الفصل 67
في اللحظة اللي طلعوا فيها من المخزن، هوب ما قدرت تحس بالراحة أكتر من كده، وهي بتحس بالدفىء بيملا جلدها وهي بتمد دراعاتها، بينما مستر ويلر بيقفل أبواب المخزن وبيثبت القفل مكانه. هارلي اتنهد بصوت عالي وهو بيمشي إيده العصبية في شعره، بيعيد صياغة الكلام اللي هوب لسه قايلاه عنهم.
"أنا همشي دلوقتي عشان الغدا لو احتاجتوني. الساعة حوالي حداشر ولازم أكون في مكاني تاني الساعة اتناشر. فلو احتاجتوا أي حاجة، هارجع قريب." مستر ويلر ابتسم وهو بيهز إيده قبل ما يسيب هوب و هارلي قدام المخزن المقفول.
"طيب... قصدك إيه بالكلام اللي قلتيه؟" هارلي سأل وهو بيبص لهوب اللي رفعت حواجبها في سؤال.
"عن إيه؟" سألت بابتسامة صغيرة وهي بتعض على شفتيها السفلية وبتتنهد بصوت مهزوز، وحست إنها بتلاقي صعوبة في إنها تقولها أكتر من ما كانت متخيلة.
"إيه المشكلة يا هارلي؟"
"لما ويلر سأل إذا كنا... اتجوزنا قريب، قولتي إن ده عمره ما هيحصل بينا... الكلام ده صحيح؟" سأل وهو بيقبض على صوابعه، وده خلاها تعقد حواجبها للحظة في حيرة بس بعدين وسعت عينيها وهي بتدرك إن هارلي مابقاش أحسن صديق ليها.
كان لازم تتعود على...
"أمم..." تلعثمت وهي بتبص على الأرض وخدودها بتحمر شوية من التفكير في الموضوع. هي فعلًا قالت كده وهي تقصد كده في اللحظة دي. بس وهي بتفكر في الموضوع، هي اتكلمت عشان كانت فاكراه مجرد أحسن صديق ليها.
"أنا آسفة..."
"آسفة؟" هارلي سأل وهو عاقد حواجبه ونظرته فيها حيرة وهو بيبص عليها.
"آسفة على إيه؟ أنا بس عايزك تجاوبي... لو كنتي تقصدي كده."
"ليه منسيبش الموضوع ده؟" هوب سألت بضحكة عصبية وهي بتبص عليه.
"من فضلك؟"
"بس... أنا عايز أعرف." هو عض على شفتيه السفلية و اتنهد وهو بيهز راسه بهدوء.
"طيب. ممكن." هو ابتسم بابتسامة مشرقة وهي بس هزت راسها بالموافقة.
"بالرغم من كده... لما بتقولي حاجات زي دي، ده... ده بيأذيني فعلًا." همس وهي بتعبس شوية وبتبص على الأرض بدلًا من كده.
"أنا بس كنت ناسيه إنك نوع مختلف من الأصدقاء دلوقتي... عشان كده قلت كده من غير ما أوقف نفسي -"
"أنا مش شخص مختلف." هارلي ضحك وهو بيقاطع هوب اللي رمشت بعنيها وبصت عليه.
"أنا لسه هارلي."
"أيوة بس..." اتنهدت بعمق وهي بتقبض على فكها.
"أنا عمري ما... شفتيك... لأ، أقصد، شوفنا، بطريقة مختلفة قبل كده، والتفكير في الموضوع دلوقتي أصعب بكتير من ما يبدو. يعني، أنت ممكن تتخيل بسهولة إننا مع بعض، بس أنا فعلًا مش قادرة. بحاول بس اتعودت إنك تكون زي أخ تاني." هي قبضت على قميصها وضمّت شفايفها على بعض.
"فكرت إني ممكن أكون عندي مشاعر تجاهك في اللحظة اللي قولت فيها الكلام ده، بس اكتشفتي إني بس حاسة بالإحراج... فمش قادرة... مش قادرة أشوف نفسنا مع بعض. فقبل ما الموضوع ده يستمر أكتر من كده، عايزاه يقف."
هارلي بص عليها وهو فاتح عينيه على الآخر وهو حاسس إن قلبه بيدق جامد في صدره. حول عينيه ناحية الأرض بدلًا من كده وقبض قبضته، مش متأكد من إيه المفروض يقوله أو يعمله.
