الفصل 40
«ارفعي يديكِ.» زمجر المستذئب اللي ماسك هارلي و هو ضاغط عليها، و هارلي لسة بتقاوم و بتحاول تبعده. «و إلا هنقتلكم انتوا الاتنين.»
«مفيش داعي نعمل حرب.» الراجل اللي ماسك كيس الهدوم اتنهد و هو بيسحب شورت و بيحطه قدام هارلي. «تحول تاني يا شاب، مفيش داعي للعصبية. هو بس جرح بشرتها.»
هارلي بص للراجل شوية، و هو بيزمجر تحت نفسه و ضوافرة بتخدش في العشب، غضبه الخالص بيشع من جسمه. في الاخر استسلم، عارف ان المستذئب مش هيرضى يسيبه و الوزن بتاع الوحش كان واخد ضهره.
تحول تاني و المستذئب رجع خطوة لورا كمان، مش عايز يكسر شكله البشري. خطف الشورت من الراجل اللي بيديها و لبسهم في لحظة. الشورت كان كبير شوية، عشان الوحوش دول عندهم جسم اكبر بكتير، بس ما كانش كبير قوي، لسة هيدخل حولين وسطه.
هارلي زق نفسه من جنب الراجل و ناحية ايس و قبضته مقفولة، بينما هوب فضلت على الارض، مش قادرة تقوم بسبب العضة اللي في فخدها.
في اللحظة اللي هارلي قرب فيها كفاية، ايس وقف و ابتسم له، بس يا دوب هارلي زقه بفظاعة، خلاه يقع لورا، و ده فاجاه لانه ميعرفش هارلي عنده قوة قد ايه في الزقة دي.
«ايه الهباب ده!؟» هارلي هزأ و هو واقف بيدافع قدام هوب.
«أنا بس اثبت انها مش قوية كده.» ايس هز كتفه و هو بيقف و يبتسم. «صرخت بسرعة اكتر من اللي كنت متوقعه.»
«عشان انت عضيتها!» هارلي دافع. «لو كانت عارفة ان دي مش مباراة ودية، كانت هتدمرك في ثواني.» هزأ، و خلا ايس يضحك.
«لسة بتدافع عن زعيمتك؟» ايس سأل و هو رافع حواجبه و بيبص بطريقة ساخرة. «طبعًا هتعمل كده. هي زعيمتك و هي اقوى منك. حتى انا هحس بالخجل.»
«أنا مش خجلان من هوب. هي اقوى منك بكتير.» هارلي قبض على فكه و دخل صوابعه في كف ايده و هو بيقبض قبضته اكتر. «بما انها خلصت، تقدر تمشي.»
«لا، أنا مش همشي.» ايس هز راسه و هو بيضحك. «أنا داخل العصابة. دي كانت بس عشان اثبت انك مش قوي زي ما انت فاكر. انت لسة ضعيف. انت بتفترض ان كل مباراة ودية، حتى مع واحد غريب. لو كان عندي اقل نية عشان اقتلك، كنت عملت كده من زمان عشان انت بالفعل مجروح.» و هو بيشاور على هوب اللي عبست بشدة.
«بس دي مكنش المفروض تكون-»
«هو صح، يا هارلي.» هوب قاطعت هارلي اللي بص لكتفه و نزل عينيه عليها بصدمة. «ما كناش حذرين كفاية كقائدة و نائبة قائدة. كنا مهملين. ارتحنا و وثقنا فيه.» هوب اتنهدت و هي بتحاول تقوم على رجليها. هارلي لف ذراعها على رقبته على طول عشان يساندها و هي قامت على رجليها. «لسة عايز تنضم لعصابتنا؟»
«هعمل كده.» ايس هز راسه بعدين بص بعينيه على الراجل و المستذئب اللي لسة في الملعب وراهم. «حاول تقنعهم. بس بعد اللي شافوه، أراهنك انك هتشتغل بجد و تحاول تطلع خطبة مقنعة جدا.» ضحك بصوت واطي، و خلا هارلي يبص له بغضب.
«طيب ينفع تسيبهم كده بس؟» هوب سألت و هي بتنتفض من الوجع، و خلا هارلي يعبس و هو قلقان عليها. «مش هيتضايقوا شوية؟»
«احنا وحوش، مش مرتبطين ببعض، بس بنمشي مع بعض عشان نحمي بعض و بس. احنا بنطارد لوحدنا بس بنسافر مع بعض.» هز كتفه و هو بيدي اشارة براسه لكلامه. «زي ما قلت. انا اتبعت هنا عشان اتكلم معاك، فحتى لو قررتوا تقتلوني، مش هيهتموا بموتي. هيمشوا حياتهم عادي على قد ما يقدروا. و بالاضافة، أنا مش مرتبط شخصيًا بأي حد فيهم عشان انا جديد و الاصغر.»
«قعدت معاهم قد ايه؟» سألت و هي بتبص في عينيه على طول.
«تلات شهور على الاكتر.» هز راسه و هو بيبص في السما و بيفكر، بيتساءل اذا كان الكلام ده بجد تلات شهور و لا اقل.
«طيب ايه الهباب اللي كنت بتعمله قبل كده؟» هارلي سأل، و خلا هوب تبتسم باعتذار لايس اللي مابينش انه متضايق خالص.
«عشان تبقى وحش لازم تنتمي لعصابة، صح؟» ايس رفع حاجبه و هو بيسأل و بيبص لهوب بدلًا من كده. «طيب انا واضح اني كنت في عصابة قبل كده. لو ما كنتش، كنت هبقى بري.»
«ليه سبت عصابتك؟» هوب سألت، و كأنها بتقول ان في سبب مظلم ورا ده من البص في عينيه. عشان تحط شوية تاتش على الاحساس ده، ابتسم بطريقة تهديد و هو بيضم ذراعه لصدره، و بعت قشعريرة في ظهرها و هي بتتوقع الاجابة.
«كنت في خناقة مع ابن القائد على منصب القائد اللي بعده.» ايس ابتسم و هارلي رمى عينيه بملل. «العادة اللي اتربينا عليها كانت ان الاقوى لازم يكون القائد، بس قضاء وقتي في التمارين معاه اثبت اني اقوى بكتير و عملنا احتفال عشان قتال ودي. زي لعبتكم، بس مختلفة شوية، مانعضش بس نوقع التاني فاقد للوعي، ساعتها و بس بيتم تحديد الفايز.»
هارلي و هوب بصوا له و هم مرعوبين من المنافسة بتاعتهم. دي كانت نوع وحشي بجد من المباريات.
«فطلعت ضده. هو ما اغميش عليه بس كان منهك جدًا و يا دوب بيقدر يقف، انا كنت ضعيف برضو، هو كان منافس كويس، هعترف بده.» هز راسه و هو بيضحك. «حتى بعد ما المباراة اتعلنت انها انتهت، لسة خلوه القائد. اتعصبت جدًا اني جريت على المنصة و في شكلي و ضربت راسه، و كنت ناوي اقتله. لحسن الحظ محصلش. الحاجة الوحيدة اللي عملها انها سابت جرح في صدره، خده و على وشه. هو، كقائد جديد، طردني في اللحظة اللي اتعافى فيها. فانا هنا.» ابتسم و هو بيقولها عادي.»