الفصل 15
بصت مارغريت على ڤالنتين اللي مسح على حلقه و هو بياخد رشفة قوية من الكوب بتاعه و بص حواليه بتوتر، عارف كويس إن إيميلي مش هتعديها بسهولة.
أهلها فكروا في الموضوع على الرغم من إنهم حسوا براحة كبيرة لما سمعوا إنها أخيراً عملت الطقوس المرة دي، بس كانوا قلقانين برضه لأنها لازم تكون مع جاسون عشان تبقى امرأة. مش معنى كدة إنهم مبيحبوش جاسون، الحقيقة، العكس تماماً. كانوا دايماً بيعاملوا جاسون كأنه فرد من العيلة و بيحبوا وجوده دايماً. كان راجل كاريزمي جداً و دايماً بيحب يطلق نكت معاهم و مبيحاولش يضايقهم بأي شكل. جاسون كان دايماً متواضع و عنده رغبة طبيعية إنه يعامل الرجالة و الستات الأكبر منه باحترام. البيتا القديم كان دايماً بيحب جاسون و عشان كدة هو السبب اللي خلاه يديله المكان، لأنه كان شخص كويس و قوي جداً و من ناحية تانية، منصب الألفا لسه مع ڤالنتين اللي لسه بيدور على ورثته.
إيميلي، لاحظت الجو الغريب ده، قررت إن الأحسن إنها تمشي و تسيب أهلها لقراراتهم. بس، هي مش هتغير رأيها و أهلها عارفين دا كويس جداً أكتر من أي حد.
"عن إذنكم." قالت إيميلي بضيق و هي بتقوم من الكرسي و زقته لورا شوية عشان تفرد رجليها. "ممكن أمشي دلوقتي؟"
"أكيد." ابتسمت مارغريت و لوحت لإبنتها اللي هزت رأسها و مشيت في الأوضة و طلعت من أبواب السفرة، و سابت الجو أخف شوية من اللي كان من لحظة. حتى البيتا القديم تنفس الصعداء.
"بنتك شكلها متعلقة بجيسون. يمكن بيتكلموا مع بعض من وراكم." ضحك رودريك بخفة و بص على ڤالنتين اللي تنهد و فرك صوابعه على صدغه، بيحاول يفكر في طريقة تخليه و بنته سعداء.
"أشك في دا." قال ڤالنتين و هو بيرفع عينيه عشان يقابل عيون رودريك. "هو دايماً زي أخ كبير ليها و هي عمرها ما أبدت اهتمام بيه غير إمبارح. و هما الإتنين مكنوش مهتمين ببعض. يمكن إيميلي، لأنها دايماً كانت بتظهر بشكل كويس حواليه بس هو مكنش بيعمل حاجة مختلفة حواليها." تنهد و نقر بلسانه و هو بيبص على مارغريت اللي ضحكت بصوت منخفض.
"هي دايماً بتحب جاسون." أشارت مارغريت و هي بتبتسم. "المشكلة الوحيدة إن هو عمره ما لاحظ."
"بغض النظر عن دا، لسه لازم نحل المشكلة دي بطريقة ما." قال ڤالنتين و هو قاعد و بيتسند على الطاولة. "لازم نساعد إيميلي. جاسون متجوز و مستحيل يعيشوا مع بعض. شكله مخلص لمراته، ميلاني. إيه رأيك إزاي هيقدر يتعامل مع إيميلي؟"
"و كمان منقدرش نسمح لجاسون يبقى عنده مراتين لأن دا هيضر صورته كبيتا." تنهد رودريك و هو بيتسند على الكرسي و بص على السقف. "دا ميئوس منه، كيلفن كان هيخلي الأمور أسهل علينا كلنا لو كانت بتثق فيه بما فيه الكفاية و لو مكنش بيحاول يجبرها."
