الفصل 71
حاسس بالإحساس اللي زي الوخز، الدموع بتنزل على خده، هارلي مد إيده لعينه ومسح دموعه.
بينيلوبي فجأة ظهرت في نهاية الممر، بتمشي ناحيته. مسح دموعه بسرعة قبل ما يقوم بسرعة.
"أوه. لسه صاحي يا هارلي؟" سألت وهي بتوقف قدامه مباشرة، وبتلاحظ رموشه المبلولة شوية على طول.
"أوه أيوة أنا.. كنت بس بتأكد على هوب." ابتسم شوية وهو بيشاور على الباب اللي وراه. "هي، إحنا.. ما اتقابلناش بعد ما خلصنا واجبنا، فبس كنت عايز أشوفها... بس هي نايمة."
"أوه." هزت راسها ببطء وهي بتراقبه وهو بيتجنب عينيها شوية. "أنا كمان جيت أشوفها. وبما إنها نايمة، هنام جنبها. أنا بجد كنت بس عايزة أنام جنبها." بينيلوبي ضحكت وهي بتهز كتفها، وده خلا هارلي يجبر نفسه على ابتسامة ويهز راسه بالموافقة.
"تمام." هز راسه. "هروح دلوقتي... تصبحوا على خير." ابتسم ولوح شوية وبينيلوبي لوحت له وهو بيلف من عندها وبيمشي ناحية أوضته.
عبسة ظهرت على شفايف بينيلوبي وهي بتراقب هارلي وهو بيمشي وبيختفي في زاوية. لفت للباب وفتحته، بس عشان تكشف عن هوب اللي شكلها لسه نايمة.
"أنا شايفاكي صاحية خالص." قالت وهي بتشاور وهوب اتنهدت وقعدت.
"أنا دلوقتي." عبست وهي بتراقب بينيلوبي وهي بتقرب. "عايزة حاجة؟"
"جيت أطمن عليكي لأنك ما ظهرتيش تقريبا طول اليوم." اتنهدت وهي بتلقي نفسها على السرير، وبتمد أطرافها وهي بتثاوب.
"وبالإضافة لكده، هارلي كان متوتر شوية النهاردة. شكله كان فرحان بحاجة وزعلان بحاجة. ما قاليش إيه، فما سألتش. وبعدين فجأة لقيت نفسي عنده على الباب." بتوضح وهي بتبص بعيد، وبتحرك خصل شعرها اللي حوالين وشها ورا ودنها.
"كان... طبيعي ولا زعلان؟" سألت هوب بتردد وهي بتبص لتحت لأختها اللي بتبص للسقف، وشعرها البني الغامق الطويل مفرود على السرير.
"أعتقد إنك ممكن تخمني." قالت بينيلوبي وهي بتقعد وبتتطلع على علامات الحب على رقبة وكتف أختها. "يمكن ما أعرفش إيه اللي بيحصل بينكم، بس عندي إحساس. حاجة خطيرة حصلت بينكم وبين آيس وسببت مشكلة أكبر." بتوضح وهوب عضت على شفايفها السفلية وهي بتبص على صوابعها. "أقدر أقول إنك ارتبطتي بآيس. عضك في كل مكان، وده واضح إنه بيحاول يعمل بيان لهارلي."
هوب فضلت صامتة وهي بتخلي عينيها على صوابعها وهي بتشبكهم وبتفكهم باستمرار.
"إيه اللي حصل بينك وبين هارلي؟" سألت بينيلوبي بفضول وبصوت ناعم، ومش عايزة تبين إنها بتطلب حتى لو كانت بتموت وتسمع.
"طيب..." مسحت على حلقها وهي بتضم شفايفها. "إحنا... يعني كان الجو برد في المخزن وهارلي عرض يدفييني زي العادة، بس المرة دي كان الموضوع مش مريح، بس قدرت أتجاهله، وهو كمان." اتنهدت برعشة وهي بتحس إن خدودها بتسخن. "طلعنا وبدأ يتكلم عن إنه لو باسني، هحبه..."
"وبعدين؟" سألت بينيلوبي بعيون واسعة وهي بتبص على هوب اللي بتتضايق من الكلام.
"باسني. عشان يوضح بس حسيت بعدم راحة أكتر ووقفته." قالت بس عشان بينيلوبي تصرخ من الإثارة.
"هارلي باسك!؟" شهقت في صدمة. "ده... ده غير متوقع منه، بس حاجة كويسة... يعني، لو بتحبيه."
"دي هي المشكلة." تنهدت هوب من العصبية. "أنا بس مش مرتاحة حواليه دلوقتي."
"شكله بيحبك أكتر ما كنت أتخيل." ضحكت بينيلوبي وهي بتهز كتفها. "حتى كان بيبكي عند الباب بعد ما طلع من الأوضة. دلوقتي عرفت ليه، هو كده..." هزت راسها ببطء وهوب عبست بعمق، وهي بتحس بإحساس الذنب بيأكل فيها من جوة. "ما ينفعش أسأل، بس... ليه آيس؟" سألت فجأة، وخلت هوب تتفاجأ وهي بتبص لأختها اللي شكلها قلقان. هوب بصت بعيد من الخجل وعضت على شفايفها السفلية بقوة شوية.
"لما رحت لآيس، كنت بس عايزة أصفّي دماغي من اللي حصل بيني وبين هارلي. حسيت بالإحراج وكنت عايزة أبعد تفكيري عن الموضوع." وضحت وهي بتبص لأختها اللي لسه بتبص عليها. "بعدين باسني عشان ينسيني اللي في دماغي، بس ما نفعش أول مرة، لحد ما باسني تاني. وبعدين الأمور اتصاعدت من هنا واكتشفتي إني ما كنتش عادلة مع هارلي شوية بعد ما رجعت لحواسي." اتنهدت وهي بتمرر إيديها في شعرها. "اتظاهرت إني نايمة لما دخل عشان كنت خايفة أقابله بالعلامات... عرفت إنه هيلاحظ لأن لوني كله وردي... ما أعرفش إزاي هقدر أواجهه..."
"على الأقل قوليله آسفة." اقترحت بينيلوبي وهي بتمد إيدها لذراع أختها وحطت إيدها فوق إيد هوب، وبتدلك مفاصل هوب بإبهامها بلطف. "بقدر ما أعرف هارلي، ده مش كفاية عشان يجبره إنه يستسلم."
"تفتكري إنه مش هيتضايق؟" سألت هوب بعبوس عميق. "ليه حاسة إنه وصل لحدوده؟" سألت بصوت حاد وهي بتبص على كف إيدها. "عمري ما خليت هارلي يبكي قبل كده... يبقى دي أول مرة يبكي بسببي. بالإضافة لكده، هارلي ما بيبكيش كتير إلا لو بيفكر في أخته. ده بس معناه إني ضغطت عليه جامد."
"مهما كان الأمر-," بدأت بينيلوبي وهي بتضحك شوية. "قولي آسفة وأنا أعرف إن هارلي هيفهم."