الفصل 84
بعد ما خلصوا أكلهم، فريق خدمات الطعام جمعوا كل الصحون مرة تانية وبعتوهم عشان يتغسلوا بسرعة، ما بدهم غير إنهم يرجعوا عالطريق بأسرع وقت ممكن لو ما بدهم يسافروا لساعات.
"كان الأكل زاكي." قال آيس وهو يتنهد ونظر لتحت لهوب، بس انتبه لتعابير وجهها الجامدة. "ليش فجأة صرتي هادية؟" سأل وهو بيمد إيدو لخدها ورفع وجهها له.
"أوه، أمم... ولا شي." ابتسمت وهي بتنظر له للحظة قصيرة قبل ما تبعد عنه، عشان يبعد إيدو عن خدها.
عبس شوي وضم شفايفه وهو بيلف نظرو حواليه بينما هي نظرت للأرض وهي بتحس بإحساس قلقان بيمشي حوالين معدتها.
هي بدها تحكي مع هارلي بطريقة ما، سواء كأحسن صديقة أو بس كشخص عادي، بس لأنها حاسة إنو هارلي راح يختفي عاجلا أو آجلا مع وجود آنا.
حاسة إنو آنا راح تخفي عينيه وأذنييه عن أي شي بتحاول تحكيه لهارلي. آنا كانت أحلى بكتير وأكثر أنوثة من هوب، وهذا بيبين إنها راح تفوز بهارلي في ثواني من غير مجهود كبير.
هاد اللي فكرت فيه عن آنا.
عيونها تحركت من الأرض باتجاه هارلي وآنا اللي كانوا لسه تحت الشجرة بس هالمرة واقفين وبيحكوا مع بعض. آنا، اللي صارت مرتاحة بكتير مع هارلي، ولفّت إيدها حوالين إيدو الكبيرة وأمسكت فيها بحماية وهي بتبتسم له بعيون الإعجاب.
تقريبا كانوا بيبينوا كأنهم بالفعل كوبل. بس كأن هارلي أخيراً لقى رفيقته اللي كان بيدور عليها. ما بدا عليه إنه متضايق من إنو آنا ماسكة فيه هيك لأنه بالفعل درسها. بس هوب... هوب كانت متضايقة شوي من هاد.
هي بس ما بتفهم ليش آنا متعلقة بهارلي بهيك وقت طويل.
"بتعرفي، حسب اللي بعرفه عن آنا، يمكن عندها هدف مع هارلي." قال آيس وهو بيمد إيدو وبطبطب على راس هوب وهو بيحاول يفهم شو اللي مزعجها. كان واضح إنه آنا. "وهي دايماً بتحكي للشب اللي بتعجب فيه مباشرة. يمكن قالت لهارلي إنها معجبة فيه. إذا ما قال لا، فهي مش راح تتركه لحد ما تخليه يحبها، يعني، إذا هارلي ما وافق عليها بالفعل." قال آيس وهو بيبص لصديق طفولته اللي ماسك بإيد هارلي كأنها آخر نفس من الهوا. "بهالوقت الأفضل إنك تتركيهم لحالهم وتحاولي ما تحكي مع هارلي كتير. آنا بتبين كتير طفولية ويمكن تتصرف كأنها ملاك بس هي ما بتحب تشارك رجالتها. هاد الشي اللي بعرفه." آيس هز راسه وهو بيلعق شفايفه الجافة ونظر لآنا.
"بس هارلي... هارلي مش راح بس يقول نعم لشخص غريب لسه مقابله." هوب هزت راسها بالرفض وهي بتنظر لآيس اللي عبس لتحت لها. "أنا بعرف هارلي كويس بما فيه الكفاية لأعرف إنه أكيد قالها إنه ما بيقدر يحب حدا لسه مقابله. لذا، هي بس متمسكة فيه على أمل إنه في النهاية يحبها." هوب أومأت لكلامها وهي بتطبق إيديها على صدرها وعبست بعمق وهي بتنظر لآنا. "هارلي طيب زيادة عن اللزوم عشان بس يزقها بعيد عنه زي ما بتعمل أنت بسهولة. هو بس راح يخليها تتواجد حواليه حتى لو كانت بتزعجه. أنا بعرف هيك، هو عملها معاي كذا مرة من غير ما بس يقولي روحي من هون لما أزعجه." ضحكت شوي وآيس أومأ ببطء ونظر لها للحظة.
"بس الخبر الحلو، بما إنهم الإثنين راح يكونوا ملزقين ببعض، أنا وإنتي ممكن نعمل أشياء." همس وهو بيقترب أكتر بابتسامة شقية بتلعب على شفايفه وهو بيميل على إذنها. "مش لازم تقلقي عليه أكتر. هي راح تعرف كيف تخليه يميل وتاخد كل انتباهه، راح ينتهي إنه يصبح نفس أحسن صديق عندك، هالمرة من غير قيود. هو مش راح يحبك وإنتي مش راح تحسي بعدم ارتياح بسبب هاد. هلق... ألا يبدو هذا مثيراً؟" سأل بهمس وهو بيرفع خدها مرة تانية، وخلاها تبتسم شوي.
"بالإضافة إلى إني دايماً بدي أشوف رفيقة هارلي طول حياتي. ما تخيلتها تكون أنا." ضحكت وهي بتلف إيديها حوالين رقبته، وخلاته يبتسم وهو بيميل وبزرع بعض القبلات الخفيفة على قاعدة رقبتها، وبتبعث قشعريرة بجسمها وهي بتنظر لمكان تاني.
"ما كنتي إنتي أبداً." ضحك آيس وهو بيلف إيديه حوالين خصرها، حاضنها لجسمه وهو بيكمل رحلة قبلاته. "لأنك بالفعل ملكي وأنا ملك هارلي. هيك كانت دايماً الأمور... صح؟" سأل وهو بيلتقط أنفاسه وعيونها بتتحرك باتجاه هارلي وآنا اللي كانوا هلق بيمشوا باتجاه السيارات.
هارلي عمره ما كان لهوب....
وهوب عمرها ما كانت لهارلي.
هيك كانت الأمور مفروض تكون من البداية للنهاية. طفلين صغيرين مع حب المنافسة والشغف إنهم دايماً يكونوا في القمة ما كان مفروض يقعوا في الحب. كان مفروض الطفلين الصغيرين يصيروا قريبين بقدر ما الإخوة ممكن يكونوا، من غير قيود لمشاعرهم. كان مفروض الطفلين يكونوا مجرد أصدقاء.
بس بعدين... واحد من الطفلين قرر إنه ينمي مشاعر للآخر وهذا بس خلا الآخر مرتبك.
كان مفروض الطفلين يضلوا أحسن أصدقاء....
بس ليش رؤية هارلي يضحك على كلام آنا بتبعث خوف بشع في هوب وهي بتعرف إنو هارلي راح يصير مجرد ذكرى؟
هوب عبست ببطء على الفكرة إنو إيجاد رفيقة لهارلي ببساطة بتعني إنها لازم تجهز إنها ما تشوفه بنفس القدر اللي كانت بتشوفه فيه زمان.
بس هو كان متعلق فيها طول حياتها.