الفصل 78
هارلي استمر في الأكل من حزمة الكوكيز والبسكويت اللي مالهاش نهاية وهو مستني الكل في الفان. قعد جنب الشباك وبص بره وشه عليه شوية تجاعيد وهو بيبص على البوابات.
مكنش فاكر غير شكلها في الصبح. شعرها كان منكوش ولسه فيه علامة حب جديدة على جلدها، وده معناه بس إنها كانت مع ايس تاني بالرغم من كل اللي هو بيعمله. كان لازم يتقبل إنها مش هتشوفه جذاب بما فيه الكفاية علشان تحبه.
اتنهد وهو بيبص لتحت في الشنطة وعض على شفتيه وهو بيحط كوكيز تانية في بقه، بيدوق الحبيبات الشوكولاتة اللي حطيتها في رقائق الشوكولاتة علشان تسيح في لسانه كلها على طول.
مقدرش يمنع نفسه من إنه يحس إنها مميزة زيادة، إنها أخدت وقتها علشان تخبزله حاجة هو أكيد هيحبها. بس مكنش قادر ينسى العضة اللي في رقبتها وحقيقة إنها يمكن بتعمل كده بس علشان هو مياخدش باله أو علشان يستنى إنه يسامحها.
مال راسه، وبص على ساعة اليد بتاعته وهو بيمضغ ببطء. بس عشرين دقيقة كمان.
بص بره الفان ولاحظ ايس وهو ماشي ناحيتهم مع شنطة سفر صغيرة في إيده.
كان لابس تيشرت بأكمام طويلة ورقبة على شكل V وشوية قفازات سودا من غير أصابع علشان تليق. وكمان كان لابس بنطلون رياضي رمادي وشوية كوتشيات رمادي غامق علشان تكمل اللوك.
كان عنده جسم رياضي قوي أوي وشعر بني غامق، تقريبا أسود. كان وسيم إلى حد ما كمان، مع زوايا حادة أوي في فكه وخدوده، تقريبا كان شكله منحوت بشكل مثالي.
هارلي هز راسه بالموافقة وهو بيدرس ايس اللي وقف علشان يصلح الحزام بتاعه. هز راسه بالموافقة على حقيقة إنه شاف ليه هوب بتحب ايس أكتر.
لو حطينا هارلي وايس جنب بعض وحكمنا عليهم من حيث الوسامة، هارلي هيبقى سبعة إلى عشرة، في حين إن ايس هيبقى تسعة.
حتى هارلي محتاج يعترف إنه وسيم أكتر وبيغري أكتر.
"صباح الخير، يا روميو." ايس ضحك وهو بيميل شوية ناحية العربية علشان يشوف هارلي اللي اتنهد وخد كوكيز تانية، وعض فيها في ثواني وراح لغيرها. "قولت صباح الخير، يا هارلي." ايس كررها المرة دي بضحكة أقل وهو بيتفرج على هارلي وهو بيتنهد من الملل قبل ما يبص ناحيته أخيرا
"صباح الخير." قالها ببساطة وايس لف عينه شوية وحط شنطة السفر جوه الفان وعلى الكرسي الفاضي اللي جنب هارلي. "هقعد جنب هوب طول الطريق. في حالة إن الأمور هتكون شوية… فريكة." عض على شفتيه السفلية وهو بيرمي لهارلي نظرة ساخرة، بيحاول يضغط على أعصابه.
"مفروض متقوليش." هارلي قالها ببساطة، وده خلى ايس يكشر على الرد لما كان مستني ردود فعل هارلي الحادة والغيرة اللي بتظهر.
بس بدلا من كده، كان شكله هادي زيادة عن اللزوم.
"أنا وهوب اتجوزنا، عارف كده؟" ايس ضحك وهو بيرجع لورا على كرسيه، بيبص على قفا هارلي، وهارلي مستمتع بالكوكيز بتاعته. "مرتين."
"يارب تفكر تتجوزها." هارلي قالها ببساطة وهو خد بسكويتة بكريمة وقرمش فيها، مستمتع بالكريم الناعم بتاعها. كان لازم يعترف، هوب كانت خبازة عظيمة.
