الفصل 97
"أوكاي…" ارتعشت شوي وهي جالسة على الأرض وتنفست الصعداء برجفة. "جيت هنا بس عشان أحاول أخليك تبقى. الطريقة الوحيدة اللي قدرت عليها كانت إني أقنعك إني ببادلك نفس المشاعر. بس بعدين… بعد ما بستني… أعتقد إن مشاعري الحقيقية طلعت. حسيت… بنوع تاني من…. إحساس و… و… بغيت منه زيادة. بس معاك أنت. ف… لو ده معناه إني مبحبكش… يبقى معرفش إيه… معناه."
"إيه رأيك لو ده مجرد إعجاب؟" سألها وهو بيبص عليها بنظرة حزن. "يعني… إنتي قلتي إنك حسيتي بيه بس بعد ما بستيني… صح؟"
"هارلي…" تنهدت وهي بتقف وبتمشي نحوه، ووقفت قدامه. "… يمكن كده بس… بجد مش بحس إنه كده. مش عايزة أخسرك، عايزة أفضل جنبك وبحس بكل أنواع الأحاسيس لما بنبوس… أحاسيس أكتر حتى من اللي حسيتها مع آس… مش دي كفاية دليل على إني… بدأت أحبك؟"
هارلي بص عليها وهي بتترجاها، بتترجاها إنها تفهم اللي بتحاول تقوله.
هو ببطء عض على شفتيه السفلية وهو بيبص على الأرض، وهي بتبص عليه بأمل. بتأمل إنه يوافق.
هي مسكت في فستانها وهي بتحول نظرتها للأرض، وحست إن التوتر بيملأ جسمها كله وهي بتشد على فكها.
يارب هارلي… بس وافق. فكرت وهي بتغمض عنيها.
"معرفش." قال هارلي، وهي اتفتحت عينيها بصدمة وهي بتبص عليه. "مش عايز… أخسرك بسبب علاقة حب فاشلة. عشان كده مابقتش أقول أي حاجة في الأول."
"مش لازم تفشل… صح؟" سألت هوب وهي بتشبك وتفصل صوابعها. "هارلي… أرجوك متعملش كده… بجد بحبك." توسلت وهي بتبص عليه بأمل.
هو بص بعيد لحظة وهي قامت من الأرض وصدرها بيدق.
هي مشيت لعنده، وركبها ورجلها زي المكرونة وكفيها بدأوا يعرقوا وقلبها بيدق، بيدق بشكل جامح، وكأنه هايطلع من صدرها في أي لحظة.
هي بسرعة مسكت فكه ولفته ليها. ومن غير ما تضيع ثانية، طلعت على أطراف صوابعها، ولسقت شفايفها في شفايفه، وبعدين لفت أيدها حوالين رقبته وجرته عليها، وحاصرته في أيديها.
المرة دي، هو مابعّدهاش، بالعكس، رجع لورا، وعمق البوسة وهو بيدخل لسانه، وخلاها تطلع آه خفيفة.
"هـ-هارلي؟" صوت، بس كأنه مشوش في عقلهم. "هـ-هوب؟" قال الصوت مرة تانية. "مش إنتوا… أحسن أصحاب؟"
ده ماكنش مجرد صوت.
دي كانت آنا.
هوب وهارلي فورا بعدوا عن بعضهم في صدمة. هما الاتنين حولوا نظرهم لآنا اللي كانت عند الباب، وبتبص عليهم هما الاتنين بعدم تصديق.
عيونها بدأت تسيل دموع وهي بتحول نظرها لهارلي اللي حول نظره للأرض بدلا من ذلك، وهو محرج.
"أنا افتكرت…" آنا سكتت وهي بتغمض عنيها بسرعة، وبتحاول تنشف الدموع اللي بتنزل. تنهدت برجفة وهي بتحاول تتماسك، بس فشلت.
بشكل فظيع.
هوب مسحت على حلقها وهي بتبص ناحية الباب بابتسامة عصبية وهي بتشبك أصابعها، وفشلت إنها تبص لآنا اللي كانت واقفة وبتبص عليهم بغضب.
"آسفة إنك اضطريتي تكتشفي كده." تنهدت هوب وهي بتمشي أيدها في شعرها. هي بجد مابتحسش بالأسف على آنا، بالعكس، حاسة إنها مبسوطة إن آنا قدرت توصل للمكان ده من غير ما تحتاج تقولها اليوم اللي بعده. بالطريقة دي، آنا في النهاية هتفكر في حد غير هارلي. ده كل اللي كانت عايزاه طول الوقت.
هوب ببساطة كانت عايزة هارلي لنفسها، بس عشان هو دايما بيديها اهتمامه وهي بتحب ده.
إنها تخسر هارلي كانت زي إنها تكسر جزء كبير من حياتها. في النهاية، هارلي كان دايما موجود. في كل مكان.
كأحسن صاحبة ليها، كأخوها، كمرشدة، كمؤيدة، كتحدي وكفرحتها. هارلي كان كل شيء لهوب وهي ببساطة أدركت ده في اللحظة اللي هو دارلها ظهره وأعطى كل الاهتمام ده لآنا.
هي حسدت آنا. ماكانتش عايزة هارلي يدي حد تاني اهتمامه.
هي دايما كانت عايزة هارلي يكون عنده شريكة.
بس الشريكة مش لازم تكون أي حد غيرها.
هي اكتشفتي إنها مش عايزة تسيبه يمشي. إنه يهتم بحد تاني. إنه يحب حد تاني.
هوب دايما كانت عايزة هارلي جنبها بشكل غير واعي. كانت دايما بتقضي اليوم كله وهي بتتكلم معاه من غير توقف عن حاجات تافهة. مش لازم تكون محادثة جدية. أي حاجة ممكن تنفع. حتى محادثة عن ليه اللبن أبيض كانت موضوع كفاية عشان تتكلم فيه. طالما إنها هتتكلم معاه، ولو شوية، هتكون مبسوطة.
قبل ما هارلي يبقى ظلها، هوب ماكانتش بتقضي وقت كتير مع هارلي بس عشان أخته كانت دايما بتجري عليه، ومش عايزة تسيبه يمشي. كانت بتحميه زيادة عن اللزوم وهو بيحب ده. للأسف، بعد ما ماتت، هو خسر جزء كبير من حياته. هي عمرها ماسألته عن ده كتير عشان هو ماكانش عايز. فـ إنها تخسر هارلي، خليتها تحس بنفس الإحساس اللي هو حسه لما خسر أخته.
رغم إن هارلي اعترف الأول واعترف بمشاعره لهوب، هوب يمكن كانت أول واحدة وقعت في حب هارلي… عشان من أول ما لزق فيها، هي كانت دايما عايزاه يفضل جنبها.