الفصل 62
هارلي بكل بساطة طالع في ايس وهو يبتسم له، و هو يطمح انه يخلي هارلي ينفجر في شوية كلام وحش و قليل الادب، لكن هارلي بكل بساطة هز كتفه و هز راسه و هو بيرجع للتابلت.
"طيب، اتمنى نصير صحاب" هارلي بكل بساطة اوضح.
وده خلّى ايس يتصدم، و هوب بصت له و هي مش مستوعبه خالص.
"مش معقول اكرهك للأبد لو هوب قررت تتجوزك. انا اتصاحبت مع رونا بنفس الطريقة و بنفس الاحاسيس. انت مش حالة خاصة" هارلي ابتسم بخبث و هو بيخبط على التابلت، و خلا ايس يضم شفايفه و هو بيلاحظ ان هارلي واضح ان هو اللي مسيطر في الموضوع ده. واضح ان هو اللي ماسك الشمعة في الموقف ده.
"لازم بجد نبتدي نشتغل..." هوب هزت راسها ببطء قبل ما تمسك ايد هارلي و هي بتبص على ايس.
"هتكلم معاك بعدين. لازم بجد نعمل الواجبات دي و الا مش هكون الفا كويسة صح؟" سألت و هي بتبتسم بأمل، و بتأمل انه يسيب الموضوع و لحسن حظها، هو هز راسه بالموافقة.
"صح، صح" ايس ضحك و هو بيرفع ايديه عشان يبين انه استسلم.
"هسيبكم انتو الاتنين. على اي حال، المفروض بجد ابتدي احترمكم انتو الاتنين صح؟"
"ده ممكن؟" هارلي سأل بضيق و هوب بتشده عشان يبتديوا يمشوا.
"انا مبسوط اننا على نفس الصفحة يا هارلي" ايس ابتسم و هو بيلف و بيمشي من المكان.
هارلي لف عينيه و هو حول نظره لهوب اللي لسه بتشده ناحية المخزن.
طبعًا، هي كانت مستذئبة قوية جدًا، و ده بردو كان اكتر بسبب انها اتعلمت تركز طاقتها على الضرب و مهاراتها التحليلية الرهيبة، لكن هي كانت مجرد ست متوسطة الحجم.
فـ مكنتش بجد بتبان قوية خالص.
كان عندها رجول رفيعة و دراعات ناعمة و رفيعة شوية و ليها اكتاف ضيقة.
كان عندها صدر كبير نسبيًا، بس مش كبير زيادة عن اللزوم، مجرد في النص كده.
و كمان عندها وركين واسعين شوية و ليها وسط رفيع.
فـ ايوة، كانت بتبان زي اي ست عادية.
سبب تاني عشان الناس تكره فكرة انها تكون الفا.
بس شكلها كمستذئبة خلاهم كلهم يشوفوا حاجة تانية.
في تحولها، هوب كانت وحش.
"شعرك طول كده على طول؟" هارلي سأل و هو بيلاحظ ان شعرها البني الغامق تقريبا واصل لنص فخادها.
مش انه كان بياخد باله منها كتير في الماضي.
كان بيشدوا شخصيتها اكتر من شكلها الحقيقي.
هوب بصت على كتفها ناحيته في حيرة و بعدين بصت على طول شعرها.
"اممم... ايوة" هي هزت كتفها و هي بتضحك.
"طول كده على طول. طيب، مش بجد. انا كان شعري لحد الكتف... استني، ليه بقولك كده!؟ المفروض تبقى عارف ان دي اول مرة اطوله!"
"مخدتش بالي قبل كده" هو هز كتفه و هو بيبتسم لها و مد ايده عشان يمسك خصل شعرها و يلفها حوالين صباعه.
"دلوقتي لما بتكلم، هو بجد حلو اوي. ده غير ان الاطراف متقصة كأنك استخدمت مسطرة ليها.
ده غير، كلام عن اللمعان!"
"ممكن تبطل؟" هي سألت بحواجب معقودة و هي بتبتسم له شوية.
"تبطل تبص على شعري. بص على حاجة تانية. ده مقرف" هي لفت عينها و هو ضحك و ضم شفايفه.
و هو بيبصلها و هو بيحاول يفكر في ايه اللي ممكن يمدحه غير شعرها.
"اوكيه" هو هز راسه و هو بيبص في عينيها.
"واو، انا مخدتش بالي قبل كده، بس عندك درجة عيون بني غامقة اوي يا هوب" هو قال و هو بيميل فجأة، بالرغم انها مرجعتش لورا.
الحرارة طلعت على خدودها و هي بتتفرج عليه و هو بيبص في عمق عينيها، و مابيتكلمش للحظة قبل ما يهز راسه لنفسه و هو بيرجع لورا.
"ده غير انهم شوية كبار"!
"ازاي دي مدحة؟" هي سألت بعبوس و هو ضحك.
"طيب، انا حبيت العيون الكبيرة" هو هز كتفه، و خلاها تبص في الارض بدلًا من كده.
"عندك رموش طويلة و بتخليكي تباني حلوة اوي لما بتبصيلي" هو ابتسم لنفسه و هو بيبص في مكان تاني، و بيتخيل "كل" المرات اللي بصت فيه عليه و كان تقريبًا في كل مرة.
"انتِ عارفة، دلوقتي لما بتكلم، بجد بلاقي البصص في عينيكي جذاب جدًا..."
"اوكيه" هوب قررت.
"شوف حاجة تانية. بطل نتكلم عن عيني" هي تنهدت و هي بتبص عليه بس عشان تخليه يضحك.
"طيب، عندك مناخير صغيرة لطيفة جدًا" هو هز راسه و هي بصت له و واضح ان هي بتتسول على المدح.
عيونه اتحولت لشفايفها الكرز الطبيعية، و ده خلاه يقف شوية لما اخد باله فجأة هو اد ايه منجذب ليهم لأول مرة.
"...عندك شفايف حلوة اوي... يا هوب" هو قال، اكتر همس و هو بيمد ايده بدون وعي و مسك دقنها، و وصل بصباعه لشفايفها، و بيدلكهم شوية.
"و طرية..." هو عض على شفتيه السفلى و هو بيحس بالنعومة تحت صباعه.
هوب في اللحظة دي مقدرتش تسمع غير ضربات قلبها و هي بتلاحظ اغلب انتباهه رايح على شفايفها.
بتفكر لو كان هيبوسها.
بوس....؟
"احم!" هوب قررت، و خلت هارلي يفيق من اللي هو فيه، و رجع ايده في لحظة و هو اخد باله هو بيعمل ايه.
"للمخزن!" هي اعلنت بطريقة محرجة و لفت بسرعة، بالرغم ان رجليها بقت زي المكرونة.
هارلي بكل بساطة هز راسه و مشي وراها باقي المسافة.
لسه حاسس بالشعور اللي بيوجع في صدره.
الشعور اللي يخليك حزين شوية ان هوب مش هترد له نفس الاحاسيس اللي هو حاسس بيها.
بس بما انه دايما عنده صبر من زمان، كل اللي هو لازم يعمله هو انه يستنى دلوقتي.