الفصل 39
نظرت إميلي إلى الأرض بينما ظل كيلفن صامتًا للحظة، وشعر بكل هذا التهيج في جسده كله. كان يشعر بالغضب.
أجل، كان كذلك.
"لما رفضتيني، كان أبوي أول شخص كان لازم أكلمه، لأنني كنت هنا لأتجوزك. دي كانت النقطة الرئيسية اللي جيت عشانها. حتى أبوكي وافق على ده، وأمك كمان." تنهد، وقبض على شعره بينما أغمض عينيه. "كان محاطًا بمجموعة من الضيوف، ولما قربت منه، بدا وكأنه متفاجئ تقريبًا إني لسه بمشي. بس مع النظرة المتوترة اللي على وشي، أعتقد إنه فهم الموضوع واعتذر من أصحابه ودخلنا الصالة. بعدين سألني ليه ما كنتيش معاه في هذيك اللحظة، وأخذت لحظة عشان أقولها."
ترك شعره ونظر إلى السجادة بدلًا من ذلك، مش عايز يبين لها إنه مضايق على الإطلاق، لأن السبب اللي أعطاها كان كفاية. بس كان عنده نصيبه من الحظ السيئ في ده، وكمان كان لازم يحط نفسه كضحية، حتى لو لوقت قصير.
"شرحت بالضبط إيه اللي كنت فاكره بيحصل بينكم أنتم الاثنين." تنهد بضحكة خفيفة بينما تذكر كلامه.
"إيه اللي قلتله؟" سألت إميلي، وهي تقبض على فستانها بينما تحدق فيه. لسبب غريب، شعرت وكأن السبب كان سيئًا زي ما كانت فاكرة. كان على الأرجح مفيش حاجة كويسة، لأن كيلفن ما كانش يعرف القصة.
"قلت له إن بيتا كان بيلعب من ورا مع بنت ألفا سرًا، حتى لو كان متجوز وإن جايسون على الأرجح غيران لما شافنا احنا الاثنين، وده ليه طردني." ضحك، وعض على شفتيه وهو يشاهد وجهها الشاحب. "طبعًا ما صدقنيش، لأنه ما صدقش إن جايسون ممكن يعمل كده لبنت ألفا." هز كتفيه وتنهدت إميلي قليلاً بارتياح، على الرغم من أنها لسه ما كانتش مرتاحة للموضوع.
"بس، بدل ما يحاول يستقصي عن الموضوع، قام من على الكنبة، وعد المسافة الصغيرة بينا ليا وصفعني صفعة خلتني أروح في داهية." ضحك كيلفن وهو يمسك بخده اللي أبوه صفعه، وده كان وقت ما إميلي لاحظت إنه كان منتفخ شوية، على الرغم من إنه ما كانش ملحوظ أوي.
"أوجع... مش كده؟" همست إميلي وهي تنهض على قدميها ومدت يدها على خده، مفاجئة إياه بحركتها المفاجئة لما ما كانش متوقعها.
وضعت كفها الرقيق على خده، وربت عليه برفق بإبهامها، وده خلى خدود كيلفن تسخن شوية من اللمسة الرقيقة.
"لسع." أومأ كيلفن وهو يغمض عينيه وانحنى على كفها، مستمتعًا بدفئها. "وشي احمر شوية من إيديه اللي طبعت على خدي. اتخضيت أوي لأنه عمره ما ضربني قبل كده. بعدين بدأ يصرخ فيا إزاي كنت دائمًا ابن ممتاز ومع ذلك كان لازم أفشل في الشيء الوحيد اللي كان بيفرحه بجد." شرح وهو يفتح عينيه وينظر إليها. "كان فاكر إني اخترت إني ما أعملش كده بس عشان كان فاكر إني ما بحبكيش بشكل عام. إني ما كنتش شايفك جذابة على الإطلاق، فعشان كده غضب أوي وسماني لقيط أناني."
"ليه ما قلتلوش؟" سألت إميلي وهي تترك خده. "إني رفضتك؟"
"ما خلانيش حتى أحاول أشرح لنفسي لأنه كان غضبان أوي لدرجة إن غضبه سد ودانه تمامًا." ضحك وهو يقلد بأنه يغطي أذنيه بعدين أنزل إيديه إلى جانبه. "كان لازم أستنى لما يخلص يصرخ فيا ويهدى شوية قبل ما أقدر أقوله إيه اللي حصل. أخذت وقت لأن بدأ يشرح إزاي عائلاتنا لما تتحد هتبقى غنية كفاية. إزاي هكون أكثر راجل مثالي على وجه الأرض، وأكون ألفا والرئيس التنفيذي لشركته في المستقبل. الحلم ده كان بيحميه أوي وكان عايز إنه يتحقق. فلما فشلت، أنتي عارفة إزاي كان خايب الأمل..." ضحك وهو يمرر يده في شعره بينما أومأت ببطء.
"كان عنده خطة ذكية أوي، بس الأزواج مش مجرد أدوات... الموضوع كله يتعلق بالمشاعر والعواطف اللي فيه." قالت إميلي بصوت خافت وهي تنظر إلى الأرض وتقلب شفتييها.
"أنا عارف ده كويس أوي." ابتسم كيلفن قليلاً. "فلما هدى قلت له صح. شرحت ليه ما كانش ذنبي وإزاي اتفاجئت بيه. زي ما توقعت ما صدقش وخرج يدور على إجابات بنفسه وده كان وقت ما اكتشف إنك كنتي قريبة من جايسون بجد وفي الصبح، سمع إنك قضيتي الليلة معاه وأخيرًا صدقني." تنهد بشدة وضحك. "اعتذر إني صفعتني، زي ما قلت، عمره ما مد إيده عليا. بس خطته إننا نتجوز ما تركتهوش حتى بعد ما اكتشف. بعدين كلم أبوكي عن ده وسمعت إنه وافق عليه."
"قالولي النهاردة الصبح في الواقع." تنهدت مع إيماءة من رأسها. "كنت غاضبة أوي لما قالولي عن ده. بجد حسيت إن قلبي ملك لجايسون وجايسون بس."
"بس... دلوقتي إنه قال كده... هل لسه هتستني؟" سأل كيلفن وهو يقبض على السجادة، وينظر إليها. "ماذا لو إنه ما جاش أبدًا."
"قال بالفعل إنه ما بيحبنيش." عضت على شفتيها السفلية والدموع تنزل على خديها. "ليه لازم أستمر في الانتظار....؟" هزت رأسها. "هو بس كان عايز يستخدميني... صح؟"
نظر كيلفن بعيدًا وهو يقبض على فكه، وشعر بعدم الارتياح لأنه كان لازم يمررها في ده وهي كانت لازم تسمعه. بس ده ما كانش ذنبه، كانت لازم تعرف.