الفصل 19
"طيب، حتى لو قرر ما يطلقش مراته، هتفضلي مش عايزة تتجوزيني؟" كلفن سأل وهو بيبص على إيميلي اللي اتنهدت وعضت على شفتيها السفلية.
"غالباً." قالت بكل بساطة وهي تهز كتفها شوية صغيرة وهي بتطبطب على رجليها في المية. "أنا بجد بحبه."
"ليه؟" كلفن كان لازم يسأل، بيتساءل لو البيتا ده كان فعلاً الراجل اللي الكل شافه، وكمان بيفكر إنه ممكن يكون بيغازل إيميلي في السر من ورا الكل، بعد كل ده، هو بس أحسن و أبو إيميلي على وشك التقاعد على أي حال. بس منطقي إنه عايز يبقى ألفا.
"ولا حاجة بجد." ابتسمت وهي بتبص عليه، زي العادة، بتتبسط لما لازم تتكلم عن جيسون لناس تانية. "هو طول عمره لطيف معي و بس أنا حبيت فكرة ده. هو دايماً بيبتسم و دايماً بيحاول يحميني و يتأكد إني بخير. أعتقد إني بس حبيبت ده فيه."
"عمرك ما فكرتي إنه ممكن يكون لطيف بس عشان إنتي بنت الألفا؟" سأل بنبرة جدية عشان يوضح وجهة نظره إنها بس مش لازم تفترض إنه لطيف مع الكل. "إيه لو هو مش لطيف بالشكل ده؟ هل ده هيكون كفاية إنه يغير رأيك فيه؟"
"بطل تقول كده. وإلا يمكن أضربك." عبست عليه، وخلته يضحك شوية صغيرة وهو بيهز راسه شوية صغيرة لغضبها. "أنت بجد بتزهق."
"طيب، كويس إني تركت عندك انطباع أول وحش." ابتسم شوية صغيرة لما قلبت عينيها وبصت تاني للمية. "إنتي عارفة إحنا لازم نحاول نتفاهم، صح؟" سأل وهو بيميل راسه وبيثبت نظره عليها. "وإلا هنتجوز أسرع بكتير من ما إنتي عايزاه."
"هقول لا بس." إيميلي هزت كتفيها ورجعت لورا على دراعتها.
"محظوظة إن أهلك بجد بيقدروا رأيك." اتنهد وقبض على فكه. "في المدينة الإنسانية، بجد صعب تعيش زي ما بنعيش هنا. فيه مدرسة بدل التدريب، ولو بتفضل تسقط في اختباراتهم، مش ممكن تبقى شخص "بيشتغل" أو بيفترضوا إن قيمتك قليلة بجد و بيقولوا عليك غبي. بينما هنا، كل اللي عليك تعملي هو التدريب و تكوني قوية. حتى لو ما كنتيش قوية بالشكل ده، إما بتكوني راعية بقر أو بتشتغلي كشيف في القصر ده أو خدامة أو حاجة. محدش بيهتم لو ما بتعرفيش تكتبي هنا. طالما بتعرفي تعملي حاجة مفيدة و تكسبني شوية فلوس أو أكل منها. أحسن حاجة في المكان ده هو يوم الوليمة اللي محدش بيدفع فيه ولا مليم غير الألفا و الباقيين لازم يطعموا القرية كلها." اتنهد على الفكرة دي، وخلت إيميلي تبص عليه وهو فعلياً بيسيل لعابه على فكرة الأكل و على الرغم من كده شكله مأكلش على الإطلاق، كان رياضي إلى حد ما بذراعات ضخمة.
"شكلك بتحب فكرة الأكل." إيميلي ضحكت لما رجع من الفكرة و بص عليها بابتسامة.
"يا إلهي أنا بس بحب اللحم البقري و الخنزير العصاري مع كل الدجاج الطري المغطى بشوية زبدة سايحة حلوة." ضحك لما ابتسمت له. "على الرغم إني بحب الفكرة بس، آخر مرة عملت فيها وليمة كانت لما كان عندي ست سنين و ده كان لما كنت بعيش هنا. لما انتقلنا للمدينة كان فيه معايير و كل الحميات و الحاجات دي. بتخليها صعبة بجد لـمستذئبين اللي قضوا حياتهم كلها بيخلصوا بقرة كاملة بس عشان الغداء و العشاء." اتنهد ببطء على فكرة اللي فاته. هو واضح إنه فاته كتير قوي.
"مش عايزة أعيش حياتك دي." إيميلي هزت كتفها وهي بتبص عليه. "تبدو متطلبة."
"طيب، لما نتجوز، هتبقي لازم تعيشي معي، مفيش جدال في ده." ضحك بينما هزت راسها في الإنكار و ابتسمت بخبث.
"طيب كويس بالنسبة لي عشان مش ناوية أتجوزك على أي حال." ضحكت بينما هز رأسه. "المدرسة بتكون إزاي هناك؟" سألت و بص عليها وهو بيفكر لحظة.
"مش سيئة." هز رأسه لنفسه. "طيب زي ما قلت، لازم تكوني طفل ذكي و تحفظي كل اللي بيعلموه. لازم تعرفي كتير عن كل حاجة و صعب بجد تستوعبي ده كله. أبويا ما كانش لازم يروح نظام المدرسة، هو بس بدأ يعمل شغله و ما أخدش وقت طويل عشان يكبر بما إنه عنده مهارات تجارية رائعة. بينما أنا دلوقتي في جامعة و لازم أحصل على شهادة لو عايز أوصل لمستوى أبويا. يا لهوي على الحظ بالنسبة له. محدش بيهتم لو ما كانش خريج ولا لأ، كل اللي اهتموا بيه هو إنه كان بيعمل أرباح و بس كده."
"ليه ما تشتغلش عشانه و تبطل موضوع الجامعة؟" إيميلي سألت و هو ضحك شوية صغيرة قبل ما يهز راسه في الإنكار.
"ده مستحيل تقريباً، الناس اللي بيشتغل معاهم لسه فاكرين إني مش كويس زي أبويا و على الرغم إنه فكر في ده، نصحوه إنه ما يدينيش أي جزء منه لغاية ما يعرفوا إني كويس بما إني أخلص الجامعة بدرجة قريبة من المثالية في التجارة." اتنهد و هو مكشر شوية صغيرة. "عايزين إني أثبت إني أستحق المكان اللي مش لازم يقرروا عشانه و أبويا قبل التحدي ده عن طيب خاطر عشاني. لما كل اللي كنت عايزه إني أخلص المدرسة و أعيش مع باقي المجموعة على الأقل. مش لازم أتعامل مع دراما الشغل دي كلها."
"بس لو جيت هنا، كل اللي اتعلمته لغاية دلوقتي هيبقى ملوش فايدة هنا." قالت بقلق و هو هز كتفيه.
"في حاجات لأ. و زيادة على كده، لو اتجوزتك هبقى ألفا و لسه هبقى غني."
"كونك ألفا معناه إنك لازم تكوني الأقوى يا صاحب المخ ده." ضحكت و هي بتقلب عينيها. "مخك مش بيشتغل هنا."
"طيب يبقى هتدرب عشان ده. بتدرب في الجيم في المدينة كل جمعة و نهاية الأسبوع، يبقى على الأقل لازم أكون قوي إلى حد ما." قال و هو بيرفع دراعه و بيقبض قبضته عشان يطلع عضلات ذراعه.
"طيب، يا رب تكون كذلك." ضحكت.