الفصل 102
الفطور ما مشي زي ما خططوا له الكل. كان في صمت أكثر من المقبرة، و هالشيء ما كان مريح أبدًا.
"أوكيه، هذي المقاعد اللي حجزناها لكم." ابتسم *جيسون* و هو يلوح على المقاعد اللي تواجه الساحة اللي بتصير فيها المسابقة. "هذا أفضل مكان في المنافسة. و زيادة، ما راح يزعجكم الصخب، هم يصرخوا كثير أتمنى ما تمانعوا."
"مجموعتي تصيح بصوت أعلى من معظمهم." ضحكت *هوب* و هي تطالع *جيسون* اللي ابتسم لها و هز راسه بالموافقة.
"خلاص، ما راح تكون عندك مشكلة." ضحك قبل ما يتنهد بعصبية و هو يطالع على كتفه إلى الساحة اللي فيها المتسابقين يستعدوا.
"طيب، استمتعوا بالمسابقة و... ااه... ادعولي بالتوفيق." هز كتفه، و خلا عيون الكل تتوسع بصدمة، ما عدا *كلفن* اللي ابتسم شوي.
"أنت بتشارك؟" سألت *هوب* بعيون واسعة متحمسة و هي تطالعه بفرحة. "هذا شيء يجنن! أشوف بيتا يتحول لألفا." ابتسمت *هوب* بابتسامة مشرقة.
"شكرًا." ضحك *جيسون* قبل ما يتنهد مرة ثانية. "الحين، لو سمحتم... لازم أمشي." لوح قبل ما يركض للمكان اللي فيه المتسابقين.
*إميلي* وقفت تطالع و هو يركض، و قلبها يدق في أذانها بصوت عالي جدًا. ركبها بدأت ترجف شوي بسبب الشعور بالقلق في معدتها.
"أنت كويسة؟" سألت *آنا* و هي تلاحظ *إميلي* ممسكة بالمقعد بيدها اللي ترجف شوي.
"أنا كويسة." ابتسمت شوي و هي تترك المقعد و تمرر يدها في شعرها.
"أنت حامل، صح؟" همست *آنا* بضحكة و هي تراقب *إميلي* و هي تنصدم.
"كيف عرفتي؟" عبست *إميلي* و *آنا* ضحكت و ابتسمت ببراءة.
"لما كنتي تطالعين *جيسون* و هو يمشي، لاحظتِ إنك حطيتي يدك على بطنك، هذا شيء لا إرادي تسويه الحريم من مجموعتي كل ما يشوفوا أزواجهم و هم حاملين. بما أنك سألتي كيف عرفت، معناها هذا صحيح." ضحكت، و خلت *إميلي* تتنهد و هي تطالع لبطنها و حطت يدها عليها، و تدلكها برفق.
"أنا حامل." قالت بابتسامة و هي تطالعه مرة ثانية.
"من *جيسون*، صح؟" سألت *آنا* بعبوس خفيف و *إميلي* عبست تمامًا و طالعت للساحة اللي واقف فيها من بعيد. "*كلفن* يدري؟"
"يدري. بس لا تعلمين أحد." تذمرت *إميلي* و حطت إصبعها على شفتيها و أشارت للصمت. "راح ينهاروا."
"يعني هو تقبلها... حتى لو ما كانت منه؟" سألت *آنا* بفضول و *إميلي* هزت راسها بالموافقة.
"ما وافق إلا عشان يساعدني و يساعد *جيسون*." هزت كتفها بابتسامة ضعيفة و هي تحس بالذنب يدخل معدتها. "تضايق بالبداية، لأنه ما عاد يحبني و كان يبي يلاقي أحد يحبه. فلما وافق إنه يتحمل المسؤولية... حسيت بالأسف لأني عاملته بالطريقة اللي عاملته فيها."
