدت السلاح الحاد من **ميلاني** اللي شكلها كانت متحمسة بجد إنها تاخد فلوس كتير من الشغل اللي أبويا أديهالها."
"عايز إيه يا **كيلفن**؟" سأل وهو بيظهر تاني من الحمام بينما **كيلفن** مشي للسرير، ورما نفسه عليه وهو بيتنفس بضيق من نعومة البطانية والمرتبة كلها على بعض.
حاسس إنه ممكن يدوب في المرتبة وقتها.
"لو معندكش كلام أحسن تقوله، ممكن تمشي." **جيسون** ضيق عينيه بتضايق لـ **كيلفن** اللي قفل عينيه على السرير، كأنه بيجرب النوم.
"لو أنا بضايقك أوي، اقتلني وقول إني جرحت نفسي بالغلط بسكينة مطبخ وأنا بحاول أشوف لو جلدى قوى بما فيه الكفاية عشان يتنى حديد." **كيلفن** لف عينيه وهو بيتكلم بشكل درامي وتنهد وهو بيقوم. "لكل الأسباب، أنا مش بحبك."
"ده مش مفاجأة." **جيسون** لف عينيه تاني وهو بيمشي ناحية الدولاب، بيطلع بنطلون جينز وقميص.
"طب ليه بتتصرف كأنك متضايق إني بطلب إيدك في الجواز؟" **كيلفن** ضحك بسخرية بينما **جيسون** قطب حواجبه ولسه باصص للدولاب. حاسس إنه متضايق جدا من وجود **كيلفن** ذات نفسه. "أنا جيت هنا عشان **إيميلي**."
"زي ما قولتلك قبل كده، مفيش أي حاجة مرتبطة. اتفاجئت في الليلة دي-"
"شرحتلي ده قبل كده تقريبا عشرين مرة. أنا مش هنا عشان أسأل عن اللي بتفكر فيه." **كيلفن** عبس لـ **جيسون** اللي بص له بغضب وتنهد بعد شوية، مريح كتفيه وهو بيلف لـ **كيلفن** دلوقتي.
"طب إيه؟" سأل وهو بيراقب **كيلفن** وهو بيبتسم. "عندي حاجات كتير أعملها. لازم أنضف البيت، عندي شوية ملفات أوصلها، عندي مهام البيتا بتاعتي-"
"أيوة، أيوة. مش لازم تديني وش إن عندك حاجات أحسن تعملها من إنك تسمعني." **كيلفن** لوح بإيده حواليه، مجبرا **جيسون** إنه يقبض على فكه بتضايق بينما عصبيته بدأت توصل للذروة.
"بس قول اللي عايزه." **جيسون** قال وهو بيجز على أسنانه وهو بيقبض على هدومه جامد.
"أنا مش بحب **إيميلي**." **كيلفن** قالها بصراحة، وصل للنقطة على طول وكاد يخلي **جيسون** يشرق من غير أي هوا.
**جيسون** بص لـ **كيلفن**، مصدوم تماما بالكلمات اللي لسه نطقها. حاجة ما كانش متوقع إن **كيلفن** اللي بيحميه زيادة يقولها. ده كان مستحيل تقريبا.
"لو بسببى، أقسم-"
"مش بسببك. أو اللي عملته.... طب يمكن عشان اتولدت يمكن. طب يمكن ده كله غلطتك." **كيلفن** هز كتفيه وهو بيميل على ركبه وباصص لـ **جيسون** اللي لف عينيه. "بس ده مش الأساسي. أنا مش بحبها بسبب اللي عملته معاها. في الحقيقة، كنت هسامحها وأخليها تحبني بس هي أثبتت إنها أصعب مما كنت فاكر. مش عايزة تسيبك بسهولة لدرجة إنها ممكن تتظاهر إنها عايشة في سعادة للأبد معايا." **كيلفن** تنهد بينما **جيسون** قبض على فكه بعدم راحة.
**إيميلي** كانت بنت عنيدة جدا أحيانا. هو عرف ده عنها لأنه تقريبا كبر معاها.
عشان كده هو عرف إن **كيلفن** بيقول الحقيقة القاسية.
"هي حتى ما عاملتنيش كإني شخص المفروض تحبه. بالأحرى، هي بتعاملني كأني زي ابن عم مزعج. أو أخ غير شقيق. حسيت إنه مزعج بس كان لازم استنى شوية كمان." ضحك بضعف وهو بيقعد وتنهد وهو بيبص لـ **جيسون**. "أنت طلقت **ميلاني** لأنك مش بتحبها بجد. يمكن كنت بتعمل كده، أو يمكن فعلا لأ وكنت فاكر إنك بتعمل، بس على الأقل حبيت حتى لو لبضع سنين في الجواز. بس الحالة بيني وبين **إيميلي** هتكون مجرد عذاب لينا إحنا الاتنين. هنتظاهر إننا بنحب بعض بعمق لما مابنحبش بعض. لأنها بتحبك." شرح و**جيسون** حول نظره للأرض وهو بلع غصة في حلقه.
"حبها ليك متأصل في الماضي اللي قضيتوه سوا. عشان كده حتى لو قضيت وقت معاها دلوقتي. لازم أقضي ضعف الوقت معاها زي ما قضيت معاها. بس ده هياخد سنين كتير." قال بعبوس خفيف. "كنت على وشك إني أستسلم وأرجع البيت، بس هي عييت الصبح. روحنا إحنا الاتنين المستشفى واكتشفنا إنها حامل. واضح إن مش بتاعي لأننا بالكاد قربنا لدرجة إننا نبوس بعض. يبقى بتاعك يا **جيسون**." **كيلفن** أشار بينما وش **جيسون** اصفر فورا وهو بيبص للأرض برعب.