الفصل 94
،"كانت تجربة مؤلمة لأني اكتشفتي الحقيقة لما شفتي العلامات اللي سواها آيس على رقبتها." ضحك هارلي بشكل محرج وهو يطالع كيلفن اللي كان مكشر. "أتذكر أني بكيت كتير في اليوم ده بعد ما عرفت. أختها أكيد شافتي وأنا ببكي، لأنها كانت رايحة غرفة هوب في اليوم ده. تظاهرت إني ولا حاجة، وهي ما سألتش، بس أنا عارف إنها شافتي. مش متأكد إذا كانت قالت لهوب ولا لأ، بس تاني يوم الصبح، هوب كانت عاوزة تتكلم عن موضوع التزاوج مع آيس بس أنا تظاهرت كأني ولا كشفتي لها في الأول."
"واو، أنت رحت بعيد كده؟" ضحك كيلفن وهو بيحط إيديه على صدره، بس كانت فيه ابتسامة حزينة على شفايفه. "ده أكيد جرحك كتير إنك لازم تتظاهر كأنك ما عندكش مشاعر ولا كشفتي."
"واضح إن ده ما نفعش معاها." ضحك هارلي وهو بيحك راسه بتوتر. "زعلت أوي ومشت شوية قبل ما ترجع وتتظاهر معايا. للأسف، ما مشيش زي ما خططت، لأني ما كنتش أقدر أستحمل أشوفها مع آيس. الأمور بقت بايخة بعد كده. بعدين قابلت آنا واحنا جايين هنا، وهي كانت يائسة إنها تكون رفيقتي."
"فجأة كده؟" سأل كيلفن وهو بيرفع حواجبه. "لغريبة؟"
"كان عندها جوز بيعنفها، وكوني لطيف معاها زيادة خلاها تتعلق فيا. أنا بس لطيف بطبعي، بس هي أصرت، وكمان، هي من نفس قبيلة آيس، فـ قال إنها دايما تقع في حب الناس بسهولة." هز كتفه وعبس شوية. "على أي حال، بعد ما قابلت آنا، آيس ترجاني إني أسيب هوب. فوافقت وقررت إنه ياخدها، بما إنها ما بتحبنيش. بعد كده، الأمور بقت بايخة لما كانت عاوزة تقعد معايا عشان نتكلم من باب الشفقة، وقلت إني عاوز أقعد جنب آنا وأتعرف عليها."
"واو." تنهد كيلفن وهو بيطالع قدام. "قصتك أعقد بكتير من قصتي."
"أشك." ضحك هارلي وهو بيتسند على دراعه. "على الأقل، ما فيش حد حامل في حالتي."
"أكيد على الأقل أنا ما بحبش إميلي، وهي ما بتحبنيش برضه. فـ أنت الموضوع عندك فيه مشاعر أكتر." ضحك كيلفن وهو بيطالع هارلي اللي هز كتفه. "على فكرة... لو أنت تخليت عن هوب... إيه اللي هتعمله لو آيس بقى فعلا رفيقها في النهاية؟"
وقف هارلي لحظة عند السؤال ومركز نظره على بقعة على الأرض وهو بيفكر.
إيه اللي هيعمله فعلا؟
"هي كانت متجوزة قبل كده." ابتسم هارلي بضعف وهو بيطالع فيه. "خانها، فـ طلقوا. هي اتجوزت وأنا كنت بحبها. مش هتفرق. هفضل أحس بنفس الإحساس اللي كنت بحسه زمان."
"بس المرة دي وهي عارفة." أشار كيلفن قبل ما يقوم ويتمطى. "هي ما كانتش تعرف ساعتها، فأكيد هتحس بجرح أكتر من دلوقتي."
فضل هارلي ساكت وهو بيضغط على شفايفه وهو ماسك في أغطية السرير.
"لو بتحبها، لازم تقول لها. حاول تخليها في صفك-."
"كيلفن... مش بالسهولة دي. أنا بستها، ومفيش حاجة اتغيرت." تنهد هارلي وهو بيبص بعيد. "حتى طلبت منها أكتر، بس هي... هي ما كانتش عاوزاني. وبس. أنا أحسن كصديق مقرب ليها من إني أكون رفيقها. أنا غلطان إني اتكلمت، بس... كنت خايف نوصل للحالة اللي احنا فيها دلوقتي. بايخين وبعيدين."
"مش كأنك تقدر تتجاهل ده." هز كيلفن كتفه وهو بيبص ناحية الشباك. "بس لو بتحبها بجد، مش هتخليها تروح."
"أنا وعدت آيس إني هسيبها تروح." تنهد هارلي وهو بيرتعش. "مش هقدر أتراجع في كلامي."
"بس تفضل تتجرح؟" ضحك كيلفن بعدم تصديق. "آيس سرقها منك بس وأنت مستعد تسيب حد بتحبه عشانه؟"
"هو اتكلم كأنه بيحبها بجنون وأنا مصدقه. زي ما قلت قبل كده، هي ما بتحبنيش بالطريقة اللي أنا بحبها بيها. فـ مالهاش اختيار." قال هارلي بينما مشي كيلفن ناحية الباب.
"طيبتك هتخلص عليك في يوم من الأيام. هتدرك إن الناس ممكن تستغل جانبك الطيب." هز كيلفن راسه في خيبة أمل كاملة.
"مش قادر أساعد نفسي." هز كتفه وابتسم لكيلفن. "على فكرة، بخصوص حالتك، أعتقد إنك لازم تقول للكل الحقيقة. مش لازم تتحمل مسؤولية حاجة مش بتاعتك. أنا عارف إنك راجل عظيم، فأكيد هتلاقي طريقتك في التعامل مع ده." ابتسم كيلفن وهو بيبص في الأرض بتفكير.
"شكرا. هعمل كده." ضحك كيلفن وهو بيلعق شفايفه وبيومئ بالموافقة. "تصبح على خير، هارلي."
"وأنت من أهل الخير." ضحك هارلي وهو بيتلوي شوية قبل ما الباب يتقفل.
رمى بنفسه للخلف، وخبط بضهره في الأغطية الناعمة وهو بيطلق تنهيدة عميقة، وبيقبض على صوابعه، وهو بيبص للسقف.
صوت "تيك تيك" الناعم بتاع ساعة المنبه اللي على لوح السرير ملأ ودانه وهو بيحس إن قلبه بيهدأ ببطء.
"هـارلي؟" قلبه زاد نبضه لما سمع صوت هوب من ورا الأبواب السميكة بس الخفيفة.
قعد فجأة وشفتي عينه على الأبواب في صدمة كاملة وعدم تصديق للي سمعه.
هل دي بجد هوب ورا بابه؟
بص ورا كتفه على الساعة وكانت عدت الساعة الحادية عشرة.
كان هيفكر إنها أكيد نايمة بعمق بما إن الرحلة نفسها كانت مرهقة.
"هارلي، لازم نتكلم..." همست من ورا الباب بس لسه مسموعة كفاية عشان يسمعها.