"مين كيلفن ده؟" سألت مارغريت و هي بترفع حواجبها. "عضو في المجموعة من المدينة؟ مسمعتش كتير عن الناس اللي عايشين في المدينة البشرية. هما تقريباً بيندمجوا كويس أوي، نادراً ما بيتحولوا، نادراً ما بيحضروا الطقوس و نادراً ما بيبقوا عندهم أزواج. مفيش عجب إن إيميلي مكنتش بتحبه. هو ولد مدينة دلوقتي مع قليل من الاحترام للطريقة اللي بندير بيها الأمور هنا." قالت بصوت منخفض، خلت ڤالنتين يضحك بصوت منخفض.
"هو غني على ما يبدو في المدينة البشرية. أغنى مني بكتير لأنهم مبيتكلموش عن الألفا هناك بيتكلموا عن المديرين التنفيذيين و الرؤساء. أبوه مدير تنفيذي لشركة تداول أسهم. مكنتش عايز أسمع باقي كلامه امبارح عشان كدة نسيت الباقي." ضحك و رودريك ضحك.
"كان متأكد من إن كيلفن هيربط بينكم. إن في اقتباس "هتصبحوا إمبراطورية قوية. أغنياء في المدينة و أغنياء في المجموعة. العيلة الذهبية"، و لا يعرف إن ابنه يائس و دمر فرصته." انفجر رودريك ضاحكاً أكتر و ضرب ركبته و مسك بطنه و هو بيواصل ضحكه القاسي.
"للأسف فعلاً." ضحك ڤالنتين. "فعلاً بدا واثق من نفسه جداً. تقريباً خلاني أقلق إني أبقى قريبه. كان مركز على فكرة إن ابنه هينجح في منصبي كألفا هنا و بعد كدة يرث منصب والده كمدير تنفيذي هناك." قرص ڤالنتين حواجبه و هو بيفكر.
"واو دي فكرة كويسة أوي." توقف رودريك عن الضحك لما سمع خطة والد كيلفن. "كيلفن هيبقى عنده قوة كتير في إيده. هيبقى غني أوي. أبوه غالباً خطط للموقف كله و عرف إن ابنه هيبقى غني لدرجة إنه حتى ميعرفش يتعامل مع كل الفلوس دي."
"دلوقتي لما أفكر في الموضوع دي فكرة كويسة فعلاً." هز ڤالنتين رأسه ببطء. "بس على الرغم من دا، الولد مش هيكسب من ناحية القوة و القوة الغاشمة. الألفا لازم يكون راجل قوي، لا يخاف و دايماً في المقدمة في الحرب و مش بيتخبى في الخلف مع الستات و الأطفال كملجأ. كيلفن شكله ولد ذكي جداً بس أشك إنه عنده العضلات عشان يقف في منصب الألفا." تنهد ڤالنتين بعمق و هو بيبص على طبقه النص فاضي.
"بما إنك هتعمل تحدي للمنصب في أي وقت من دلوقتي، ليه متخليش كيلفن و إيميلي يتصاحبوا شوية حتى لو هي بتكره الفكرة. التحدي هيبقى وسيلة إنه يعرض إيد أي راجل للزواج و هي لازم توافق لأن الراجل اللي عملت الطقوس معاه متجوز. مش هتقول للمجموعة بس لإيميلي و كيلفن. ممكن يخليه يتدرب لليوم و لو كسب، يبقى أفضل مش كدة؟" شرح رودريك بابتسامة على وشه. "دي فكرة كويسة كفاية."
"السؤال الوحيد هو هل هي هتوافق تتجوز كيلفن أو أي حد يبقى ألفا." أشارت مارغريت بعبوس. "إيميلي حساسة شوية، تعرف."
"صحيح جداً، هنحاول نتكلم معاها عشان توافق. لو رفضت، لازم نخليها تقضي وقت مع كيلفن عشان تتعرف عليه. لو محظوظين، هتلاقي زوج في القريب العاجل." ابتسم ڤالنتين شوية و مارغريت هزت راسها ببطء، عارفة إن الموضوع مش هيكون سهل.