الفصل 80
"أمم… صار، بس ما كان يعني لها وايد." تنهد هارلي وهو بيمرر إيده العصبية بشعره، وعض شفتيه السفلية. "غير هذا، إيس طويل، ساحر، أحلى مني بوايد، وأحسن منافسة لهوب حاليًا، بما إنني تقريبًا مش أقوى منه."
"أمم، معاك حق، أنت على ناحية الجاذبية." ضحك فوكس وهو بيشوف على إيس اللي كان لسه بيكلم هوب، وضحك على شيء قالته. "بالإضافة إلى إنه ممتاز في الاستماع. خلال التدريب، وأنا كنت بأفحص، تعلم بسرعة كويسة، كأنه من بره."
"تحاول تلمح إني مش بستمع كويس؟" عبس هارلي على فوكس اللي ضحك بصوت خافت، وهز رأسه بالموافقة.
"أنت بتسمع كويس بس لما يكون الموضوع هوب. دايما بتسرح لما بكلمك أحيانا." قلب فوكس عينيه، وهارلي عبس عليه. "بس، مش ذنبها إنها شايفاه جذاب، ومش أنت. أنت أكتر زي أحسن صديق ليها، وهي كبرت وهي بتفكر كده. ده ذنبك، لأنك اتأخرت وايد عشان تعترف ليها."
"شكرًا إنك نبهتني." قلب هارلي عينيه قبل ما يمشي ناحية موقع التخييم، حيث فريق التموين كان مشغولًا بالقلي وطبخ عشاهم.
هارلي نظر للسما المظلمة، وراقب شوية نجوم ساقطة بتمر بسرعة، وكأنها بتختفي في اللحظة اللي بتظهر فيها.
المنطقة حواليهم كانت منورة بنار المعسكر اللي كانت بتعمل تناقض بس عشان الإضاءة، بينما حرائق معسكرات منفصلة كانت معموله لفريق الطبخ، واللي خلت المكان منور شوية أكتر.
هوب وإيس مشيوا من العربية، وهما ماسكين إيدين بعض، وهي بتحمر أوي، بينما هو بيهمس في ودنها، وده خلاها تضحك بشكل لا إرادي، وخدت انتباه ناس كتير، بمن فيهم هارلي، اللي بص عليهم للحظة، مع الإحساس اللي بيوجع في بطنه، وهو عارف إنه كان ممكن يكون شيء أكتر معاها، لو كان اعترف بدري.
قبض على فكه، ودار من عندهم، بيبص ناحية الغابة بدلًا من كده.
عيون هوب فضلت بتدور حواليها، لحد ما استقرت على هارلي، اللي كان واقف جنب شجرة، بيتسند عليها وهو بيراقب الطباخين، على الرغم من إن جسمه كان في اتجاههم، عشان كده هي عرفت إنه شافهم وهما بيعملوا رومانسية لبعض.
عبوس ظهر على شفايفها، وهي بتبص لتحت على إيديهم الممسوكة ببعض، وبتبص لهارلي تاني، وهي حاسة بذنب بيستمر في معدتها.
حتى لو هي مش مرتاحة لـ فكرة إنها وهارلي يقعوا في الحب فعلًا، ويتحولوا لـ كوبل رومانسي. الفكرة البسيطة لـ إنها تتصرف كـ كوبل رومانسي معاه كانت صعبة بالنسبة ليها تفكر فيها. بما إنها شافته كـ أخ لفترة طويلة جدًا. ومع ذلك، كانت بتحس بالذنب كل ما بتقضي معظم وقتها مع إيس، اللي دايما كان عايز يقضي وقت معاها.
في النهاية، سحبت إيدها من إيس، وشبكت صوابعها مع بعض، وبتبص على الأرض، وهي بتاخد نظرة مرتبكة من إيس، اللي بيبص لتحت على إيديه الفاضية.
"في حاجة غلط؟" سأله، وهو بيلف إيده حوالين كتفها، وبيطبع قبلة صغيرة على جبينها.
"أمم… لأ." هزت راسها، ومشت من إيس، وهي حاسة إنها متضايقة أوي، وهي عارفة إن هارلي كان قريب جدًا عشان حتى تكون قريبة من إيس أوي كده.