"واو... يبدو إنه شخص رائع..." ابتسمت *آنا* شوي و هي تطالع *كلفن* اللي كان يتكلم مع *هارلي* بحماس. "هل يحب أحد؟"
"ما صار له وقت طويل في المجموعة، فـ لا. ما عنده أحد مهتم فيه." هزت *إميلي* كتفها، بس توقفت لما لاحظت *آنا* تطالع *كلفن* بعيون واسعة مليانة إعجاب. "أنتِ تحبينه؟"
"أنا!؟" سألت *آنا* بلهفة و هي تحول عيونها لـ *إميلي* و خدودها تحمر. "ل-لا!"
"إيوا!" ضحكت *إميلي* بابتسامة. "أنا أعرف هذي النظرة. بس... مو أنتِ رفيقة *هارلي*؟"
"هو ااه... كذب." عبست *آنا* و هي تطالع للأرض. "يحب *هوب*، الظاهر..." مسحت صوتها و هي تشير بعيونها لـ *هوب*. *إميلي* حولت نظرها لـ *هوب* اللي كانت جالسة جنب المقاعد اللي وراها *جيسون*.
"أنا فكرت إن *هوب* تحب *إيس*؟" سألت *إميلي* بحيرة و *آنا* هزت كتفها و هي تطالع لـ *إميلي*.
"أنا فكرت كذا بعد." تنهدت *آنا*. "بس هم... كانوا... يتغازلوا، الصباح... لقيتهم."
"هذا شيء مفاجئ مرة." ضحكت *إميلي*، بس عبست لما لاحظت نظرة *آنا* الحزينة. "كم المدة اللي كنتي فيها مع *هارلي*؟"
"ااه..." ضحكت *آنا* بعصبية و هي تحك مؤخرة راسها. "قبل يومين، فعلًا."
"أوه." هزت *إميلي* راسها و هي تطالع لجهة ثانية. "تمام." هزت راسها و البوق أخيرًا ضرب في الهواء الطلق، و واضح إن الاحتفال بيبدأ. "هذا البوق. لازم نجلس." ابتسمت *إميلي* لـ *آنا* اللي هزت راسها و هم مشوا لمقاعدهم.
*هارلي* جلس بين *هوب* و *كلفن*. *إميلي* جلست جنب *كلفن* و *آنا* جلست وراها مباشرة و أعضاء المجموعة الباقين تجمهروا حولهم. البعض جلسوا و البعض الآخر بس يبغوا يوقفوا عشان يشوفوا و يحسوا بالحماس أفضل من اللي جالسين.
*إميلي* عبست و هي تطالع *كلفن* اللي لسه جالس بدل ما يروح للساحة عشان يقاتل على مكان الألفا. مدّت ذراعها و قرصت كتفه، و جذبت انتباهه.
"أنت ما المفروض تشارك؟" سألت بصوت خافت و هي تشير للساحة.
"لا." هز كتفه و هو يطالع *إميلي*. "تدربت بما فيه الكفاية، بس *جيسون* كان أقوى مني. تنافسنا و هو فاز. تفوقت على معظم الرجال في عمري و قائد الجيش بس وضح لي بصعوبة إني بس باخذ منصب البيتا إذا *جيسون* شارك. عشان كذا هو لازم يفوز و أنا بأصير ألفا."
"تنافستوا؟" سألت *إميلي* بعبوس و *كلفن* هز راسه بالموافقة. "يعني *جيسون* لازم يفوز؟"
"إيه." هز راسه. "راح تكوني زوجة بيتا. بما إني ما أقدر أكون ألفا."
"أوه." هزت *إميلي* راسها ببطء قبل ما ترجع للخلف على مقعدها. "صحيح..."
*إيس*، اللي كان جالس في المقعد الأخير و جنب *هوب*، ما قدر إلا أنه يلاحظ كيف صارت *هوب* و *هارلي* قريبين من بعض فجأة. طبعًا هم ما يتكلموا مع بعض، بس يبدو إنهم جلسوا و وقفوا قريبين من بعض من الصباح. كان شيء غريب إنهم كانوا على خلاف مع بعض اليوم اللي قبله و الحين ملازمين لبعض اليوم.
مدّ يده لها و هي حطتها على رجلها و أخذ يدها في يده، و شبك أصابعه بأصابعها و ابتسامة انتشرت على وجهه لما طالعت له عشان يتقابلوا بالعيون.