الفصل 98
طلعت آنا وهي مو قادرة تقول ولا كلمة. ما قدرت تمسك دموعها وما بدها تبكي قدامهم. وخصوصاً قدام الشخص اللي مجنونة فيه.
رجعت على طول لغرفتها وقفلت الباب، ما بدها حدا يلحقها.
مو بعد اللي شافته.
تنهدت هوب وهي تحول نظراتها لهارلي اللي لسه بيبص على الباب الفاضي وحواجبه متكتفة، شكله متضايق جداً.
"هذا كان… غير متوقع." ضحكت هوب بعصبية وهي حاطة ايديها ورا ظهرها ومالت راسها على جنب. "بس الخبر الحلو هو إننا مو محتاجين نخبرها هلا."
"تخبرها أيش؟" سألها وهو يحول نظراته لهوب اللي ابتسمت شوي وضحكت.
"إني رح أصير لك." غمزة، وخلت خدوده يدفوا شوي من رد فعل طبيعي. "وأنت رح تكون لي." عضت على شفتيها السفلية لما فكرة إن هارلي رح يصير رفيقها بدأت تسيطر على تفكيرها.
مجرد فكرة إنها تصير رفيقة لأفضل صديقة عندها كان طاغي. القبلة لحالها كانت قوية عليها، ولا وحدة منهم كانت بتحسها من قبل.
لذلك، لما أفكارها تحولت لحقيقة إنهم رح يكونوا مقربين من بعض، جسمها كله صار يرتجف من الشوق.
هارلي…. تزاوج…. هوب؟
صارت تصرخ وهي بتلقي نفسها على السرير وبتغطي وجهها بكفيها، تحس إن وجهها رح يذوب من بشرة كفيها. هزت راسها وهي منبطحة على السرير، لسه بتحاول تمحي الصورة اللي مو راضية تروح، وبتخلي جسمها كله يرتعش.
"هوب، أنت بخير؟" سأل هارلي وهو قلقان لما لاحظ إنها ماسكة على الفرش وبتهتف في السرير، منبطحة. كأنها بتعاني من ألم لما كانت بس بتصيح لحقيقة إن فكرة إن هارلي و هي رح يتزاوجوا كانت مو راضية تروح عنها.
"أنا بخير." همست في السرير قبل ما تجلس وتزيل وجهها من الفرش. "مـ ممكن أنام هون الليلة؟" سألت وهي بتشبك أصابعها وبتضغط على شفتيها السفلية من العصبية.
"مممم… إذا بدك…" مسح حلقه وهو بيمشي باتجاه الباب وقفله ببطء.
لما الباب انقفل، تنهيدة مرتجفة طلعت من شفايفه لما فكرة التزاوج مع هوب كمان بدأت تدخل عقله.
هز راسه رافضاً، ما بده تكون عنده أفكار قذرة عنها هلا. لازم ياخد الأمور معها شوي شوي. على كل حال، حب هوب له لسه فيه علامات استفهام. كان شي مفاجئ وغير متوقع.
لكل اللي بيعرفه، ممكن تروح لـ آيس اليوم اللي بعده.
هوب شافت هارلي وهو متردد عند الباب و ظهره لها للحظة. تنهدت وهي بتزحف على السرير وأخيراً دخلت تحت الغطا السميك، وراحت تدور على الدفىء على طول.
"ممكن تريح شوي؟" سألت هوب بعد شوي وهي لسه بتلاحظ إنه عند الباب.
"رح أكون هون على طول." تنهد وهو بيمر يديه بشعره. أخذ نفس عميق، وطلعه وهو بيرجع للسرير.
زحف تحت الغطا، وهو بيكذب على حافة السرير وبعيد عنها وهو بأخذ نفس عميق وبتنهد وهو بيرتعش، وغمض عيونه وهو بيمسك في الغطا.
هوب بتراقبه من مكانها، وراسها مدفون تقريباً بالوسادة الكبيرة وهي بتبص عليه وبشويه عبوس.
كانت بتعرف إن آنا وهي بتدخل عليهم رح تغير رد فعل هارلي بطريقة أو بأخرى. أكتر شي لأن على الرغم من إنه بده إياها تبص عليه بالطريقة اللي بتعملها هلا، هو شخص متعاطف جداً. هو دائماً بحط الآخرين قبل نفسه، هذا هو السبب إنهم هارلي وهوب صاروا مقربين أكتر مما كانت بتفكر إنهم رح يكونوا. هوب اعتدت تكون بنت عنيدة جداً وغضبانة، و هارلي كان دائماً يبتسم حتى لما بتصرخ عليه لما تكون معصبة.
هو دائماً كان بيخليها تعمل اللي بدها إياه وإذا تجاوزت الحدود، كان بيتدخل ويحاول يقولها بطريقة هادئة إنها غلطانة.
لهذا السبب هوب ارتبطت فيه. صار ظلها وقطعتها الثانية. من غير هارلي، كانت لغز غير مكتمل.
ما فكرت بالموضوع بهالطريقة ودائماً كانت بتفكر إنها محتاجة بعض الوقت بعيد عن هارلي عشان تلحق حياتها الـ 'رومانسية' مع أي شخص بيعجبها. بما إن هارلي دائماً متعلق فيها، كتير شباب كانوا بيحسوا بعدم ارتياح لما يظهر كمان حتى لما بيكون المفروض إنها هوب والشخص اللي بتلتقي فيه بس. كانت بتشوفه مزعج بالبداية، مو غريب إنها غضبت وصرخت عليه بعد ما أظهر عدم إعجابه بـ آيس. كانت بدها شوية مساحة منه.
بس… بعد ما شافت آنا وهارلي قريبين لبعض….
هوب حست بعدم الأمان وحست إنها وحيدة.
"هارلي؟" سألت هوب بهمس وهي بمكانها، منبطحة على السرير وراسها على المخدة.
"أنا بخير." تنهد هارلي وهو بيمرر إيديه العصبية بشعره ودار ظهره عن هوب اللي عبست شوي. "أنا كتير تعبان. لازم تنامي أنت كمان."
"أنت ما عملت شي غلط." كملت هوب وهي تجلس وبتبص عليه. "أنت ما حبيتها على أي حال. حتى وضحتلها هالشي."
"أيوة بس… وعدت أخليها رفيقتي." همس وهو بيعبس بعمق بينما ببص على الحائط اللي قدامه. "حتى وعدت آيس إني رح أتركك لحالك. كنت مصمم أعمل هادا… بس دائماً بنتهي بكون غبي جداً حواليك وما بقدر أساعد حالي." عض على شفتيها السفلية وهو بيمسك في مخدته وإيده خلاص محطوطة فوقها. "بدي إياك تروحي بس جزء مني بده إياك تبقي."
"أنت مو غبي." ضحكت هوب وهي فجأة بتحاوط خصره بذراعيها وانحنت على ظهره، وخلته يتفاجأ لأنو ما سمعها تتحرك من مكانها. "أنت أفضل صديق عندي، وقريباً رح تكون رفيقي." همست وهي بتبص على ظهره، وبتخلي معدتها تلف عند ذكر الكلمة وهي بتشير إليه. خدودها صارت وردية لما تخيلت الحياة اللي رح تحبها مع هارلي كرفيقها ومو الشخص اللي فكرت إنها رح تنتهي معاه. "رح تكون رفيقي، هارلي؟" سألت وهي بتبص على عضلاته المشدودة.