"إيه الغلط عندك؟" ايس سأله بملل وهو بيحط دراعاته على صدره ويميل ناحية الكرسي اللي قدامه، بيميل في ودن هارلي. "أنت مش بتحب هوب؟"
"أنا أحسن صديق ليها، مش حبيبها." هارلي لف عينه وتحرك من ايس وأقرب للشباك. "اعمل اللي أنت عايزه معاها. طول ما هتتجوزها في النهاية."
"إيه ده…" ايس بص له باستغراب. قبل ما يفتح بقه علشان يقول أكتر، هوب فجأة ظهرت على الباب وهي بتلهث تماما وهي شايلة شنطة ورا ضهرها.
"آسفة إني اتأخرت!" صرخت وهي بتحاول تدخل والشنطة مانعاها من الدخول جوه الباب، حاولت تدخل و
هارلي بص على ساعته.
اتأخرت بدقيقة.
لما لاحظت إنها بتكافح علشان تدخل الفان، هارلي مد إيده ومسك رسغها، وسحبها لجوه بقوة مش كبيرة أوي زي ما كان متخيل إنه محتاجها. وقعت قدام جوه الفان، وتقريبا خبطت راسها في هارلي، لحسن الحظ، هو رفع إيده وثبت كتفها قبل ما يحصل أي حادثة.
"شكرا." ابتسمت وهي بتقعد وحطت شنطتها من على كتفها وحطتها على الأرض بين رجليهم. "الرحلة طويلة تاني؟"
"تلات أيام." قال وهو بيبص عليها.
"مش بعيد. أعتقد." هزت كتفها وبصت على كتفها لايس اللي ابتسم لها لما عيونهم اتقابلت. "عمرك ركبت فان قبل كده يا روج وحش؟" ضحكت وهي بتهزر معاه، وده خلاه يلف عينه بمرح بابتسامة عريضة على وشه.
"لا خالص." هز راسه وهو بيكدب وبيبتسم. "الأحسن إنك تقعدي جنبي وتسليني لحد ما نوصل وإلا ممكن أخاف في الطريق." قال وهو بيطبطب على الكرسي اللي جنبه، وده خلى هوب تضحك وتهز كتفها.
"أنا عايزة أقعد مع هارلي في أول سواقة لحد ما نقف." قالت بابتسامة عصبية وهو كشر شوية. "مبقتش أقعد معاه من زمان."
"أنا مش حبيبك؟" ايس سألها بعبوس شديد وهو بيشد قبضته، وحول نظره لقفا هارلي وهو مليان غضب وغيره.
بالرغم من إنهم بقالهم كام يوم بس لما اتقابلوا هوب، ايس حبها من جوا ومن برا. شخصيتها بس سحرته، وهو عارف إن البنات في فرقته السابقة عمرهم ما لفتوا نظره. مكنش فاهم ليه هارلي بيحب هوب، من أول مرة اتقابلوا، هوب كانت بنت صعبة أوي وممكنش عايزة تتسيطر عليها بأي شكل من الأشكال. تقريبا كانت زي الراجل بس بمعني تاني.
مع إنها كانت فعلا مجرد ست. مع شخصيات مختلفة زي إنها ضعيفة وفي نفس الوقت قوية، مسيطرة وفي نفس الوقت عايزة الحماية، ايس حبها ووقع في حبها أوي.
فلما هوب قررت تزوره في اليوم اللي حصل فيه لقاء محرج بينها وبين هارلي، هو خلى مهمته إنه يمتلكها ويخلي هارلي يبقى تابع ليه.
"طيب، أقصد…" هوب عضت على شفتيها السفلية وهي بتبص على صوابعها، وده خلى هارلي يتنهد بعمق وهو بيبص بره الشباك.
"روحي اقعدي معاه." هارلي قال وهو بيبص عليها تاني. "ميهمنيش أبقى لوحدي معظم اليوم لو لازم تبقي مع حد بتحبيه." ابتسم شوية ومد إيده، وطبطب على راسها شوية. "زائد إني هبقى قدامك بس. أنا مش بعيد."
"صحيح…" هزت راسها ببطء وهي بتكشر شوية، وهي عارفة إن هارلي رجع تاني يبقى أحسن صديق ليها.
بس ليه كانت بتوجع أوي كده؟