الفصل 65
هارلي ما قدرش يقاوم الابتسامة لما هوب اتشعبطت فيه كأن حياتها معتمدة على ده. بالرغم من كل الحضن اللي ما بيخلصش ولمس الجسم في وقت اللعب، ده كان مختلف. دلوقتي بعد ما قالها مشاعره الحقيقية، صار متأكد أكتر من مشاعره. عشان كده هوب وهي ملفوفة حواليه بإحكام ده بس خلاه يتهيج شوية وهو بيحس جلدها على جلده.
رأسها كان تحت دقنه على طول، بما إنه طوله ستة أقدام وثمانية بوصات وهي بس خمسة أقدام وستة بوصات. يعني كانت أقصر منه بكتير.
هوب في الوقت ده كانت عارفة كويس. إن موقفهم الغريب والحضن ده مش هيمشي كويس على الأقل. بس هي كمان ما بتحبش البرد. عشان كده قدرت تتحمل الإحساس المحرج وتتدفى شوية عشان ما يجيلهاش برد. ما طولش الوقت لغاية ما فجأة حست إن جلده بدأ يدفى شوية. غمضت عينيها كم مرة في حيرة، وبتتساءل إزاي ممكن لمستذئب إنه يتدفى أكتر من كده.
"واو، بتقدر تغير درجة حرارتك؟" سألت في دهشة وهي بتبص عليه، بس كل اللي خدته نظرة حيرة منه.
"أغير درجة حرارتي؟" سأل بضحكة صغيرة وهو بيبصلها من فوق لتحت. "ما بقدرش أعمل كده. المستذئبين بس دافيين بالطريقة دي."
"بس أنت لسه دفيان أكتر دلوقتي." قالت وهي بتلزق نفسها فيه أكتر، وبتشد الحضن وهي مستمتعة بالدفى. "مش زي قبل كده."
بص عليها لحظة بس، وبعدين حس إن الحرارة بتصعد في خدوده وهو بياخد باله ليه ده حصل.
جسمه كان بيتهيج شوية أكتر من اللازم.
"أوه، أمم..." نضف حلقه وهو مسك كتفها وأبعدها عنه، وهي اتكشفتي وعبست في وشه. "لازم أتنفس شوية." قال، وهو بيتجنب يبص في عينيها، وهي قطبت حواجبها في غضب.
"هتجمد وأموت-"
"أنا بيتهيج أكتر من اللازم." أشار وهو بيحك مؤخرة راسه. "من غير ما أعرف. يمكن عشان كده دفيان أكتر." نضف حلقه وهي بصت بعيد على طول، وهو فهم قصدها.
حست إن خدودها بتدفى هي كمان وهي عارفة إنهم خلاص مش هيرجعوا زي ما كانوا قبل كده.
بس لفت دراعها حوالين جسمها وسمعت الراجل اللي كان بيتكلم عن أي علب لازم تتفتح الأول حسب التواريخ، وإزاي كل علبة هتحافظ على الأكل طازة، وكده.
هارلي تنهد بتوتر وهو بيبص لهوب وهي بتحاول تجبر نفسها إنها ما ترتعش قدامه. كان عايز يساعدها، بس حتى مجرد التفكير في ده خلا قلبه يسبق.
لحسن الحظ، السيد ويلر لاحظ إن هوب بترتعش وقرر إنه يطلع السلم تاني.
هوب في النهاية عطست بقوة، وحرقت حلقها وهي بتجري برة الأوضة من البرد اللي جالها. تنهدت براحة لما رجعت في ضوء الشمس. هارلي ضحك عليها بس هي بس لوت شفايفها في وشه وهي حاطة حواجبها في غضب.
"ما كنتش أعرف إنك ما بتدفيش." قال الراجل بضحكة وهو بيخلي هوب تحك دراعها عشان تاخد أكبر قدر ممكن من ضوء الشمس.
"الجين ده فاتني أنا وأخواتي." ضحكت وهي بتبتسم لـ ويلر. "غالبا عشان وجدتي لأمي كانت بشرية."
"أكيد كده." هارلي لف عينيه و هوب قرقعت لسانها، وربعت دراعها على صدرها وهي بتبص عليه بغضب.
"لو جالي برد هيكون ذنبك عشانك بخيل في دفوتك." همست وهو ضحك.
"أحب أشاركك دفوتي، بس مش سهل. أنا راجل والطريقة اللي مسكتيني بيها... خلتني أتهيج." ادعى إنه بيكح وهو بيبص على الأرض، وخلى هوب تبص بعيد بتوتر.
"على أي حال." تنهدت هوب وويلر بس بص بين الاتنين.
"أوه، فهمت." ضحك ويلر وهو بيحط إيديه اللي فيها عضم على وركيه وبص بين الاتنين. "اتخطبتوا قريب مش كده؟" هارلي في النهاية كح من الهوا وهوب وسعت عينيها في صدمة. "مكنتوش مجرد أصدقاء؟ بس أنا مش معترض. انتوا الاتنين شكلكوا حلو مع بعض دلوقتي لما أفكر في ده."
"ما عملناش حاجة، يا سيد ويلر." تنهدت هوب وهي بتمشي إيدها في شعرها. "ما فيش حاجة بتحصل أو هتحصل من النوع ده. فياريت ما تفترضش كده المرة اللي جاية..." ضحكت هوب بتوتر بس هارلي خلص بيه الأمر وعبس من ابتسامته المتوترة.
مش هتحصل....
بص منهم للأرض وهو بيشد فكه بقوة وهو بيقبض إيديه.
حتى بعد ما اعترف لها بالرغم من تردده، هي لسه مصممة إنه مش هيكون الراجل اللي هو عايزه يكون ليها.
هو بس بيضيع وقته... صح؟
عض على شفتيه السفلية وهو حس بالغيرة بتاكله. ما قدرش يتحمل فكرة إن رونان أخد الحرية إنه يمتلكها كلها. إنه يقدر يناديها بتاعته في كل مكان بيروح فيه. كان بيغير من رونان بس ما قدرش يقول كتير عن ده، بدل كده كان لازم يسكت ويسمع حكاية رونان إزاي ليلته راحت معاها. بما إن رونان افترض إن هارلي بيشوف هوب مجرد صديقة وبشكل جزئي أخت، ما فكرش إن يحكي له كل التفاصيل اللي هارلي مش عايز يسمعها مشكلة.
كل اللي عمله إنه هز رأسه وضحك شوية بالرغم من إن الغيرة الغاضبة القبيحة كانت بتقرض قلبه.
كم مرة كان عايز يعضه لما يشوف علامات العض على كتوف هوب ورقبتها، بتوضح له بوضوح إيه اللي عملوه الليلة اللي فاتت. مجرد فكرة إن هوب بتنام تحت راجل تاني جننته.
بس مش هيقول حاجة لأنه مش مستعد يخسرها بسبب مشاعره هو.
ما بيهتمش بنفسه أو اللي بيحس بيه، طول ما هوب موجودة جنبه. كان كويس مع ده.
نادرا ما كان يعرف إن ده هيفسده من جوه لبره.