الفصل 119
بأكبر قدر من العناية، حاول إيس التأكد من أنه ما يجرح أصابعه بالصدفة، بما أن هذه كانت المرة الأولى اللي رح يطبخ فيها أي شيء. زمان، في مجموعته، ما كان لازم يقلق بخصوص شو رح ياكل لأنه عيلته وأهله كانوا مجموعته. كلهم عزمه يقعد عندهم وياكل، فما كان يمانع أبدًا يطعم نفسه. قضى وقت مع أحسن صديق له في قصره كأحسن صديق لابن القائد. كان مهتم فيه كويس، كل اللي كان لازم يعمله إنه يتدرب بجد كفاية عشان يصير القائد.
هذا... إلى أن خانوه.
المجموعة، أحسن صديق له، وحتى البنت اللي فكر إنه حبها. لما شاف صديقه ياخذ كل شيء، البنت، التاج والناس، أغضبه وما قدر يسيطر على نفسه بسبب هذا. كانت صدفة إنه هاجمه، غضبه سيطر عليه، لكن ما قدر يعمل أي شيء بخصوصه. صار، وطردوه.
للأسف، بعد ما تكلم مع الناس بخصوصه، حس برغبة إنه يقابل أحسن صديق له مرة تانية.
بس عشان يسمع السبب ليش.
"أنت بخير؟" سألت بينيلوب وهي تلاحظ قديش كان ساكت وبسرح وهو بيقطع الجزر. غمض عينيه كم مرة قبل ما يرفع عينه عليها.
"أنا بخير." هز راسه ببطء بينما عبوس صغير شق طريقه إلى شفايفه. "بالحقيقة، كنت بس بتسائل شو كول بيعمل."
"مين كول؟" سألت وهي بتوقف جنبه وبتراقبه بعناية وهو بيحاول يخلي شرائح الجزر بنفس الحجم.
"الشخص اللي كنت بحكيلك عنه، الشخص اللي أخذ تاج القائد." قال وهي رفعت حواجبها وهزت راسها ببطء.
"ليش بتفكر فيه؟" سألت وهو هز كتفيه شوي وهو بتنهد وبقضم شفتيه السفلى.
"بس كنت بدي أعرف إذا كان يعتبرني صديق. ولا كان دائمًا ينظر إلي ويفكر، 'هذا الأحمق بيتدرب عشان يخسر'. لما شافني بشتغل بجد، وبتدرب معي، وبخطط كيف راح يكون بيتاي لأنه قبل إني أقوى.... هل كان بس شايفني شخص غبي فعلًا؟" سأل وهو بيرفع عينه عليها، وبيركز بنظرته اللي بتهتم. "أراهن لمدة خمسة عشر سنة كنت بظهر كأني واحد غبي تمامًا بالنسبة له، للبنت اللي أخذها مني ولكل واحد."
"أشخاص مثل هذا موجودين، وما في طريقة تمنعهم من إنهم ينولدوا." هزت كتفيها وعبست وهي بتنظر إليه بحنان. "هو على الأغلب فكر إنك غبي بالطبع. يعني، أنا بالتأكيد رح أفكر هيك.