"ده بس عشان إحنا ولا مرة حتى اتّبوسنا... لو سبتيني أبوسك دلوقتي... ممكن... ممكن تحسي بحاجة." هو اقترح وهو بيبص عليها عشان تخلي وشها كله يحمر من الإحراج.
"... أنا مش فاكرة -"
"محدش شايفنا." هارلي قال بأمل وهو بيبص عليها وعينيه واسعة ومتحمسة.
"مش لازم حتى يطول. يلا يا هوب، نجرب. من فضلك؟" هو عض على شفتيه السفلية وهي بتبص له بأمل، و ده خلاها تبص على الأرض.
"... مش عارفة يا هارلي." قالت وهي بتلهث وهي بتبص عليه.
"أنا حاسة بعدم ارتياح في الموضوع ده."
"مش لازم تكوني مرتاحة." هو ابتسم وهو بيقترب منها. مد إيده على كتفها وإيده الثانية ضغطت على خدها، وده خلاها تتوتر على الفور تقريبًا.
"أنا كمان متوتر. بما إنها هتبقى أول بوسة ليا..." قال وهو بيلهث وهو بيحط إيديه على خدودها.
"بس أنا نفسي أعمل كده من زمان..." همس وهو بيقرب ببطء وبيغمض عينيه.
هوب قبضت على فكها وهي بتبص على شفايف هارلي المفتوحة وقررت إنها لازم تسمح بده يحصل. أغمضت عينيها وهي بتستنى البوسة.
حست بنَفَس هارلي الدافئ بيهب على شفايفها دلوقتي، وده خلاها ترتعش شوية وهي عارفة إنه على بعد بوصة واحدة بس من شفايفها.
وبعد ما جمعت شجاعة كافية، هارلي انحنى عليها بالكامل ولمس شفايفهم ببعض، وده خلاها تفتح عينيها على وسعها للحظة قبل ما تغمضهم ببطء تاني، بينما هارلي فضل ثابت، وهو بيفكر، في عقله، إن شفايفها ناعمة أوي وحلوة لما لمست شفايفه.
قلبه نط من مكانه وهو بيبطئ وبيفصل شفايفه عن شفايفها، وحاسس قد إيه هي ناعمة وحلوة. باستخدام إيديه على خدودها، قرب راسها أكتر وهو بيعمق البوسة، وحاسس بالنبض القوي بيجري في جسمه في لحظة.
"ممم..." هوب همهمت وهي بتمسك بكتفيه وبتزقه للخلف شوية، و ده فاجأه شوية عشان هي ما باستوش.
"أنا شايفه... كويس دلوقتي." ابتسمت بطريقة محرجة وطبطبت على كتفه، وهو بص تاني على شفايفها.
"شفايفك ناعمة أوي..." هو همس وهو بيمد إيده لشفتيها السفلية، و بيدلكها بإبهامه شوية.
"أنا فعلًا حبيتها..."
"طيب، أنت حصلت على اللي طلبته... صح؟" سألت وهي بتضحك شوية وهو رفع حواجبه ناحيتها.
"أنت ما باستينيش." هارلي قال وهو باصص بجمود وهي على وشك إنها تلف.
"فيه حاجة غلط فيا؟"
"مافيش حاجة غلط يا هارلي." هي اتنهدت وهي بتسيب كتفه وبتمرر إيدها في شعرها الطويل والكثيف.
"أنا بس حاسة... بعدم ارتياح في الموضوع ده."
"أوه..." هو هز راسه ببطء وهو بص حواليه وبعدين رجع بص عليها وهي بتتهرب.
"حتى البوسة ما ساعدتش؟"
"لأ... أنا... يمكن ساعدت." هي هزت راسها وطبطبت على كتفه.
"بس لسه حاسة بعدم ارتياح."
"أنا فاهم." هارلي ابتسم شوية وهو بيقترب من وشها وبيرتب شوية خصل من شعرها بعيد عن عنيها، وهو بيثبت الخصل ورا ودنها عشان تمسكها في مكانها قبل ما يتنهد شوية.
"البوسة دي... معناها كتير بالنسبة لي. بالرغم إني أتمنى لو كان عندي أكتر..." بص عليها بأمل وهي بس ابتسمت مجبرة وضحكت.
"أمم... إيس عرض عليا غدا النهاردة... فـ... لازم... أمشي." قالت وهي بتبعد خطوة عن هارلي اللي عبس ببطء وهو بيشوفها بتبعد خطوة كمان.
"هنشوفك بعدين."