الفصل 20
في اللحظة اللي خلصت فيها كل اللي في طبقها وخلصت القهوة، زقت الكرسي لوراها وتنهدت تنهيدة تقيلة معاها تأوه، وهي بتقوم، وحاسة إن عينيها اللي بتنعس بتغلبها المرة دي. كانت بجد طاقتها بتخلص خالص المرة دي، ومحتاجة ترتاح، حتى لو شوية صغيرة.
"هتروحي التدريب؟" سأل **هارلي** وهو كمان قام، وترك الترابيزة مع **هوب** اللي عينيها كانت هتقفل خالص. "**هوب**؟"
"أنا تعبانة، اوكي!؟" همست، وهي بتخبط على صدره غصب عنها، وهو ولا اتأثر. بدل ده، ابتسم وشافها وهي بتتثاوب تاني، وبتنزل دموع الإرهاق وهي بس على حافة جفون عينيها. "عايزة أنام."
"عندنا جدول النهاردة، كقائدة جديدة ونائب القائدة. السيد **رودريك** أداني الجدول الصبح، بس كنوع من التجربة عشان دي أول مرة نتحمل المسؤولية دي." قال **هارلي**، و**هوب** عبست أوي وهو مسك كتفها وبدأ يزقها ناحية الأبواب اللي بتودي لبرا القصر. "أنا حفظت الجدول كله، هو ماشي على الوقت، بس لو خلصنا الحاجات اللي مش مرتبطة بالوقت بسرعة كفاية الصبح، ممكن تنامي بدري." همس في ودنها عشان يخليها تتحمس لفكرة إنها ترجع للسرير.
"بجد!؟" سألت **هوب** بفرح وهي بتلف وشها بسرعة عشان تواجهه، وخلى **هارلي** ياخد شهقة عشان كانت قريبة منه أوي كده. أخد خطوة لورا عشان بس ميبقوش بينفخوا في وشوش بعض. بص في عينيها البني الواسعة اللي بتبص عليه بحماس، تحت رموش سودا تقيلة، وده بس كان بيعزز جاذبيتها الأنثوية.
مسح على زوره وهو بيبص على الحيطة اللي جنبه بدل ده، وهو حاسس إن خدوده بتسخن لما بيفكر في قد إيه **هوب** جميلة بجد.
"أيوة. ممكن تكوني في السرير. بس بعد الضهر في حاجات لازم نعملها حسب الوقت." قال وهو **هوب** ابتسمت وفرحت وجمعت إيديها مع بعض، وهي متحمسة لفكرة النوم.
"طب إيه أول حاجة لازم نعملها!؟" سألت، ومسكت معصم إيده وشدته ناحية الباب. "نراجع تدريب الجيش!؟"
"واااو، استني شوية." تنهد **هارلي** من مدى إيلام مسكتها لمعصمه، وهما بيوصلوا برا القصر وفي المكان المفتوح، اللي الشمس بتنزل أشعتها العسلية عليهم باحتضان دافي. "سيبي إيدي، هتقدري تكسريلي معصمي نصين، يا لعنة!" همس وهو بيحاول ينزع دراعها منه، وده بس خاليها تضحك وهي أخيراً سابته.
"خلاص. طب، إيه؟" سألت وهو بيزمجر تحت نفسه، وربت على معصمه عشان يتخلص من الألم. "اتكلم! لازم أنام!"
"أخرسي!" همس **هارلي** وهو بيلف عينيه. "أول حاجة لازم نعملها هي نروح لغرفة العرش، هناك، أهالي المجموعة هيبقوا مستنيينك." قال وهو بيبدأ يمشي ناحية غرفة العرش اللي قصاد القصر. مش بعيد أوي.
"ليه؟" سألت وهي بترفع حواجبها.
"مش إنتي بنت القائد؟" سأل **هارلي** وهو متضايق في صوته لما بصت عليه باستغراب. "أبوكي بيتكلم مع أي حد عنده مشاكل كل يوم الصبح."
"كل يوم الصبح!؟" شهقت **هوب** برعب. "لازم أسمع الناس وهي بتشتكي كل يوم الصبح!؟"
"خليني أنا القائد إذن." ضحك **هارلي** عليها، وده بس خلاها تضحك.
"زي ما هاديك المنصب بالسهولة دي. لو مقدرتش تغلبني، هتفضل جنبي كنائب للقائدة لباقي حياتك التعيسة، **هارلي**." ضحكت وهو الحراس عند أبواب غرفة العرش فتحوا الأبواب عشان يدخلوا.
"مش فارق." هز **هارلي** كتفه، وده خلى **هوب** تكشر بتوهان. فتحت بقها عشان تقول حاجة، لما فجأة إيد وصلت ومسكت كتفها، وشدتها من **هارلي**. على طول حست إن رأسها بين حضن صدرين كبار وإيدين الست دي بتلف حوالين رأسها وهي بتدافع.
"لا! أنا جيت هنا الأول! أنا اللي هتكلم معاها الأول!" صرخت الست وهي بتشد قبضتها على رأس **هوب**، ومانعة باقي أهل القرية اللي حواليهم إنهم يمسكوا في **هوب**. "ابعدوا!"
"أنا جيت هنا الساعة خمسة الصبح!" صرخت ست تانية من جوه الزحمة.
"أه أيوة! أنا جيت هنا الساعة أربعة!" همس راجل وهو بيمسك بمعصم **هوب**، وبيحاول يخطفها من الست اللي ماسكاها دلوقتي.
"أنا، مابقتش هنا من إمبارح!" صرخ راجل، غرقان في الزحمة في مكان ما.
"هـيـه-" **هارلي** اتقطع لما ست مسكت دراعه بدل ده.
"يا نائب القائدة، هتسمعنا؟" سألت الست بلطف لما الزحمة بدأت تتجمع حواليه هو كمان. "**هوب** شكلها مشغولة، وإحنا بجد كتير. أرجوك اسمعنا برضه..."
"طيب....أنا..." تلعثم بس كان في راجل مسك دراعه وشده ناحيته.
"لو هو بيسمع يبقى هيبدأ بيا!" صرخ الراجل وهما بدأوا يشدوا في أطراف **هارلي**.
"أنا سألته الأول!" صرخت الست، وهي بتشد في دراع **هارلي**.
"طيب كويس ليك!" صرخ الراجل. "أنا مابقتش هنا من الوليمة!"
"دي مش مشكلتي!" الاتنين فضلوا يتخانقوا على **هارلي**، وهو الباقيين بدأوا يمسكوا في كتفه وقميصه، وكل واحد بيشد في اتجاه مختلف.
**هارلي** بص على **هوب** اللي كانت قاعدة دلوقتي على أكتاف راجل رافض يسيبها لباقي أهل القرية اللي عايزين يمسكوا فيها. بدل ما تبان مرعوبة زي **هارلي** في اللحظة دي، كانت بتضحك بصوت عالي، وهي بترمي رأسها لورا من الضحك عشان مكنتش قادرة تستحمل إنها تشوف ده مضحك.
الراجل اللي طلعها على كتفه مكنش بيحاول يحميها، لأ. هو بس كان عايز يكون الأول ويمنع الباقيين إنهم يمسكوا فيها. عشان كده لقت ده مسلي جداً.
بصت على **هارلي** وهي بتحاول تخبي ضحكتها، وده بس خلاها تلاحظ تعبير وشه المصعوق اللي تحول من رعب لضحك هو كمان. وفجأة، هما الاتنين كانوا بيضحكوا على الموقف اللي هما فيه.