الفصل 60
"أوكيه. إيه رأيكم في مخازن الأكل بتاعة الشتا؟" سألت أمل وهي بتبدأ تمشي ناحية المخزن بتاع الأكل. هارلي مسك التابلت ناحيته ودخل على ملف الوورد الجديد اللي الألفا، ليثون، كتبه الصبح. نزل لتحت في القائمة بتاعة الحاجات اللي مُكلَّف بيها ليثون، وراح على طول على الواجبات بتاعته مع أمل.
"لازم نتأكد إذا كان الأكل ده كفاية." قال هارلي وهو بيبص عليها وهي بتنُكّش راسها ببطء.
"ولو ما كانش كفاية؟" سألت، وهي بتبص عليه. هو هز كتافه وحط التابلت تحت دراعه.
"كلنا هنموت." ضحك وهو شايفها بتبتسم، بس فجأة خدودها سخنت وهي بتبُصّ بعيد عن اعترافه تاني.
ما كانش فيه إنها هتتجاهل اللي هو قاله. أو حتى إنها تتجاهل كان صعب أوي عليها. الصراحة، ما كانش سهل. هو قال لها إنه بيحس بيها.
إزاي، إزاي بالظبط المفروض تحس بنفس الطريقة اللي كانت بتحس بيها قبل ما يقول لها الكلام ده؟
شهقت من الصدمة لما حسّت نفس دافي ورا ودنها، خَلاها ترجع لورا، بس خبطت في هارلي اللي بصّ عليها باستغراب.
عيونها بصّت حوالينها لحد ما كتافها ارتاحت لما شافت آيس. ابتسم وهو بيبصّ عليها، وضحك خفيف من ردة فعلها لما نفخ في ودنها، علشان هي ما كانتش واخدة بالها منه وهو ماشي وراهم.
هارلي اتنهد وهو بيبُصّ بعيد عن آيس، وحاسس إنه متضايق من وجوده بالفعل. آيس ابتسم، واخد باله من الضيق بتاع هارلي، بس ما قالش أي حاجة. بدل ده، بصّ تاني على أمل اللي كانت بتدلك ودنها.
"رايحين فين؟" سأل آيس وهو بيقرب فجأة، فخلى أمل ترجع لورا شوية علشان وشه كان قريب شوية منها. في النهاية، خبطت في هارلي تاني.
"أمممم... رايحين للمخزن." ابتسمت بغرابة وهي بتبعد عن هارلي لما آيس بَعِد، واخدة باله من ردة فعلها الغريبة. رفع حواجبه وهو بيبُصّ عليها، فخلّاها تبص على الأرض بدل ده.
آيس حول عينيه ووجّههم ناحية هارلي اللي بصّ من أمل ليه هو كمان. هارلي عبّس وهو واقف هناك، بيبُصّ بقلق.
"إيه اللي حصل امبارح؟" سأل آيس بوضوح وهو بيبص على الاتنين، فخلى أمل تشد على فكّها وخدودها سخنت تاني. "انتوا الاتنين بتتصرفوا بغرابة. لأ، مش انتوا الاتنين، بس أمل." قال، ونزل عينيه على أمل اللي بصت بعيد بدل ده.
"أنت هنا بقالك يوم. ما تتصرفش كأنك تعرف حد فينا." وبخ هارلي وهو مسك كتف أمل وزقها لقدام، بحرص كافي إنه ما يزقهاش جامد أوي. آيس ضيق عينيه وهو بيتفرج عليهم وهما بيمشوا، قبل ما يمشي ناحيتهم تاني.
"أنا شاطر في قراية الناس." قال آيس وهو دخل في مشيهم، فخلى هارلي يشد على فكه. بيتساءل ليه آيس لسه بيمشي وراهم. "أمل في الحقيقة كتاب مفتوح. بالإضافة لإن الأغلبية علشان أنا بحبها، عايز أقرأها أكتر بكتير من أي حد تاني."
أمل عضّت على شفايفها السفلية وهي بتسمع آيس بيتكلم، وحاسة إن هارلي بيشد على كتفها شوية. واضح علشان آيس قال إنه بيحبها قصاد هارلي على طول.
"عايز شهادة علشان ده؟" سأل هارلي وهو بيزأر لآيس اللي ابتسم بسخرية. "بتتضايق بالسهولة دي، مش كده يا هارلي؟"
"أنت بتحبني أنت كمان؟" سأل هارلي بسخرية وهو بيلف عينيه على آيس اللي ضمّ شفايفه وابتسم في نفس الوقت.
"حتى لو كنت شا*ذ، أشك إني هقدر أبوسك على خدك." ضحك آيس، وهارلي وقف ومشى ورا آيس اللي ابتسم بسخرية ناحيته.
"احنا مشغولين شوية. عايز إيه؟" سأل هارلي وهو ساب كتف أمل.
"إيه اللي حصل امبارح؟" سأل وهو بصّ تاني على أمل اللي لسه بتبص في حتة تانية. "انتوا الاتنين اتجوزتوا؟"
أمل شرقت في الهوا من السؤال الواضح اللي آيس سأله. كأنه حتى ما بيحاولش يلف في الكلام، بس عايز يوصل للنقطة مباشرة.
بعكس أمل، هارلي ما اتصدمش من السؤال فما ردش عليه بنفس طريقة أمل. في الحقيقة، هو عارف إن آيس بيفكر في الموضوع ده، وهايسأله.
"فإيه لو عملنا كده؟" سأل هارلي وهو معبس. حاسس إنه متضايق بجد. "فيه مشكلة؟"
"لأ." آيس هز راسه في الرفض وبص على أمل تاني، واخد باله من وشها الأحمر وهي بتشد على قبضتها وبتبص جامد على الأرض. "انتوا الاتنين كنتوا عايزين كده ولا بس أنتِ؟"
"إيه نوع السؤال ده؟" اتنهد هارلي وهو بيقرص حواجبه بضيق. "ما اتجوزناش. أنا بس سكرت واعترفت بمشاعري ليها. علشان كده بتتصرف بغرابة شوية."
"أوه." ضحك آيس وهو بيمشي إيده في شعره، وبيتنفس الصعداء بارتياح. "لحظة كنت فاكر إنك بتتكلم جد عن إنك تتجوز أمل." ضحك وهو بيهز راسه شوية. "تقريبًا حسيت بالرغبة إني أقتلك. بس بما إنه مجرد كلام، أعتقد إني أقدر أسامحك على ده."
"مين فاكر نفسه؟" سأل هارلي بتعبير ملل. "تسامحني؟ محتاج أتسَامَح على أي حاجة؟" لف عينيه. "ما تفكرش في نفسك عالي أوي ومُتْعَظِّم. زي ما قلت قبل كده، ما عندكش أي سلطة أو قوة هنا."
"هيبقى عندي قريب." ابتسم آيس. "هتجوز أمل فأعتقد إني هبقى عالي عليك عمليًا. مش إني هاخد مكانها كألفا، في الحقيقة أنا بحب الموضوع ده زي ما هو. بس عمليًا هبقى لونا راجل." ضحك آيس على فكرة إنه يبقى لونا راجل. كأن حاجة زي كده بتحصل. المفروض إن الزوج هو الألفا، والزوجة هي اللونا. "بس على أي حال. انتوا الاتنين المفروض تكونوا أحسن أصحاب. فاكملوا تكونوا أحسن أصحاب، وأنا هابقى خطيبها."