ما كانش كأنها وافقت إنها تكون حبيبة إيس، هو بس افترض إنهم كده، ومع الحاجات اللي عملوها، ما قدرتش تنكر ده. ما كانتش عايزة تعتبر كـ شخص يستغل الناس، بالذات الرجالة، وإلا، ما كانتش هتكون ألفا صح.
"ده بسبب هارلي؟" سأله، وهو بيعبس بعمق، بيبص عليها وبعدين على هارلي اللي كان بيبص على الأرض من مسافة. "لما مش بيكون موجود، بتكوني حرة أكتر، وبتتغازلي أكتر. دلوقتي، إنه موجود، بالكاد بتتغازلي، وعايزة تتجنبيني." أشار وهو بيوجه عينيه لـ هارلي. "هل ده عشان عندك مشاعر ليه كمان؟" سأله، و خلاها تبص عليه في صدمة أخيرًا.
غيرت نظرتها ناحية هارلي، اللي اتحرك من مكانه، ومشي ناحية الطهاة.
"مش هقدر أعمل كده قدامه." همست، وهي بترتعش، وبتبص على الأرض. "هو بدأ يتظاهر إنه عمره ما اعترف لي، بعد ما جيت من عندك في اليوم ده، وهو لاحظ إننا… عملنا شيء. سمعته بيبكي ورا الباب، وحسيت بالذنب بسببه. عشان كده، مش هقدر… أعمل ده قدامه." همست، وهي بتعض شفتيها السفلية.
"بس بتحبيني… صح؟" سأله، وهو بيمسك بـ كتفيها، وبيمسك كتفيها بقوة.
"أيوة." ابتسمت، وهي بتبص في عينيه القلقانة. ابتسم، وضحك بارتياح، وهو بيهز راسه ببطء.
هارلي ضم شفايفه مع بعض، لأنه فشل إنه يتجاهل الاتنين وهما بيتكلموا وراه. وهو حاسس إن الضيق في صدره بيزيد، وهو بيقبض قبضته.
"لقينا متطفل." واحد من حراس الأمن ظهر فجأة من الغابة، وهو بيجر شيء وراه، وهو بيمشي ناحية هارلي، اللي حول نظره من الطهاة ليه.
وراه كان ماشي الجنرال، فوكس، اللي شكله كان متضايق أكتر من المتطفل، وهو بيبص عليه بأيديه متشابكة على صدره.
"كان على وشك يسرق واحدة من مخازن الأكل بتاعتنا." الحارس هز بصوته وهو بيرمي اللص قدام.
كانت ست.
وقعت قدام، ووصلت على جنبها، بينما الطريق الرملي الخشن خدش جلدها، وده سبب شوية كدمات بسيطة.
شعرها الدهبي الفاتح وقع على جسمها زي بطانية، وهو بيغطي صدرها المكشوف شوية من الفستان الممزق اللي كان عليها، مع شوية بقع طين صغيرة هنا وهناك.
ارتجفت من الألم، منبهة هارلي في لحظة، لما اكتشف إنها مجرد ست. ركض ليها في الحال، وهو بيمسك بـ كتفيها، وبيساعدها إنها تقوم على رجليها.
"ما كانش لازم تكونوا خشنين أوي كده!" همس هارلي على فوكس اللي رمى له نظرة متضايقة.
"هي حرامية على أي حال." قلب فوكس عينيه، بينما هارلي أخيرًا عرف يخليها تقوم على رجليها.
مد إيده على شعرها، وقسمه على ودنها، لأنه كان عايز يشوف لو هي فعلًا كويسة.
"أنت كويسة؟" سألها، وهو بيبص لتحت على ركبها اللي بتنزف من الكدمات. "هاتوا لي عدة إسعافات أولية." أشار بأصابعه لـ فوكس اللي أزيز تحت نفسه قبل ما يمشي في النهاية. "لازم يكون بيوجع. تقدري تقعدي لو حاسة بألم كتير." ابتسم لها، وهو بيخلي حواجبها ترتفع في دهشة، وده خلا خدودها تسخن فجأة.