الفصل 21
"إيش بنسوي هنا مرة ثانية؟" سأل **كيلفن** وهو يشوف **إيميلي** تمشي لقدام لباب بيت **جيسون**, وحست إن كفوفها بدأت تتعرق فجأة من فكرة إنها تقابله مرة ثانية, وكانت ودها إنها بس جلست بالبيت.
"أنت اللي لحقتيني. كان لازم تظلين." تنهدت, وهي تشد قبضتها من الخوف من قرع الباب.
"إذن, مو ناوية تطقين الباب؟" سأل **كيلفن**, وهو يلاحظ ترددها وهي مترددة عند الباب. كانت تمد يدها وتراجعها كذا مرة. تنهد وهو يدور عيونه, ومشى لقدام عند الشرفة جنبها. نظر لها وهي متكدرة, لسه مترددة. "أنتِ مرة عاجزة صح يا **إيميلي**؟" تنهد وحط يديه على صدره وهو يناظر الباب بعبوسة خفيفة. "أنا قاعد أساندك مرة ثانية, ليش تحبينه لهالدرجة؟"
"لأنه **جيسون**." ابتسمت لنفسها وهي تناظر كفها, وحست إن خدودها بدأت تحمر. "هو مرة كويس-"
"تبتسمين واجد لما سألتك عنه." ضحك وهي دارت وجهها وهي خجلانة. "شكلك حلو لما تحمرين." مد يده عشان يمسك خدودها, بس هي ضربت يده, وحست بخجل زيادة وهي تبتعد عنه, وخلاه يضحك. دار للباب وطق عليه بهدوء, وخلاها تصرخ برعب.
"لا تطق بس!" تذمرت وهي تمسك ذراعه وحاولت تسحبه. "خلنا نرجع, غيرت رأيي, هيا." تذمرت, بالرغم من إنه ما تحرك أبداً من محاولاتها. "**كيلفن**!"
"أنتِ اللي ودك تكلمينه, صح؟" همس لها وهي عبست. "الأحسن تكلمينه الحين وتخلصين." تنهد, وطق الباب مرة ثانية.
"بكرة. خلنا نسوي هذي بكرة." تذمرت وهو هز راسه رافض, وهي تحاول تشده.
"أنا طقيت الباب خلاص. ما راح أضيع طاقتي كذا." تنهد وهي عبست بعمق.
"طيب, أنت راح تكلمه, أنا رايحة البيت." همست, بس وقفت لما الباب انفتح, وكشفتي **ميلاني**, اللي على طول نظرت لـ **كيلفن** قبل **إيميلي**. ضيقت عيونها على **إيميلي** اللي رفعت حواجبها مستغربة.
"إيش تسوون هنا؟" سألت بنبرة طفشانة, وهي رجعت نظرها لـ **كيلفن** ورفعت حواجبها.
"ليش ما تشوفين نفسك اليوم؟" سأل وهو لاحظ الهالات السودا تحت عيونها والعبوسة العميقة, وكمان شعرها المنكوش. شكلها مرة سيئ من شكلها العام.
"طيب, أنت قل لي." دارت عيونها بكسل وتنهدت, وجمعت ذراعيها على صدرها ونظرت لـ **إيميلي**, اللي رفعت حواجبها مستغربة. "ادخلوا. بسوي لكم شي تاكلونه على الأقل." تنهدت وهي تبتعد عن الباب, وسمحت لـ **كيلفن** و **إيميلي** يدخلون للبيت الخشبي الدافي.
من برا, راح يبين كأنه بيت عادي, بس بالحقيقة, من جوا, كان فيه زينة على الجدران لا تحصى من صور, قواقع بحر من رحلتهم الأخيرة للبحر, وعدد لا يحصى من اللآلئ والديكورات الزجاجية الغالية.
**جيسون** ما كان غلطان عن حب زوجته للمال, هي كانت حرفياً مهووسة بالمكانة والثروة. حتى الأثاث كان بلا شك من الجلد والتصميم الغالي. الطاولة كانت مرة ناعمة ومصنوعة من الرخام الأسود. الكراسي اللي معها كانت مصنوعة من الزجاج الأسود وناعمة حول الأطراف, دوائر كاملة مثالية.
**كيلفن** رمى نفسه على الكنبة, وتنهد لما الكنبة المريحة أخذت التوتر من على كتوفه, واللي ما كان يدري إن عنده. **إيميلي** جلست على نفس الكنبة, لأنها كانت الأكبر, ولأنها لسه ما ارتاحت من مكانها في ذيك اللحظة. حست إن **ميلاني** عندها فكرة عن الليلة اللي فاتت, واللي ممكن تفسر نظراتها القوية عليها طول الوقت. **كيلفن**, من ناحية أخرى, كان بس يحس بعيون **ميلاني** اللي تحكم عليه, عيون تسخر منه لأنه فشل في إنه يكون رجلاً في حفل زواج بنت القائد.
ما كان ذنبه, على قد ما يعرف. بالأغلب لأنه ما قضى أغلب حياته مع المجموعة وما يعرف كيف الأمور تمشي وقت حفلات الزواج, ولا يعرف عن صدمة **إيميلي**. الشي الوحيد اللي ممكن يفترضه هو إنه فشل في إنه يغريها.
"طيب, إيش اللي جابكم هنا اليوم؟" سألت **ميلاني** وهي رجعت ومعها صينية فيها فنجانين شاي حار يفوح, وصحن فيه فطيرة تفاح منزلية. حطت الصينية على الطاولة وتنهدت وهي ترمي نفسها على كرسي بذراع واحد. "استمتعوا." لوحت بيدها.
**كيلفن** على طول مد يده ومسك الصحن اللي فيه الفطيرة, بينما **إيميلي** بس تناظر, لأنها توها أكلت قبل شوي. **كيلفن** ممكن يكون أكل فطوره بعد, بس هي تعرف زين إنه مدمن أكل على الرغم من شكله.
"هذا مرة كويس. أنتِ خبزتيها يا **ميلاني**؟" سأل **كيلفن** وهو يأشر على الفطيرة, وحصل على نظرة مستاءة من **ميلاني** اللي هزت راسها رافضة.
"**جيسون** هو اللي خبزها. أنا ما أحب الخبز." قالت بنعومة, وخلا **إيميلي** تحمر من فكرة إن **جيسون** خبزها فعلاً. أخذت شريحة بنفسها على طول, وأخذت قضمة من الفطيرة. **كيلفن** رفع حواجبه عليها لما عرف زين إنها أكلت بس لأن **جيسون** خبزها.
"هي كويسة." قال **كيلفن** مرة ثانية قبل ما يتكي للخلف. "لازم تخلينه يعلمك." سخر وهو ياخذ قضمة ثانية. "وين هو على فكرة؟"
"ما أدري. قاعد يسوي أشياء البيتا يمكن." نقرت بلسانها وشدت فكها بقوة وهي تناظر صوب المدفأة اللي تحت التلفزيون. "كيف كان, **إيميلي**؟" سألت وهي تناظر **إيميلي** اللي توقفت. **إيميلي** رفعت حواجبها مستغربة و **كيلفن** مسح حلقه ونظر لمكان ثاني. "ما أقصد **كيلفن**, **جيسون** قالي إيش صار بينكم أنتِ الاثنين الليلة اللي فاتت. إذن, كيف كان, **إيميلي**؟"