الفصل 30
، يا ألفا هوب، آسف، بس ساعة واحدة تقريبًا خلصت وما نقدرش نخليك تكملي زي المرة اللي فاتت." الحارس فجأة اقتحم الغرفة، وهو يفتح الباب على آخره بس عشان يتفرج على الألفا والبيتا وهما بيلفوا دراعاتهم حوالين بع. كشر حواجبه وهو بيضيق شفايفه في خط مستقيم، وحاسس بالغضب بيتسلل تحت جلده، عشان شك في أسوأ حاجة ممكن يكونوا عايزين الغرفة عشانها. "هل ده السبب اللي كنتوا محتاجين أوضة عشانه!؟" رعد، وخلاهم الاتنين ينطوا من الصدمة وهما بيبصوا على الباب ويسيبوا بعض. "عندك قصر، ما كنتوش ممكن تعملوا الرومانسية بتاعتكم دي هناك بدلًا من هنا!؟"
"أنت عارف، عندك مشكلة معايا ساعات. بتفضل تصرخ كأني عيل صغير." هوب اتذمرت وهي بتمشي ناحية الراجل وابتسامة على وشها.
"أنتِ بس عيلة تانية من عيالي." ضحك، وطبطب على راسها لما قربت بما فيه الكفاية. "بس ده مش بيخليكي معفية من إنك تعملي جلسة رومانسية في أوضة التدريب بتاعتي!"
"إحنا أحسن أصحاب، مش شركاء رومانسيين." هوب قلبت عينيها وهي بتضحك. "كنت بس بحضنه. صح يا هارلي؟"
"بس عشان انتوا أحسن أصحاب مش معناه إنكم محصنين من إنكم تشاركوا نفس المشاعر." الراجل اتنهد وهو بيكشر في وش هارلي اللي ابتسم له ورده كتفه. "هقول لـ رونان عنكم انتوا الاثنين." هدد، وخلى هارلي يوسع عينيه وهو بيبص لهوب اللي ضحكت بشكل غير متوقع.
"قول له. مش هيعمل أي حاجة." ضحكت وهي بتمشي من الحارس وبتروح في الممر.
"وليه لأ، هم؟" الراجل سأل وهو بيرفع حواجبه وهو بيحط دراعاته على صدره، بيتفرج على هوب وهي بتمشي.
"يا هارلي، قوله." هوب لوحت بإيديها في الهوا، وبتشير لـ هارلي اللي لف عينيه بتنهيدة تقيلة قبل ما يلتفت للراجل.
"هما بيتطلقوا." قال بكل بساطة و هو بيهز كتفه بينما الحارس وسع عينيه في صدمة.
"ليه؟" سأل بصوت همس وهارلي قرب من ودنه.
"ما تقولش لحد. بس هي لقت إنه بيخونها." هز راسه قبل ما يبعد، والراجل ده نقر بلسانه في ضيق.
"ابن حرام." اتنهد. "عمري ما وثقت في الواد ده. نادرا ما كان بيتمرن ولا كان مرح زي هوب. في الواقع، كانوا بيبانوا كأنهم عكس بعض تمامًا. مش بطريقة كويسة، بس بطريقة وحشة. اتنين اتجمعوا في الجحيم، من النوع ده." قال، و هارلي فضل بيبص له، مش متأكد إذا كان لازم يوافق ولا لأ. "بس أنت عارف، فيه راجل أعتقد إنه هينفع لهوب كويس أوي. أعتقد إنه كان بيبصلها من زمان بس خايف يقولها مشاعره الحقيقية. بس بيبص عليها من بعيد ومش عايز يقرب منها. أعتقد إن الراجل ده يستحق إنه يكون جوزها أكيد." أشار، وخلى هارلي مهتم وهو بيبص للحارس بفضول.
"ومين الراجل ده؟" هارلي سأل بس عشان الحارس يضحك بصوت عالي.
"ليه؟ عايز تقتله؟" ضحك، وخلى هارلي يكشر في حيرة.
ليه عايز يقتله؟
"لأ...؟" هز كتفه والراجل بدأ بيهدى من كل ضحكه.
"أنت الراجل يا هارلي." قال وهو بيبتسم لـ هارلي اللي وسع عينيه في صدمة. "مش هتعترف. في الواقع، حاسس إنك بتخبّي الحقيقة من زمان. أنت بتحب هوب، أكتر من صاحب بس خايف تقولها بس عشان بتفكر إن صداقتكم هتنهار بمجرد ما تعرف أو بمجرد ما ترفضك. بس لازم تعرف إنه حتى لو رفضتك، لسه ممكن تبقى قريب منها. لو حاولت تهرب من الحقيقة، هتتعلق في الآخر باختبار جدي معاها. قول لها إيه بتحس."
"هوب بس صاحبتي." هارلي لف عينيه بتوتر وهو بيبص من الحارس لمكان تاني. "مش بحبها بالطريقة دي."
"يبقا ليه لسه ما اتجوزتش يا هارلي؟" سأل، وخلى هارلي يبصله. "كل الناس بتسأل السؤال ده من زمان. بيتسائلوا إمتى هارلي هيتجوز. مين هيتجوزها؟ وبعدين ربطنا اللغز و أدركنا إن الست الوحيدة اللي بتفكر إنها تستاهل هي هوب، بس بما إنها متجوزة، مالكش أي حاجة تانية تعملها."
"كنت بس مشغول بتدريب..."
"بتدرب مع هوب." قاطعه، وخلاه يكشر بشكل عميق وهو بيبص للحارس. "تركيزك كله على هوب بس، مش ممكن تتوقع مني إني أصدق إنك بتقدر صداقتك بس لدرجة إنها تركيزك الوحيد. عندك مشاعر مختلطة متورطة. لو كشفتي عن نفسك كراجل ليها، عمرها ما هتشوف إنك راجل. " حذر وهو بيدخل الأوضة. "بمجرد ما تدرك إني بس بحاول أساعدك هيكون فات الأوان يا هارلي. بطل تفكر كطفل وروح هات الست اللي المفروض تكون معاها. قبل ما تاخد تانى. المرة دي، هتكون إلى الأبد."
"هارلي!" صوت هوب الحاد من مدخل الممر ملأ ودانه وهو بيبص على الأرض. "يا هارلي، أنا جعانة يلا بينا!" صرخت تاني.
"أنت بتحبها، يا هارلي، بس متناقش..."
"أنت بتلخبطني." كشر حواجبه عليها. "محستش باللخبطة دي غير لما بينيلوبي بدأت تقنعني إني بحب هوب. إزاي مش هعرف إني بحب لو كنت بحب!؟"
"كل الناس شايفينها غيرك أنت وهوب." الراجل لف عينيه بملل. "على أي حال. روح يا عيل، هوب مش من النوع اللي بيستنى."
"شكرًا على إنك لخبطتني." هارلي لف عينيه وهو بيلوح للحارس قبل ما يتجه للخروج. "أتمنى يكون يومك وحش."
"أتمنى يكون يومك وحش برضه يا هارلي." ضحك وهو بيتفرج على هارلي وهو بيمشي.
"أنا كده خلاص." هارلي ضحك.
"هارلي!"
"اخرس يا هوب!" هارلي همس بس مقدرش يقاوم الابتسامة. "أنا جاي يا أبله!"
"أ-أنت لسه قايل إيه!؟" هوب سألت وهي بترجع للممر من برا وبتبرق لـ هارلي وهو بيمشي جنبها وخرج من المبنى، وتركها تتبعه. الحارس ابتسم بضحكة صغيرة قبل ما يرجع للشغل.